• ×

08:59 مساءً , السبت 19 أكتوبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

بذكرى البيعة .. الشَّعب يُذَكّر الوزراء بـ (20) من صفر ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

يتميز شعبنا السعودي العريق بخصلتين هما : عقيدته النقية وإيمانه بالله الذي لا يتزحزح وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؛النقية من الشوائب والبدع المنكرة , وتمسكه بأهداب الدين الحنيف السمح ، ونبذه التطرف والغلو والارهاب وكل فكر دخيل ، الخصلة الأخرى ؛ ولاؤهم لولي الأمر خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله ، فما من أمر يتخذه ولا قرار يصدره إلا وتجد الجميع : " سمعا وطاعة " ؛ جملة وافية شاملة من كلمتين يقولها كافة أطياف المجتمع ، تجمعهم عقيدة إسلامية واحدة ؛ يشهدون جميعا بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ،ويختلفون من شخص لآخر في رصد ما يهم شؤونهم الحياتية من خدمات تخص المواطن والوطن .

يختلفون في قياس وتقويم ما يشاهدونه ويلمسونه وفي الحكم على ما يخصهم من خدمات ، وفي طرق التعبير ، يجمعهم هدف واحد وهو أن يكون المعنيون بإدارة شؤونهم الحياتية حريصين على ما يحقق الإنجازات التي وجه بها ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله يحفظه الله من مشاريع خدمية ، صحية ، بلدية ، تعليمية ، طرق ، اسعار مواد غذائية ، دخول منتجات بمواصفات ومقاييس الجودة ، وكذلك الحرص على التنمية البشرية تعليما وتدريباً وانتاجاً .

وبالمقابل تجمعهم كلمة "مواطن " سواء كانوا ، موظفين ، متقاعدون ، أو خريجون ممن يتنظرون فرصا للعمل وحتى العاطلون ، ومن سائر فئات المجتمع تجارا ورجال أعمال وصناعيين ومهنيين ومزارعين ، وصولا لنزلاء سجون بقضايا عادية جنائية أو مالية ؛ لديهم حسا وطنيا ، وولاء مطلقا لمليك البلاد ، وعشقا لوطنهم ، يلهجون بالدعاء لله لخادم الحرمين الشريفين ، لا يشككون بنزاهة أحد ممن بيدهم الصلاحيات ، وهذا لا يعني ألا ينتقدوا أي قصور ؛ وبالمقابل لا يمكن التشكيك بولاء من ينتقد بأمانة دون تشهير أو تطاول .

ويبدو للعيان أن ما يوجه من نقد للسلبيات في الجوانب الخدمية والفساد ببعض الممارسات ليس طعناً بالحكومة ولا ببنية الدولة ولا بولي الأمر ، بل من حق المواطن أن ينتَقد ويفنَّد العوار مصادره ، وممارساته ، دون تشهير بمعيَّن ودون استخدام كلمات خارجة عن الذوق ومنافية لتعاليم الإسلام ولقوانين وأنظمة البلاد ؛ فجميع أطياف المجتمع كافة تجد منهم من يختلف مع بعض الممارسات في التطبيق وفي إنجاز المشاريع الخدمية ولكنه لا يخالفها ، لا يلتفتون لما يبرر به البعض من أن تعثر بعض المشاريع له أسباب منها ضخامة المشاريع ومحدودية الشركات المنفذة بما لا يتوازى مع المطلوب تنفيذه بمملكة مترامية الأطراف.

فلا يجب أن يلام المواطن كونه لا يعترف بتلك المبررات ، فالأموال مرصودة والوطن له حق منحه ملك طموحاته تحقيق أكثر مما تحقق ،وهذا ما يجعلهم يجأرون ويولولون ، بالمقابل عندما يصدر المليك قرارا أو وزيرا يصدر تنظيمات إجرائية لتطبيق قرار يهم شؤون حياتهم ، تجد الكلمة الأثيرة سمعا وطاعة ، فلا يعني أن شخصا أو شخوصا يرون رأياً آخر لا يعني أنهم لا يحترمون القرار بل يرتضون تنفيذه ويتجاوبون معه بحسبانهم أن لولي أمرهم بيعة برقابهم وهذا هو نهج المواطن المسلم .

أما بعض الأخطاء التي يقع فيها وزير أو أمير منطقة فهم بشر يخطئون ويصيبون ويحق للمواطن أن ينتقد الجهة المعنية عن مواطن الخلل في الأداء نقدا إيجابيا يرتكز على حقائق ؛ لا نقدا لشخوص ، و لا وفقاً لإشاعات يبثها مغرضون عبر إنصاتهم لقنوات فضائية موجهة من جهات لا تحب الخير لهذا الوطن أو ممن يتماهون مع مقالات وأخبار تنشرها صحف حاقدة ومأجورة , أو ممن غلبهم الهوى للتعاطف مع آخرين ببلاد أخرى لهم أجندات لا تنشد الخير لهذه البلاد .

فالنقد الايجابي لقطاع من قطاعات الخدمات يتبوأ هرم السلطة فيها وزير أدى القسم ، له أن يُحترم وأن يطاع فيما يصدره من قرارات نظامية وبالتالي عليه أن يتقبل بصدر رحب النقد الايجابي عن أخطاء في الاجراءات أو المفاضلة بين مواطن وآخر ، وبين جزء من وطن وآخر ، يجتهد فيها من هم تحت مسؤوليته ، ولقد كتبنا وكتب غيرنا ومع هذا لم نجد أبداً أي نفور من هكذا نقد مؤصل على حقائق , ويوجه كل وزير من تحت إدارته من التنفيذيين ولكن تجد بعضا منهم لا يقول له الحقيقة الكاملة عما يصله عبر مقال أو تقرير أو خبر أو اتصال من مواطن صادق.

، وأتمنى على كل مواطن ، فكل فرد من أبناء هذا الوطن هو مواطن ، سواء كان وزيراً أو خفيراً ، وعلى وكل من بيده إدارة أي مرفق من مرافق الدولة ، وكل موظف بأي إدارة حكومية ، أو شركة عامة أو خاصة أو مؤسسة بكافة المناطق والمحافظات والمراكز أن يجسد بيعته لولي الأمر خادم الحرمين الشريفين بترسم خطاه يحفظه الله ، وبخاصة موظفي الفئة الأولى الذين أدَّوا القسم أمام خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله قبل ممارستهم لمهام أعمالهم .

وأذكّر باسم كل مواطن ، معالي الوزراء في هذه المناسبة بذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز،بما وجه به بجلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم الاثنين 20-2-1435 الموافق 23-12-2013م ، في روضة خريم بمنطقة الرياض والتي تم فيها إقرار الميزانية العامة للدولة ، حيث خاطب الوزراء فيما يخص المواطن ؛ قائلاً : "وإن شاء الله أطلب من إخواني الوزراء أنكم تؤدون واجبكم بإخلاص وأمانة وتضعون بين عيونكم ربكم، ربكم، ربكم، الذي ما بينكم وبينه أي حجاب، أرجوكم، وأتمنى لكم كل توفيق وأرجوكم مقابلة شعبكم صغيرهم وكبيرهم كأنه أنا".

وأسأل الله العلي القدير أن يسبغ على خادم الحرمين الشريفين ثوب الصحة والعافية ، وأن يمد في عمره ، فقد حقق في تسع سنوات مالم يتحقق في عقود من الزمن ولا ينكر ذلك إلا جاحد ولئيم ، وادعو الله لولي عهده وولي ولي عهده وحكومته بالتوفيق والسداد .

 0  0  960
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:59 مساءً السبت 19 أكتوبر 2019.