• ×

08:27 صباحًا , الإثنين 19 أغسطس 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

تركيع المظلوم وتسييد الظالم .. وشماعتي أوباما

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إسرائيل تهدد بوقف الحوار مع السلطة الفلسطينية ، وأميركا تدرس وقف المساعدات للسلطة الفلسطينية لإبرام حماس وفتح وثيقة المصالحة التي تنهي الانقسام التي تبدأ بالتنفيذ بعد أسابع وتشكل بعدها حكومة من غير حزبيين (مستقلين وكفاءات ) تشرف على الانتخابات التشريعية والبلدية .. المبرر الاسرائلي : " أن قيام حكومة تشارك فيها جهات "تعني حماس وفصائل فلسطينة أخرى " لا تعترف بإسرائيل تشكل خطرا عليها ... وعلى طول الخط أعلنت الادارة الأميركية أنها تدرس قطع المساعدات للسلطة الفلسطينية ..

الخطوة الفلسطينية للم الشمل تأتي وفقا لاتفاقية القاهرة التي تعثرت كثيرا ، اتفاقية مكة المكرمة ، اجهضت من قبل حماس وضغوط سوريا " وقد تحررت حماس من ضغوط سوريا ، وقيل تشبث فتح بوزارة الداخلية أجهز على التوصل لاتفاق لم الشمل منذ ما يزيد على عقد من الزمن ؛ من جانب آخر كان المفاوض الفلسطيني من السلطة الوطنية يشعر بخيبة الأمل من الاصرار الاسرائيلي على أن تنتزع اسرائيل من الفسلطينين اعترافا بيهودية " إسرائيل" اي الدولة التي أقيمت عام 1948 بقرار دولي نظير وعد بريطاني منحه بلفور ، وكان "الاتحاد السوفيتي " روسيا .. حاليا .. أول دولة في العالم تعترف بالكيان الصهيوني .

واعترف وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتعثر الوصول لاتفاق في المدة التي حددها الرئيس أوباما بـتسعة اشهر ، لإصرار الاسرائيليين على الاعتراف أولا بيهودية اسرائيل وللرفض الفلسطيني والتمسك بالقرارات الدولية التي لا تنص على هذا الشرط .. ويعني يهودية اسرائيل أي ترحيل غير اليهود من إسرائيل للدولة الفلسطينية الموعودة ، وتبادل أراض مقابل بقاء بعض المستوطنات التي تريد اسلاائيل ضمها اليها ...

شروط تعسفية تستند إلى منطق القوة لا منطق الحق ، فيما أميركا تحذر الفسطينين من اللجوء الى الأمم المتحدة خاصة بعد اعتراف الأغلبية العظمى من دول العالم بالدولة الفلسطينية وأثمر ذلك عن معاملتها كدولة ، حيث يشكل ذلك حرجا لأميركا وفشلها للوصول لاتفاق يفضي لدولتين ، وفقا للرؤية الأميركية المتماشية مع وجهة النظر الاسرائيلية مع هامش بسيط بعدم اعترافها بقانويية المستوطنات في استخدمت حق النقض الفيتو لقرار دولي يدين اسرائيل ببناء المستوطنات ، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين مع اشتراطات أمنية إسرائيلية .. بالعربي الفصيح لم ولن تكن أميركا شريكا محايداً وبنفس الوقت يهمها أن تنجح على حساب أصحاب الحق متكئة على الانقسام الفلسطيني والتشرذم العربي .

الهوس الأميركي من المصالحة بين حكام غزة و السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية .. بأنها ستفضي لحكومة وانتخابات وهذا ظاهريا ولكن الأكيد أن أميركا وإسرائيل يريدان من حماس والفصائل وفتح والزعيم الفسطيني أبو مازن أن يتم الاعتراف بإسرائيل ويهوديتها وببقاء سيطرتها الأمنية لعشر سنوات ، ومن الغباء أن يتوهم الاسرائيليون والأميركيون أن اتفاقا اسرائليا مع السلطة الفلسطينة "بالضفة" سييجد سبيله لإقامة دولة لا تضم غزة . فهل يعقل أن يتم التوصل لدولة وكيان فلسطيني مع وجود انقسام ، أم أنهما يريان أن الواقع يحتم بقاء غزة تدار بمعزل عن الضفة إلى الأبد وبذلك تكون الدولة الفلسطينية الموعودة على جزء واحد .وهذا وم لا يقبله اي فلسطيني .

برأيي أن الموقف الأميركي الاسرائيلي المعترض على المصالحة مجرد مناورة أميركية إسرائيلية لوضع الفلسطينين أمام خيارين أحدهما اعلان حماس عن قبولها بما ستسفر عنه المفاوضات لتطبق على غزة والضفة ، مقابل توقف الاعتداءات الاسرائيلية ، ووقف عسكرة حماس ، والانسحاب الاسرائيلي ليس وفقا للقرارات الدولية التي تنص على الانسحاب من أراضٍ أي تبادل أراضي بالنص الانجليزي - ليس من كل الأراضي كما النص الفرنسي وبالحقيقة انسجابا وفقا لإرضاء أميركي لاسرائيل ، وتحقيق

وباعتقادي أن إسرائيل تريد سلاما يذل فيه الفلسطينون ،،ولا يوجد في الأُفق ما يشير لرغبة اسرائيل في السلام كونها تراه بداية النهاية لذلك تصر على يهودية اسرائيل نظرا للنمو السكاني بين العرب المقيمين بأراضي 48 مما يشكل مع الزمن أن يصبح اليهود أقلية .. المسألة شائكة .. ويستحيل في العشر سنوات القادمة أن يتم الوصول إلى حل .. فالسلام مكلف إسرائيليا لكونهم يرون فيه نهاية دولتهم فالسارق مهما كان قويا يعرف بقرارة نفسه سيأتي يوم ما يستعيد اصحاب الحق حقوقهم لذلك يرون القبول الفلسطيني لوجود دولتين واحدة ذات سيادة كاملة برا وبحرا وجوا ودولة منقوصة السيادة لعشر سنين كما سرب من المفاوضات مقابل أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية ، تمهيدا لما تحمله الأيام ليستعيد المظلوم حقه ، وباختصار لا توجد اطمئنان لدى " الظالم " ولا توجد ثقة لدى " المظلوم " .. والتاريخ حافل بنقض اليهود للعهود ، وزاد ذلك بانحياز إمَّعة أميركي ضد المظلوم .

الرئيس أوباما خدمته الظروف بشماعتين أحدهما بريطانية روسية عندما ظهر ضعف أوباما فاتكأ على رفض بريطانيا الاشتراك في حرب تنهي حكم الأسد والأخرى المصالحة التاريخية بين فتح وحماس ، الأولى تسلق عليها للتقرب لإيران ولاحداث انجاز بنزع الكيماوي من نظام الأسد و وانجاح المفاوضات مع ايران بملفها النووي والهدف " أمن إسرائيل " وصلح حماس وفتح كون ذلك يسمح لحماس بالانخراط بحكومة فلسطينية فيما هي لم تعترف بإسرائيل ... مضحك ومبكي .ويستمر المضي في الضحك على لدقون من رئيس أميركي يأتي وآخر تنتهي ولايته ورئيس حكومة اسرائيلة يغادر وآخر ياتي ووعود وكلمات رنانة والنتيجة ..ليركع المظلوم ويتسيد الظالم ..


 0  0  709
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:27 صباحًا الإثنين 19 أغسطس 2019.