• ×

03:07 صباحًا , الأحد 17 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

" إيوان وهيكل " وبينهما عرب ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
محمد المنصور الحازمي

بنو إسرائيل قتلوا أنبياءهم ,ومن المؤكد أنهم شكلوا حلفا مع المجوس فقتلوا الفاروق عمر رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين ، وكذلك أثاروا الفتنة التي قتل فيها عثمان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين ، ومن المؤكد أنهم من ساهم و خطط لقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه رابع الخلفاء الراشدين .. ثلاثة خلفاء قتلوا غيلة .. لماذا ؟ فالتقت أفكار غالبية كبراء الفرس الذين أسلموا تهربا من الجزية والقتال باستخدام الغدر والدسائس بحسبانهم أن العرب مادة الاسلام ولأنهم من تسيدوا العالم بعد انهيار امبراطوريتهم ، واليهود كراهيتهم وحنقهم على الاسلام والمسلمين لا تحتاج إلى دليل فمن قتلوا أنبياءهم ومن قتلوا خلفاء رسول الله لن يوفروا دماء المسلمين .

فالتصفيات الجسدية التي يتشابه فيها الفرس واليهود ، اليهود قتلة الانبياء ، والفرس قتلة ثلاثة خلفاء ، فالتآمر على الاسلام بدأ بمكة والمدينة من يهود وربائبهم المشركين، فهاجر وصحبه الى المدينة ، فالتقى اليهود مع المنافقين ، فرموا عليه صخرة ،وافشلهم الله ، فعمدوا بسحرهم للرسول صلى الله عليه وسلم ، ودس السم له في ذراع خروف كونه الأحب له مأكلا ؛ فاليهودية التي أهدته إليه لم يكن من بنات أفكارها فقط بل مخطط يهودي ، وسحروه في مشط وماشطة فجاء جبريل عليه السلام فاستخرجه .

و في خلافة الصديق رضي الله عنه وجد المرتدون إغراءات ممن كانوا أسيادهم بفارس فتزعم المرتدون رؤساء قبائل باليمن وعمان ووسط الجزيرة العربية وكل أولئك كانت لهم اتصالات مع الفرس ، ولكن بمضاء الصديق وبعد نظره أدرك أن المستهدف الاسلام وليس شخصه ، وبقتل عمر رضي الله عنه لم يكن أبولؤلؤة المجوسي سوى منفذ لخطة رسمت له منذ أسرِه ،وكان عبدا للمغيرة بن شعبة ، و لم يكن الهدف عمر رضي الله عنه فقط بل الاسلام، و بحسبانهم سيتخلصون من سيادة العرب المسلمين التي كافأهم بها الله لنشر دينه وإخراج الناس من الظلمات الى النور ؛ وبخلافة عثمان رضي الله عنه ؛ انبرى ابن سبأ ؛ هجين المعتقد ، فجمع المجوسية واليهودية وتلحف ظاهريا بدخوله الاسلام وكان ما كان .

وظهر جليا أن الفرس هم من كان وراء دعوة الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب للكوفة لتكون مقراً للخلافة ، وصادفت الدعوة تغلُّب الهوى بعامة الناس على العقل ،لم يفطنوا لما يدور من خطط ترسمها فارس عبر الفاجر ابن سبأ الذي انكشف هدفه ، ففر من القصاص عبر مخبرين أبلغوه عما ينتظره فلاذ بفارس ، وانتهت حقبة لكن نارها لم تخمد إلى أن جاء الحسن بن علي رضي الله عنه سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقنت الدماء ، وبقيت عقائد الغالبية موحّدة لا تشوبها شائبة ، فنهضت الدولة الاسلامية، وبدأ فيما بعد التدخل المباشر للفرس بعد أن أطفأ نارهم الرشيد ، من أواخر عهد المأمون ، بعده المعتصم فجاؤوا بفتنة خلق القرآن ، فالتقت أهداف الفرس مع التركمان بتربعهم في دوواين الدولة الاسلامية ، بيدهم مقاليد السلطة والجيوش والأمر والنهي ، وللخليفة ؛ يكتفى بالدعاء على المنابر ، "سلطة اسمية " والفعلية بيد وزرائهم من العجم فرس وتركمان ، وهو ما سهل للتتار اجتياح عاصمة الخلافة ، وانتهى الامر بإسلام المغول.

وجاءت الحملات الصليبية ،فقيض الله لها صلاح الدين الأيوبي ؛ هكذا إلى العثمانيين الذين حافظوا على الهوية الاسلامية ،لكنهم استخفوا بالعقل العربي ، ولما انكفأ خلفاءهم للدنيا وبهرجتها انزوت خلافتهم الى عقر دارها ، إلى أن حل الاستعمار الاوروبي ومنح فلسطين لليهود وانتهى الاستعمار عسكريا وبقي سياسيا واقتصاديا وزاد علميا وتقنيا والعرب مكانك سر ،فيما كان المستعمرون يحتضنون ريبتهم إسرائيل وإلى الآن ؛ يحمونها بهيئة الأمم التي أصبحت ألعوبة بين المنتصرين على هتلر ، اميركا ، روسيا ، بريطانيا ، وفرنسا ، ها هم الآن يحتضنون إيران ويغضون الطرف عن تدخلاتها في الشأن العربي ليس سياسيا فقط بل عسكريا وتسليحيا ليؤسسوا شراذم تحيط بمهبط الوحي وأرض المقدسات ،من العراق الى سوريا الي حوثيي اليمن ، وكادوا أن يكملوا بمصر ولا تزال تُدّبَّر الأعمال الارهابية ، بدعم من قطر بالأموال لجماعات إرهاب ، تنشد لهم قناة الجزيرة , و إيران التي زرعتهم ودجنتهم حين استقبلتهم من أفغانستان استقبال الأم الرؤوم , وباركتهم أميركا كسياج للإخوان ليتسللوا لسيناء ترقبا في حال اختفاء الإخوان عن سُدَّة الحكم وهذا ما يجري حالياً في مصر .

نعود لحقبة زوال حكم الشاه الذي كان يسمى شرطي الخليج المصرح له أميركيا وأوروبيا ، وخلفه حكم الملالي جاء ليعلن بُعداً متأسلماً على المقاس الفارسي ،ظاهره عقائدي لكنه امتداد لثقافة الفرس وسعيهم لاستعادة عرش كسرى الذي كان يهيمن على الجزيرة العربية وغيرها ، فبعد الشاه شرع الملالي هلالا شيعيا يتصل بحدود اسرائيل ، ليخلخلوا المجتمع العربي على أيدي عملائهم البعثيين في الشام والاخوان في مصر ، و الطائفيين الشيعة في العراق وعينهم على دول الخليج ، فتمددوا اقتصاديا بدول الخليج مستغلين مناخ " السوق الحرة " بدبي " والنفاق القطري ، والهوى العُماني ، إذ يشكلون الآن نسبة عالية مؤثرة في البعد الاقتصادي , يضاف إلى ذلك استمرار احتلالهم ثلاث جزر منذ سلمتها بريطانيا للشاه ، وظهر جليّاً أنهم لا يختلفون عن الشاه في التظرة الامبراطورية الكسروية فأبقوا على احتلال الجزر بل هم لا يعترفون أنها محتلة ، وسط خمول دبلوماسي إماراتي أعتقد أنه يرتبط بالبعد الاقتصادي المشار إليه .

من الجانب الآخر ؛ إسرائيل ، تركّع أوباما لمشيئتها وتمتنع عن التوقف عن بناء المستوطنات ، الا باعتراف فلسطيني وعربي بيهودية اسرائيل ، تعيش الآن أحلى ليالي العمر ، تظهر الصمت الأثير ،وسعادتها غامرة على دماء عربية تراق ومدن تدمر وبطالة تستشري ، وحضارات وآثار تدمر وتنهب ، فما ذا تريد بعد ؛ لقد خدمها جنون عرب في سوريا عولوا على بني جلدتهم ليفزعوا إليهم في سوريا ليخلصوهم من التبعية لقم وطهران ، فكان نصيب المدنيين المؤيدين للثوار أن يذبحوا من الوريد للوريد , وبتخطيط حرس ثوري من دولة تسمي نفسها اسلامية وقد شارفت على استعادة مملكة فارس القديمة.

تلا قت شهوة الحنين الأبدي إلى "معبد النار " وأُبَّهَة إيوان كسرى "مع شهوة " شعب الله المختار " والهيكل المزعوم" ،فلقد أمعن يهود سابقا بسفك دماء أنبيائهم تأكيداً لعهرهم ، وملالٍ أثاروا الفتنة ولا يزالون ينوحون ويلطمون الخدود بعد أن ولغوا بدماء الفاروق عمر ، وعثمان ذي النورين ، وغدرهم بأبي الحسن والحسين الذي يتباكون عليه للضحك على العوام ، وبقي العرب مادة الاسلام لا تجمعهم كلمة ، ولا يوحدهم هدف ، تكتيكيون ، فيما الأمم يعدون ويهرولون ، وهم لا يزالون في المهد .... لا استراتيجيات لديهم .

 1  0  1093
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-18-2015 09:17 مساءً اوان الورد :
    شكرا على الكلام الرائع والتحليل الرائع كاتبنا
    لكن اريد ان اقول ..كم مره هزم اليهود من العرب في العصور الماضيه وكم من هزيمة كادت ان تقصف بهم وتمحيهم من على الارض ..لكنهم الان بنو دولتهم بتعزيز من اغلب الدول الغربيه وبعض الدول العربيه ..كان زمان في صلاح الدين وعمر وعثمان وكان النفاق بين والحق بين اما الان اختلط الحابل بالنبل ..فاصبحت مصالح بعض الدول العربيه مشتركه مع اسرائيل ..فالسياسه كما اقول دائما لعبة قذره تطيح بالضعيف وتعزز من القوي حتى وان كان على باطل وها نحن نرى الذول العربيه تسقط دوله تلو الاخرى ..بثورات مدفوعة الثمن ..وزعماء نهبو البلاد ..كيف لنا ان تقوم لنا قائمه وقد تفرق العرب ولم تعد امة واحدة ولم تعد وحده عربيه ..حتى اصبح اليوم في البلد الواحدة عدة احزاب وشيع وقتال بين الاخ واخاه ..ودم العرب اصبح ارخص من التراب ..حفظ الله الامه العربيه والاسلاميه واخرجنا الله برحمته منما نحن فيه ..فالله قادر ان يحمي امتنا ويوحد صفوفنا
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:07 صباحًا الأحد 17 نوفمبر 2019.