• ×

11:40 مساءً , الثلاثاء 20 أغسطس 2019

عطية البكري
عطية البكري

حوادث السير والخطر المحدق بإسقاط الحق العام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

باتت حوادث السيارات تؤرق المجتمع السعودي , إذ فعلت بهم ما لا تفعله الحروب , احصائيات مخيفة تتزايد عاما بعد عام , براءة تزهق , وشباب يضيع , و بيوت تغلق , فهي حرب باردة أزهقت الأرواح وأهدرت الأموال .

أحمد شاب في مقتبل العمر لم يمضي على زواجه سنة كاملة , جاءه نداء الواجب فهرع منطلقا إلى مقر عمله , وفي طريقه كان يسير في مساره لم تتجاوز سرعته المائة كيلومتر في الساعة , وإذا بسيارة تتجاوز سيارة متجاوزة بسرعة جنونية لتطوي صفحة حياته بعد نقله إلى المستشفى بأربع وعشرين ساعة .

ينقل (الجاني) إلى المستشفى ثم يفرج عنه حتى مركز الشرطة لم يدخله للتوقيف فقد استجوب في المستشفى , المفاجأة أن ذلك الشاب قد تسبب في مصرع شابين قبل حادث أحمد بعامين ولم يمكث في توقيفه إلا اسبوعا لتأتي نجدة التأمين لتسقط الحق العام والخاص ويخرج .

هذه ليست رواية من نسج الخيال بل قصة حقيقية وقعت لقريبي أحمد رحمه الله , وما أحمد إلا مثالا على وقائع عديدة مشابهة لتلك الكارثة .
لقد تحولت السيارات من وسيلة نقل إلى أداة قتل , عندما أصبح العقاب الرادع محجوبا بالتأمين , مع قلة الوعي .

كان فيما مضى مع دفع الدية يقضي السائق فترة عقوبة في السجن يطلق عليها الحق العام , يصاحبها برامج اصلاحية وتوعوية , فكان لها أثرا ايجابيا في تغيير المسار للعابثين .

فليسقط التأمين الحق الخاص المالي وهو من حق المجني عليه أو وليه, وليبقى الحق العام يؤدَّب به العابثون وغير المبالين بأرواح العباد , وليحسب بحسب نسبة الخطأ , فليس من العدل أن تباد اسرة بسب متهور عابث , بنسبة خطأ 100% ثم يخرج وكأنه لم يحدث شيئاً ..

بواسطة : عطية البكري
 2  0  3010
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-15-2014 08:45 مساءً علي :
    حوادث السيارات ليست حربا باردة بل حرب حقيقية غير معلنة يقودها المتهورون يجب التصدي لها بمضاعفة العقوبة على المستهترين ومنعهم من القيادة مرة أخرى اذا ثبت استهتارهم فما ذنب أسر تزهق ارواحها وتكون ضحية بفعل شباب مستهترين فقدوا الاحساس بالمسئولية تجاه الطريق وتجاه الآخرين يسيرون في الشوارع والطرق كالوحوش الكاسرة يعرفون من طريقة قيادتهم يجب لجمهم والتصدي لهم وايداعهم السجون لامحسوبية أو واسطة في ذلك لكن الحجة تقع على المرور وانظمته العقيمة التي أكل الدهر عليها وشرب .......
  • #2
    04-19-2015 11:19 صباحًا السيد جبران :
    الحوادث المرورية مأساةللطرفين المتسبب والمتضرر وان كانت أشدوأقسى على المتضرر . ولكن تعليقى على الحق العام فهو أصلا للاصلاح و ليس للانتقام او الايذاء .و هنا دور الحاكم ولى الامر والقاضى الذى يدرس القضية فان رأو أن العفو أقرب للاصلاح فهو الاولى، وان رأو غير ذلك من تخفيف او تغليظ فذالك يرجع لتقديرهم لملابسات الحادث وظروف المتسبب النفسية والجسديةوالعائلية . هذا والله الموفق للخير وهو أرحم الراحمين .
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:40 مساءً الثلاثاء 20 أغسطس 2019.