• ×

07:52 صباحًا , الإثنين 26 أغسطس 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

لـ "قمة الكويت" : "ليظل المقعد شاغرا ... لكن احسموا أمر مضادات للطائرات" .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أميركا من مصلحتها أن يستمر النزيف في سوريا ويدلل على ذلك أنها لم تنفذ وعودها بتسليح الجيش الحر والجبهة الاسلامية بمضادات للطائرات وأسلحة نوعية وتعترض على الدول الأخرى وفقا لشروط عقود التسليح ألا تمنح سلاحا بعينه دون التنسيق معها .

لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم تعترض على قطر حين زودت المجاهدين الأفغان بحربهم ضد الاحتلال السوفيتي بصواريخ ستينجر المحمولة على الكتف ، والتي تسمى صائدة الطائرات ، بل بعثت باحتجاج لتسجل موقفا لا غير ، بينما الآن تعترض على تسليم تلك الصواريخ للجيش الحر يتعرض لتحالف داعش مع النظام السوري والذي يعتبر الآن في أمس الحاجة لها أكثر من أي وقت مضى فطائرات النظام السوري ساهمت في استعادة معاقل هامة بالقلمون ولا تزال تلقي بحممها وببراميلها المتفجرة على رؤوس المدنيين ومقاتلي الجيش الحر في حمص وحلب وقرى اللاذقية ولا يملك مقاتلو الجيش الحر ما يواجهون به تلك النيران ..

في الوقت الذي اعترضت فيه اسرائيل سفينة اسلحة متجهة لغزة بتنسيق مع المخابرات الأميركية ، ولم تكترث بالأسلحة التي تضخها إيران وروسيا لجيش النظام السوري والقوى المتحالفة معه ، لذلك على مؤتمر القمة العربية المقرر عقده بالكويت أن يصل لقرار عملي يتمثل في قرارين أحدهما معنوي بمنح الائتلاف السوري مقعد سوريا الذي أعلن أمين الجامعة العربية أنه سيظل شاغرا بقمة الكويت والآخر عملي باتخاذ قرار بتزويد الجيش الحر بأسلحة دفاع جوي لمقاومة الهجمة الشرسة التي تشنها طائرات النظام السوري .

وبا عتقادي أن التلكؤ واستمرار الحذر المفرط سيؤدي لا محالة لمضاعفة شهية النظام الاسدي باستعادة الأراضي التي ينطلق منها الجيش الحر ؛لتتزامن مع إعادة انتخاب بشار رئيسا .. وتستمر قبضة النظام ومن الطبيعي أن أميركا وحلفاءها الأوروبيين سيختفي من قاموسهم حتى الدعم اللفظي والسياسي ، فهم لا يعترفوا إلا بمن يسيطر على الأرض ، ومن الطبيعي أن يلقوا باللائمة على تشتت المعارضة وعدم وحدة قيادتها وتطوى صفحتها ، وتبقى حروب عصابات كر وفر يمكن للنظام من التعايش معها .

ومن أدنى التوقعات أن تُفرض بنهاية المطاف حلول بحسب الأمر الواقع لتهيئة الأجواء لقدوم شركات إعادة الاعمار مع تشكيل حكومة ما بعد انتخاب بشار الأسد ؛ تمنح فيها المعارضة بعضا من وزارات خدمية لا سيادية تسند للمعارضة السياسية بالداخل لتجميل الحكومة خاصة ونظام بشار اصدر قرارات بأن الفريق الذي تفاوض معه بجنيف 2 ارهابيون ، وتظل قيادات المعارضة في مناطق اللجوء وقد وصلت إلى مرحلة اليأس ، حقيقة مستقبل مظلم ، وبرأيي أن يركز الجربا في كلمته أنه لا يمانع بأن يظل المقعد السوري شاغرا بقمة الكويت ويركز على موافقة عربية حاسمة لتزويد الجيش الحر بمضادات تنهي رعب طائرات الأسد .

 0  0  782
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:52 صباحًا الإثنين 26 أغسطس 2019.