• ×

10:59 صباحًا , الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

أمنية طالب جامعي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من حين إلى آخر نقرأ ونشاهد مقدار الميزانيات المصروفة لجامعاتنا العريقة والتي اهتمت حكومتنا بها اهتماما شديدا حتى حققت أعلى صرفيات على السلك التعليمي ..
فمجال التعليم هو حضارة بحد ذاتها وهو واجهة اﻷمم ..
فمثلا لو نظرنا إلى الحقبة الهندية الغابرة ، كان الكاهن فيها وهو خبير العلوم يحتل مكانا مهما في حضرة الإمبراطور أو الشاه كما يسمونه وكان يقدم أمام الجميع في المناسبات ليبرز شيئا من علوم المملكة وفنونها وهكذا سائر اﻹمبراطوريات القديمة ، ونحن نعلم باهتمام الملوك الفراعنة بالتحنيط على سبيل المثال حتى صار شيئا مقدسا لديهم بدلا من علم كان مكتوبا !
وإننا نفخر في بلاد الحرمين بإمكانياتنا وقدراتنا والتي برزت في أكثر من مجال وأهمها المجال التعليمي الجامعي من بحوث واختراعات ، لكن لا يوجد هناك تنظيم ﻵليتها ، فنجد أنه مثل هذه اﻹبداعات تذهب أدراج الرياح بعد انتهائها بزمن ولا يحتفظ بها أو حتى تدون في كتاب ..
كما أنه لا يوجد دعم للمشاريع والمخترعات بشكل يراعي نجاحه على المدى الطويل ، كما أننا لا ننسى أننا نبرع في الحفلات والمناسبات ومن حق جامعاتنا أن تقوم بذلك حفاظا على الصورة الجامعية ولكن أتمنى أن يكون هناك دعما مشابها لهذه المشاريع واﻵليات بمقدار مشابه ويحافظ عليه ..
إننا علمنا في فترة سابقة بأن جامعة الملك سعود أنجزت محرك بحث مخصص للباحثين ولكنه اختفى بعد فترة ، وهذا انجاز بحد ذاته لو كان هناك محرك بحث من المملكة ويخدم المعلوماتية ، كما أن هناك آلاف المخترعات طويت خلف الستار بعد منح أصحابها براءة اختراع !
فماذا لو قامت الجامعات تبني فكرة دعم المخترعات سواء لطلابها أو المخترعين بشكل عام ، ﻷن هذه ترفع من قدر التعليم الذي ما جاء إلا من أجل هذه اﻷشياء ولخدمتها وليس للقراءة والكتابة فقط ..
ماذا لو تبنت الجامعات اﻷفكار والبحوث ودعمتها ماديا ومعنويا لضمان نجاحه على أطول فترة ممكنة وتطويره إن لزم التطوير على المدى البعيد أو ساهمت في ايصاله للمؤسسة التي تتبنى الفكرة ؟ ..
وأقرب مثال لمشروع المراقبة الحدودية والذي أنجز في جامعة جازان وهو مقتبس من النظام الحدودي مع الولايات المتحدة والمكسيك ، فهل ستقوم جامعة جازان بتبني هذا المشروع والمساهمة في إنشائه على أرض الواقع لتكون بذلك أول جامعة تقوم بمشروع علمي هندسي من ميزانيتها على أرض الواقع بدلا من التغني باﻷشكال الجمالية للبنى التحتية ؟!
إنك مثلا لو سألت مهند أبو دية أو عبد الله الخرمي عن مخترعاتهم هل وجدتم من يتبناها من الجامعات ؟
أعلم يقينا مجمل من اﻷجوبة ، ولكني كلي أمل أن نجد من يتبنى مثل كذا مشروع وكذا اختراع وكذا بحث ليس دعمها وقت الحدث بل على المدى الطويل الكافي لتحقيقه ..
كما أننا نرى الكراسي الجامعية التي تنشأ من حين وآخر وهذا شيء جميل ، ولكنه بالمناسبة لا يوجد كرسي لدعم المخترعات إلخ ..
وليكن هناك مثالا جامعة \"كاوست\" وما قدمته من بحوث وتطوير ودعم في مجال البحث أتمنى أن يطبق على المشاريع ليس النظرية بل العملية باﻹضافة إلى هيكلة وتنظيم لمسارها وأن يكون مثالا جامعيا وعلميا يحتذى به ..

فهد بن محمد

بواسطة : صورة للكتاب
 1  0  1024
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-14-2010 03:43 مساءً المجرشي :
    اشكرك أخوي على هذا الموضوع الرائع ولكن لن ترتقي جامعاتنا أبداْ أبداْ أبداْ
    فحكومتنا الرشيدة تدفع ميزانيات تظاهي ميزانيات الجامعات العالمية ولكن عندنا
    في المملكة بعض المسؤولين لا يخافون الله فهل يعقل با تكون جامعة نسبة الدكاترة
    الموجودين 90% من الجنسية المصرية هل العالم لا يوجد به دكاترة سوى المصرين؟
    والله أقول هذا الكلام وأنا مسؤول عن كلامي لا بل تجد معظمهم أصحاب مصالح
    وأكثرهم صفر في التعليم أنا متأكد بأنهم ياتون الينا لانهم أقل تكلفه من الأخرين
    والله حاله قال أيش عندنا جامعاة والله تفشل والله خايفين لا يجيبون أوربيين ياكلون عليهم الحو ويمسكون مناصبهم عشان ما عندهم ثقه بأنفسهم أكثرهم ماسك منصب بالواسطة والله حالة تقهر تقهر تقهر