• ×

07:11 مساءً , الجمعة 22 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

سجناء .. في إمارة مختطفة ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من أغبى الحكام حكام غزة جعلوا منها " إمارة " اختطفوها وحبسوا شعبا بأكمله ، أعطوا لإسرائيل عامل قوة بتفرق الكلمة الفلسطينية ، فلا هم أمنوا للغزاويين لقمة عيش ، ولا هم حققوا مبادئهم بالنضال ورفضهم التفاوض , وهاهم نسوا كل شيء إلا أن يكونوا حكاما على عرش غزة وإمعانا في الاستخفاف بمواطني غزة المغلوب على أمرهم زادوا الطين بلة بوقوفهم مع جماعة ضد دولة بحجم مصر .

ومن الطبيعي أن يراعي الحاكم مصالح من يحكمهم ، وألا يصل بالأمور للقطيعة مع دول لها أهميتها بالنسبة لمعيشة شعب ، خاصة بعد ان تسبب فيها لينال حظوة من الرئيس المعزول فذلك كان ثمنا لتآمرهم وفتح السجون أيام الاضطرابات بثورة يناير بمصر ، فالمتضرر اليوم هم الغالبية المقهورة الذين يعانون من شظف العيش ومن انقطاعات زادت وتيرتها في التيار الكهربائي وسط غلاء فاحش ، بطالة تصل إلى 75% ووضعهم لا يسر أبدا .

يعيش أهل غزة في سجن بفعل سياسات حماس التي كانت تنادي من البحر الى النهر فاكتفت بإمارة ترتهن لإيران ، وتآمرها على صناعة الفوضى في مصر بدأت من 2006 بالتعاون مع حزب الله وايران كما رواها الضابط الذي تمت تصفيته محمد مبروك في شهادته أمام النائب العام المصري والذي كان بطريقه لاستكمال شهادته فاغتيل بدم بارد ، لكن جيش مصر الأبي أجهض مخططاتهم ولايزال ، وكثيرون من المواطنين الفلسطينيين بغزة يقولون : يعيشون بوضع سيء جدا لم يمر عليهم من قبل .

ومن الطبيعي والعقلاني أن يتعامل الحاكم بأي دولة ، ناهيك عن حاكم على جزء من وطن محتل لا موارد له ، مع اي نظام بأي دولة حتى لو لم يرق له نظامها بأن يكن همه تأمين احتياج شعبه ... ومع هذا لا يستطيع سكان غزة التعبير عن آرائهم نظرا لشراسة أجهزته الأمنية القمعية , فتجد الميسورين لمتنعمين بأموال حماس التي تأتيها كمساعدات للشعب الفلسطيني هم قوات الامن والمقربين من حماس والبقية تحت خط الفقر ، فمن لا خير فيه لأهله وجاره لا خير فيه بالمطلق" .

اعلنوا اعتذاركم صراحة للشعب المصري وللدولة المصرية من أجل شعبكم ، سواء جهرا او بطريقة غير مباشرة لحفظ ماء الوجه ، فها أنتم بعد الضربة الجوية مساء أمس على معظم مدن قطاع غزة اتجهتم لمصر ، صحيح أن الهدنة كانت بضغط أميركي لتسويق مرسي ، ولإظهاره بالمنقذ ، ولتكريس أن يلقنوه درساً مفاده أن يؤسس لشراكة مع إسرائيل ، فاستدعى اوباما وزير خارجيته إبان زيارته الآسيوية ليتجه لمصر ويضغط على إسرائيل لـ " يطهر للعالم كيف حرص على إنجاح جهود مرسي ".

ألم تخجلوا بعد أن تدخلت مصر مساء أمس وذكَّرت إسرائيل أن الدولة المصرية باقية لا تخضع لهوى شخوص وأن اتفاق الهدنة في عام 2012 لم يكن بين شخوص بل بين دولة مصر واسرائيل وأميركا ، فالمخلصون لشعوبهم ووفقا لمبادئ القانون الدولي أن يحافظ النظام الجديد عن الاتفاقيات والمعاهدات بين الدول ، ومن هذا المنطلق كان تدخل النظام الحاكم في مصر اليوم .

حان الوقت أن تنهوا علاقاتكم مع الجهة الأخرى التي تشير الدلائل بدعمكم للإخوان وتورطكم في ما يحري من أعمال عنف وإرهاب في مصر ،وابتعدوا عن إيران حتى لا تكونوا أداة مسلوبة الارادة لها فهم الآن بصورة غير مباشرة يتغلغلون لتكونوا كما حزب الله .. لا يحل أو يعقد أمرا الا بأوامرهم ، إيران لا تهرب إليكم الأسلحة لتحرروا بها الأقصى بل لتشغلكم ولتحقيق نفوذ لها ، لو كانت إيران حريصة لكانت تساهم في دعم القطاع بالمازوت وبالأدوية لا بأسلحة في وقت شعب غزة في فاقة للغذاء والدواء .

عودوا لصوابكم وحققوا اللحمة بين غزة و الضفة استفتوا أهل غزة بإشراف دولي بعرض سؤال واجابة بنعم أو لا ( ) هل تؤيد استمرار الانقسام بين غزة والضفة ،وبناء عليه كونوا صفا واحدا وبرئيس واحد لا يهم احدكم من يحكم بل من يستطيع معالجة عوز وبطالة وقهر مواطنيكم ، البعض بات يحن إلى يوميات الاحتلال الاسرائيلي كانت البطالة ضئيلة جدا ، الكهرباء والماء والخدمات وفرص العمل أفضل وبعهد السلطة قبل أن تختطفها حماس كانت أفضل فماذا وجدوا منكم غير الدماء والجوع والقهر.
.

 2  0  1205
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-16-2014 03:26 مساءً عطية البكري :
    عنجهية حماس وتخبطها في سياستها الخارجية أفقدها أقوى حليفين لها السعودية ومصر , لتستبدلها بايرآن التي لا تنظر إلى قضية فلسطين كقضية أمة كنظرة العرب لها , بل تنظر اليها نظرة مصلحة مستغلة موقف حماس لتحقق مرادها الذي تطمح اليه من تصدير ثورتها الصفوية إلى كل الأرجاء , ولعل التحالف بين الأخوان والصفويين زاد الفجوة بين حماس والعرب
  • #2
    03-16-2014 03:27 مساءً عطية البكري :
    مقال رائع استاذ محمد وضع النقاط على الحروف
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:11 مساءً الجمعة 22 نوفمبر 2019.