• ×

02:07 مساءً , الأحد 17 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

رهان بشار وخذلان 21 ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
باعتقادي ان بشار لم يخطئ الطريق عندما رمى اوراقه لدى ايران فما خذلته مهما كان رأينا فيه وفي إيران ، لكن من عولوا على العرب خابت ظنونهم .أقصى مافعلوه أن عزلوه فارتمى أكثر واكثر بالحضن الايراني ، اغمضوا العيون وصموا الآذان عن مناشدة الجيش الحر حين قال لهم : "لا نريد مقاتلين لا نريد رجالا نريد سلاحا نواجه به طائرات بشار ، نريد ذخائر نعوض بها ما ينفذ ."

في حين ايران ترسل بسفن تعبر مضيق هرمز والمندب وقناة السويس وصولا الى طرطوس واللاذقية دون فرض حظر دولي كما فرض على حماس ،وطائرات تخترق المجال العراقي فهو مجالها وتحت حمايتها بموافقة أميركية ، لا تصدقوا أن أميركا لا تستطيع أن تمنع الايرنيين عبور الأجواء العراقية ، ولا تعتقدوا أن أميركا لا تستطيع ثني الروس عن بقاء نظام بشار الأسد ، ولا تصدقوا أن إسرائيل ليست هي مفتاح سقوط بشار فبكلمة منها سيقتنع الأميركيون والأوروبيون وحتى الروس حين تلقى ضمانات أنها ستشارك في إغادة إعمار سوريا وان التسليح للقوات السورية بعد سقوط النظام سيكون روسيا محضا .

السوريون الأحرار ليسوا بحاجة لمقاتلين من الشرق والغرب ومن الدول العربية فما زاد هذا التدفق إلا إمعانا إيرانيا وتكريسا لتواجد مكثف من رعاع حزب الله تنفيذا لفرمانات قم ولمراسيم الحرس الثوري واستنهتاض العوام من الشيعة في العراق وباكستان وافغانستان للدفاع بزعمهم عن مراقد الأولياء ، التقوا في المصلحة مع الهوس الغربي والاستراتيجية الأميركية للتخلص من مقاتلي الفكر السلفي "المتشدد" كما يروجون بهذه التسمية ، و كما استنهضتهم اميركا في العراق إبان تسليمها مفاتيح العراق لإيران وأعوانها لتكون معركة أميركا مع القاعدة ومن ناصرهم جهلا أو رغبة في الاستشهاد حسب فكرهم الخارجي في العراق فاستجلبتهم كما تستدعي قطعة سكر نملا ليخرج من مخابئه ليسهل عليها اصطيادهم فسلحوا لهم عشائر الأنبار بحسبانهم " فخارين يضربان ببعضهما "

وهاهم الآن أتباع المذهب الواحد "الفكر المتشدد الممتهن للقتل لا لشي إلا للقتل " يتصارعون فيما بينهم على بضاعة منتهية الصلاحية مدن مدمرة من قبل نظام الأسد ، أناس هجروا مدنهم وقراهم ، ومن بقوا فالجوع شعارهم وقطع الأيدي والمقابر الجماعية من نصيبهم على أيدي داعش وفرض الجزية على المسيحيين الذين أكدوا أن خيارهم مع نظام الأسد هو الأسلم ، وهاهم يقولون اليوم أن الاسلام لدى داعش ليس هو الاسلام الذي عشنا في كنفه منذ 14 قرنا .

بدلا أن يكون صراعهم مع النظام وأعوانه من حزب الله والايرانيين أضحى صراعهم بينهم ، السؤال الذي يفرض نفسه حين نشاهد مقاتلي داحش وهم يجلسون على موائد تكدست عليها اللحوم وسائر النعم ، اسلحة متطورة ذخائر متكدسة ، سيارات آخر موديل تتربع عليها مدفعية ، ويعتمرون خوذات ومناظير ليليلة أعدادهم في الشام والعراق لا تتجاوز 6000 مقاتل يتحركون من محافظة لأخرى بحرية تامة ، قد يكون بشار وإيران هم من يسلحهم فقبلوها ليخدوموا أجنداتهم فما أخطأ النظام ولا إيران فالحرب خُدعة ، وبالتالي بقي العرب والمسلمون في حيرة أن الاسلاميين السنة بدلا أن يقفوا ضد ايران وحزب الله في سوريا هااهم يشاغلون الجيش الحر وعشرات الجبهات التي تقاتل تحت راية " السنة" عن هدفهم بإسقاط النظام السوري أضحوا يتقاتلون بالوكالة لخدمة نظام بشار ليستأسد وأعوانه من حزب الله وممن جلبتهم ايران من شيعة العالم على الجيش الحر ، وباعتقادي أن الحرب تحولت بين اطراف جاءت بدعوى نصرة أهل سوريا المقهورين الذين لو كانوا كانوا صادقين على الأقل لانضووا منذ قدومهم زرافات ووحدانا تحت راية الجيش الحر الذي أصبح أقل التنظيمات عتاداً وتسليحاً ولكنه اقواها ايمانا وتصميما على ازاحة نظام غاشم عن التحكم بمصير السوريين لأربعين عاما مقبلة .

ويمكنني القول أن إيران صدقت وصمدت مع " صاحبها " ، وقاومت كل ضغوط أميركا بملفها النووي ، وهاهي تتقرب إليها رغم مساعداتها لنظام الأسد بينما العرب رضخوا للرأي الأميركي وامتنعوا منذ ثلاثة أعوام عن تزيد الجيش الحر بمضادات للطائرات خشية أن تقع بأيديي " الارهابيين" ومع هذا أميركا خذلتهم بسياسية أوباما العرجاء ،الذي ادانه علانية وزير خارجيته جون كيري مساء البارحة وبأنه اسهم في إضعاف أميركا ، في حين وروسيا وقفت مع حليفها الأسد ، بنما أوربا وأوباما ومستشاريه من جهة أخرى أعتقد جازما أنهم فرحون بما يجري من تصفيات بين الاسلاموييين بحسبانهم أنهم سلفيون وأنهم من ذات الفكر الذي فجر في اميركا عام 2001 وقاوموهم في العراق وافغانستان وتبنى عمليات تفجير في مختلف العواصم الأوروبية ، ولذلك صنفوهم بحركات ارهابية ن بنما من جلبتهم إيران من شيعة العالم نزهوهم خشية " البعبع الايراني " لخطب وده في مفاوضات الملفالنووي الايراني " الذي يستميتون للوصول لحل مرضٍ لسبب وحيد هو طمأنة الكيان الصهيوني.

من هنا نستنتج أن بشار لم يخسر حين طرد نظامه من الجامعة العربية وتاليا من منظمة التعاون الاسلامي ، كأني ولسان حاله يقول : " ما ذا عساني أن استفيد منكم فإيران تعدلكم مليون مرة فلم أرتمِ بحضن رهان خاسر ، ولا حاجة لي أن أظل منتمياً على المتاجرين بالبيانات والقرارات ، بل راهنت على من يمدون نظامي بالسلاح من الصاروخ إلى الإبرة , وخلفي روسيا والصين من راهنت عليهما ماضيا وحاضرا وأنتم راهنتم على اميركا واوروبا في حين نسيتم أنهم يتلظون نارا ممن يتسللوزن الى سوريا للقتال فأولئك كانوا طوق نجاتنا هاهم يتقاتلون وأنا أتمدد أستعيد بالقطعة قطعة ما تحت يد " الجيش الحر" الذي عول عليكم فخذلتوه "، ألم تلاحظوا أن الانشقاق من جيشي تضاءل بعد أن راؤوا أنكم لستم الرهان الصالح .

ومن هنا أقول يا قادة العرب احزموا أمركم وبادروا بتسريع إرسال مضادات الطائرات واستخدموا كل امكانياتكم الاستخبارية للقضاء على داعش أولا وتركيع أوباش حزب الله وليكن الصراع بين الجبشين الحر والنظامي قبل أن يفنى الجميع بلا نتائج على الأرض ، أو احقنوا دماء الجميع فكل من على أرض سوريا من جيوش مسلمة فالجيش النظامي حين يسقط هرم النظام سيأتمر لمن يكون الحاكم وصاحب السلطة .. اتقوا الله في دماء المسلمين .

 1  0  860
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-28-2014 10:21 مساءً عطية البكري :
    ليس لدي اضافة على ما ذكرتم فقد شخصتم الداء ووصفتم الدواء , تحدثتم بما يجول في خاطري , داعش التي تعاطف معها البعض كونها دخلت بمسمى الجهاد المقدس , هاهي تهدم المقاومة وتجند مجاهدي العرب المغرر بهم للقضاء على كل من يقف ضد بشار , تحت مسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام , اسم براق يوحي بالخلافة ليستقطب أكبر عدد ممكن من حماس الشباب , وما يلفت الأنظار كيف تكون داعش محاصرة من الحكومة العراقية وحكومة الأسد وايرآن ويصلها كل هذا المدد من المعدات الخفيفة والثقيلة , ذلك برهان بأن الأمر بيت بليل وأن تلك الأنظمة هي من تمولها للقضاء غلى المقاومة الفعلية , في ظل التخاذل العربي والإسلامي , الذين أكتفوا في منظماتهم بالشجب والإستنكار , ولم يعلموا بأن وقت القول قد ولى وحان وقت الفعل
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:07 مساءً الأحد 17 نوفمبر 2019.