• ×

10:12 مساءً , الأربعاء 20 نوفمبر 2019

المدير
المدير

"ضربة في غيري كأنها في زبير "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا تزال ضبابية أسعار السيارات وقطع غيار ها تتفاوت بين منطقة وأخرى , ومن نفس النوع من السيارات , وكذلك رسوم صيانة السيارات , وأجرة الأيد العاملة , ويعود التفاوت ليؤكد غياب دور الحسيب أو الرقيب , أما وقد أعلنت وزارة التجارة الصناعة على الملأ بعدم دفع رسوم الصيانة لوكالات السيارات لأن الضمان على السيارة كافٍ ولا يصح مطالبة العميل بدفع رسوم وأنه محض استغلال للمواطن , مؤكدة أن من يخالف يبلغ عنه ويتم تطبيق النظام بحقه .

و حسناً كان قرار وزير التجارة والصناعة عن تبصير مواطنيه " المغيبين " , وأجزم ألاَّ مواطن قرأ كل كلمة في عقد شرائه سيارة بالإيجار المنتهي بالتمليك أو بالنقد , بل تجده متلهفا على التوقيع خاصة وموظف خدمة العملاء بوكالات بيع السيارات , كما بالبنوك يستحث العميل سرعة التوقيع - وقع هنا , ويقلب الصفحة بسرعة , وقع هنا . والعملاء معذورون فلم يجدوا من قبل من "ينوّرهم " أن الضمان كافٍ ويغطي رسوم الصيانة , لكن .. أن علمنا متأخراً خير من الأّ نعلم .

و مع هذا القرار التنويري لا أشك للحظة ألا تعدم وكالات السيارات حيلة ترفع بل ربما قد رفعت قيمة قطع الغيار وأجور العمال ؟ "لتعويض رسوم استقبال سيارات العملاء " وما دام دور الوزراة غائبًا ؛ عدا أن يتقدم مواطن من الواصلين , بشكوى جديدة عوضت بها الوكالات الرسوم بزيادة سعر قطع الغيار , حينها ستلجأ وكالات السيارات لحيلة أخرى وتدور بين الطرفين جولات كر وفر شبيهة بحلقات مسلسل "توم وجيري " الكارتوني , ويبقى المواطن تحت رحمة " وكالات " وتطلع لأن تستيقظ إدارة حماية المستهلك بالوزارة من سباتها .

سؤال جدير بالتأمل عن أسباب تأخر القرار بعد عقود من استعباد واستغفال وكالات السيارات لعملائها , هل كانت شكوى المواطن بمثابة الحصى الذي حرك المياه الراكدة وهل لا بد من شكوى ؟, أم أن للوزارة هيئات رقابية وحماية مستهلك وهيبة لم تستثمرها , أم تظل أسيرة إلى "ردات الفعل " ؟؟. ويقيني أن وزارة التجارة والصناعة لا يمكنها ملاحقة حيل والاعيب وكالات السيارات .

ومن الطبيعي أن القرار لن يتأخر كل هذه العقود من الزمن بل سيأتي سريعاً لو اكتوى المسؤول من نار وجشع وانتهازية وكالات السيارات بالقدر الذي يكتوي به المواطن ؛ أو لو كان يتجاوب مع آلاف المقالات , وعشرات آلاف الأخبار , ولو لم يجد من يكفِه مؤونة الذهاب إلى وكالة من وكالات السيارات لصيانة سيارته والتي قد لا تحتاج لصيانة وعمرها الافتراضي عام واحد , فمع كل ميزانية سيارة جديدة, فمن المؤكد ؛يحظرني ما صرح به معالي وزير المالية المخضرم قبل إعلان ميزانية العام 2014 , حيث قال : "أن المخصص الخاص ببدل السيارة للوزراء زِيدَ إلى مائتي ألف ريال , نظراً لارتفاع أسعار السيارات ّ!" .

فيما المواطنون يقاسون الأمرين من الرسوم , وارتفاع قطع غيار السيارات ويجبرون على ذلك فالبديل سيارة جديدة , ولكن لا تمكنهم رواتبهم مع ارتفاع اسعار كل السلع , ناهيك عن تغيير سيارة كل خمسة أو عشرة اعوام ؛ نطرح سؤالا : " ما ذا لو أن وزارة المالية تقدم اقتراحا على مجلس الوزراء , من مبدأ أن الوزير والموظف بشر ولهم متطلبات واحتياجات , لا نقول بمساواتهم بهم بل بنسبية معينه , كأن يُصرف لكل موظف بعد كل خمسة أو عشرة أعوام خمسون ألف ريال لمواجهة ارتفاع قطع غيار السيارات وأسعار السيارات ! فهل من نظرة فاحصة للارتفاع المهول بأسعار السيارات .

فالكثير من الموظفين والمتقاعدين يقترضون من بنوك أو من مضاربين بالسلع بالتقسيط لتأمين مبلغ مالي لصيانة سياراتهم , أم أن أمنيتهم بربع ما للوزير ليس كل عام بل كل عشر أو خمس سنوات خيالا سابحاً , والحقيقة أن من لم يكتوِ من نار غلاء قطع الغيار , واستطرادا ارتفاع أسعار السيارات عاما بعد عام لا يشعر به كما المواطن ولسان الحال المثل الشعبي : "ضربة في غيري كأنها في زِبير".. متسائلا هل بنظر الوزير أن المواطن زبير وأن الضربة عادلة , فإلى متى يظل المواطن زبيراً , هل من نظرة ثاقبة ؟! جربوا اكتووا من ذات الأسعار وغلائها التي تتزايد يوما بعد يوم .
* زبير ..حاجز ترابي ..






بواسطة : المدير
 3  0  1483
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-14-2014 12:10 صباحًا نجلاء محمد عيسى :
    مقالة رائعه وجرئية اتمنى الك التوفيق استاذي
  • #2
    02-14-2014 04:17 صباحًا الجهوي :
    ما أخس من قديد إلا براقش

    قال صفوا صفين
    قال مامن برطم
  • #3
    02-14-2014 11:12 مساءً هند محمد :
    [بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

    وفي إنتظار جديدك الأروع والمميز

    لك مني أجمل التحيات

    وكل التوفيق لك يا رب
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:12 مساءً الأربعاء 20 نوفمبر 2019.