• ×

07:36 صباحًا , الإثنين 16 ديسمبر 2019

نجلاء محمد عيسى
نجلاء محمد عيسى

غضب أوطان مهاجرة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في الزمن الماضي , كان الكثيرون يسافرون لأى بلد من البلدان للبحث عن فرصة عمل في بلاد الله الواسعة , و كانت غربة مكان فقط ويبقى الوطن فيهم يتغنون بأمجاده ويعيشون على ذكرياته , إلى أن يعود معهم أينما يسافرون نلك كانت الصورة في الماضي .

للأسف لم تعد موجوده الآن , نجد الوطن هو من يهاجر منا ويهرب منا وأصبحنا مغتربين ، وشعار الوطن لم يعد أحدٌ يأبه به , أو يعيش في كيانه , واستبدل بشعار اجوف ؛ فلم تعد اوطاننا تعيش فينا بل تهرب تهاجر من الجميع ي , مجد ويغني في حبه للوطن والعروبة والمواطنة و الوحدة والقومية العربية تتملك الأحاديث ولكنها في الأصل عروبة زائفة ووطنية حالمة تتغنى بها كل الالسن وتكتبها الأقلام كأشعار وكلمات ليست قائمة على قناعات وايديولوجيات معينة تعرف اساس ومعنى كلمة العروبة لذلك سقطت في اول امتحان ، وبحث اتباعها علي خيبات عرقية وطائفية ودينية بديلة فغرقنا فيما نحن فيه من تصنيف مبني اساسا علي الاحقاد والخلافات .

وصارت الكراهية تغزو كل بلاد العرب وتشكل المنطلق لكل قول وفعل وفكر في هذه الأمة، وأصبح الأحقاد تملأ الأنفس وأصبحنا أمة عربية مشتتة القلوب بين الامم فالجميع غير مقتنع بأن مشاكلهم علي اختلاف طوائفهم ومللهم غير مقتنعين بأنهم في قالب واحد لا يتجزأ من الوطن العربي , لا يدركوا أنهم في سفينة واحدة على شفا غرق محقق ان لم يكونوا قد سقطوا بالفعل في هاويتها , فأصبحت صور الدماء في الشارع العربي حالة دائمة .

صرنا الاخوة الاعداء , والفاجعة الكبرى إسقاط العدو الاسرائيلي من حساباتنا وتناسينا أو نسينا أنه عدو , بل يعد كصديق , في حين أنه لا يزال العدو المشترك بيننا وتلك هي المصيبة عدوي اصبح صديقي واخي اصبح عدوي والكراهية اصبحت المحرك الاوحد للحكومات والمعارضة في بلاد العروبة والخوف على الأجيال القادمة من مستقبل مظلم

فإلى متى سنسمع صرخة الوطن توقظنا يا أبناء العروبة ؟ وهل يوجد أمل في التصالح مع عروبتنا وقوميتنا العربية؟


 8  0  1025
التعليقات ( 8 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-12-2014 12:26 مساءً انور ابو زيد :
    الوحده العربيه هي قوة
    350 مليون عربي يتكلمون لغه واحده ويعبدون الها واحداً ولكن قلوبهم مشتته وليست على قلب رجلاًواحد ...
    لم ولن تقوم لنا قائمه ما دمنا متفرقين ومشتتين ونجري وراء الكراسي
    نسأل الله العلى القدير ان يجمعنا على كلمة لااله الا الله محمداً رسول الله وعندها سنجد انفسنا وسيحسبون لنا الف حساب
  • #2
    02-12-2014 12:31 مساءً عصام الدين دويدار :
    أرحل مرغمــــا
    طلبتني بالرحيل عن البلاد
    من بعد حياه مليئة بالأمجاد
    وعشت ملكا وأميرا من الآجواد
    خدمتها شوقا و عشقاً
    حتى نهي الأجل بميعاد
    بلادي يا مرقـد الأجــداد
    أعودها بعد طول بعاد
    وتركت بها حفنه أحقاد
    رغم صبري وعشقي للأوغاد
    أعود اليوم منكسر بعناد
    لن أعود للغربة والبعاد
    وأعيش في معِيه الأسياد
    حقدهم ظلً وكلامهم أحساد
    لأعلم لهم ولا قول يعاد
    سرقني فقيهم في ميعاد
    لأهم أهل ذمه ولا أهل فساد
    ولكن للحقد منهم عتــاد
    آت فقير قومهم عليه لباد
    أشكر الله أنني أتيت الإعداد
    من علم حاولت أنشرها رماد
    أخذت منهم الموعظة ما أفاد


    عصام الدين دويدار من ديوان رسائل حب من فوق الاحزان
  • #3
    02-12-2014 12:42 مساءً مدحت البسيونى :
    هذا المفال يجسد الحالة التى نعيشها حاليا بصدق وباسلوب رصين ويستحق الأشادة بالكاتبة
  • #4
    02-12-2014 01:32 مساءً صلاح سلطان :
    كل هذا الكلام ممتاز ولكن هل من مرحب به هل من مجيب للاسف كل حكامنا لايرون من الدين الا مايخدم استمرارهم فى سدة الحكم والاوطان لايبالون بها اهي بخير ام لا واذا انتفض الشعب ليصحح المسار نكلوا به متناسين انهم فى خدمه الشعب وليس العكس تسلمي على هذا المقال والكلام الممتاز الرائع ده
  • #5
    02-12-2014 02:35 مساءً راندا الاشقر :
    مقاله رائعةالك التقدير بنت بلدي
  • #6
    02-12-2014 02:36 مساءً محمود :
    صح لسانك وكتاباتك مقاله جميلةمن كاتبة جميلة
  • #7
    02-12-2014 02:43 مساءً نصر صدقى :
    فعلا يبدوا اننا اصبحنا غرباء فى اوطاننا مقاله رائعه من كاتبه مبدعه
  • #8
    02-13-2014 10:23 مساءً مصطفى الجبلاوي :
    ضيعنا أوطاننا بيدنا بحثا للحريه والديمقراطية الزائفة وبث الخلافات فيما بيننا وعدونا يمرح وينهب خيراتنا أمامنا ونحن الذين خدامناهه بتركنا وأبتعادنا لديننا الحنيف وتعاليمه السمحاء بتقاسم الخيرات فيما بيننا وننصر المظلوم على الظالم ونرجع الى أخوتنا الحقيقية بالتعاون والتكاتف مع المستظعفين وطرد من كشف عنهم الغطاء وكانوا يعملون بالخفاء ويخططون لتقسيمنا حسب العرق والمذهب بحجة المظلومية . أصبحنا غرباء في أوطاننا وننظر الى أخواننا نظرة عداء وشجاعتنا فيما بيننا ونبسط ذراعينا للأعدائنا . نجاتنا بوحدتنا ورجعة نصوحة الى تعاليم الدين الاسلامي مالخوة الصادقة بها نقهر أعدائنا
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:36 صباحًا الإثنين 16 ديسمبر 2019.