• ×

01:09 مساءً , الجمعة 23 أغسطس 2019

حازم عبد المولى
حازم عبد المولى

مقارنة ظالمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فى معظم الاوقات نتساءل لماذا قمنا بالثورات العربية واذا تحدثنا على مصر هل كانت ثورة يناير ثورة شباب بالفعل ام بمساعدات اجنبية لهدم نظام تحت قيادة عسكرية ..هل نفذت مطالب الشباب بالفعل ؛ من وجهة نظرى الوحيد حتى الان الذى نفذ مطالب الشعب هو الرئيس الاسبق مبارك طالبه الشعب بتغير الحكومة ومحاكمة حبيب العادلى واعوانه وحل مجلس الشعب وتعيين نائب للرئيس والتنحى , وفعل كل هذا بدون التمسك بالسلطة والدفاع عن شرعية زائفة كان بامكان مبارك ان يفعل مثلما فعل معظم الرؤساء ولكن هيبته العسكرية جعلته يتخلى عن منصبه بدون جدال ؛ وبرأيي ان ما قاله تحقق .ا

بالوضع الراهن منذ الاطاحة بالرئيس مبارك , وإعلان نائبه عمر سليمان تنحي مبارك , فلا ديمقراطية تحققت ولا استقرار نعم به الشعب المصري ,بل دخلت مصر فى صراع الفوضى , بعد عهد مبارك تولى حكم مصر ثلاثة رؤساء , المشير محمد حسين طنطاوى بصفة مؤقته , ومحمد مرسى بانتخابات مشكوكٍ فى أمرها , و عدلى منصور رئيس مؤقت .

والجدال الذي يدور فى الشارع المصرى هل الحكم الحالي جاء بانقلاب , أم أن الشعب هو من انتفض على حكم الاخوان بعد أن وجد أن نظام الاخوان يسير بالبلاد لفكر أحادي وسياسة تضعف البلاد وتغير من دور مصر التاريخي , فانتفض الجيش للتحرك , وأيا كان مسمى العهد الذي خلف حكم مرسي , انقلاب عسكريا ام ثورة , واذا كان انقلابا .ليس كما يعتقد البعض ان كل ا تغيير يقوده الجيش وفقا لدستور عام 2012 المعروف بدستور الاخوان نص على أن القوات المسلحة معنية بالأمن القومي المصري , ونفذ ارادة الشعب في ساعات وأعلن خارطة المستقبل , وحت وان قيل وتم توصيفه انقلابا عسكريا فليس كل انقلااب يودئ الى الخراب والفساد.

وتاريخيا قيام الضباط الاحرار بزعامة اللواء محمد نجيب وقيادة البكباشي جمال عبد الناصر بانقلاب أبيض , ونجحوا في السيطرة على المرافق الحيوية في البلاد , وأذاع أنور السادات البيان الأول , وأجبرت الحركة الملك على التنازل على العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد ومغادرة البلاد في 26يوليو 1952 ، بعدها ، تولى رئيس الوزراء عبدالناصر , رئاسة مجلس قيادة الثورة , ثم رئاسة الجمهورية , بعد اتهام محمد نجيب بالتآمر على " الثورة" وممالأته للاخوان ولا عتراضه على حل الإحزاب , فوضع في الاقامة الجبرية افي فيلا بروض الفرج لا يوجد أثاثا ,إألى حين وفاته وحيدا بعهد الرئيس مبارك .

ويرى البعض أن ما قام به الجيش المصري عبر رئيس المجلس العسكري وزير الدفاع , انقلابا يشابه انقلاب حافظ الأسد , لكن الواقع أنه منذ أُعلِنت خارطة المستقبل , التي جاءت بعد أن اقتنع المجلس العسكري برئاسة السيسي , أن ينحاز لإرادة 30 مليونا وسط عناد ممثل الاخوان مرسي ورضوخه لاملاءات مكتب الارشاد ألا يقدم خطوات تنقذ الوضع الذي كان سائدا .

في حين أن الانقلاب الذي قاده حافظ الأسد يختلف كثيرا عن الوضع بعد عزل مرسي , فحين كان حافظ الأسد , وزيرا للدفاع بعهد نور الدين الأتاسي , قام بتنصيب الرئيس "أحمد الحسن الخطيب"كرئيس مؤقت للبلاد واستمر لمدة 3شهور وخلال هذه الفترة، كانت هناك مجموعات من الشعب السوري تقوم بمسيرات يومية مطالبة حافظ الأسد بالترشح لرئاسة الجمهورية.مما (اضطره) للنزول عند الرغبة الشعبية وقبول تكليف الشعب له بهذه المهمة الشاقة، التي أمسك بتلابيبها حتى وفاته،فعاشت سوريا ازهى معانى الحرية والتقدم فى عصر الاسد.

نأتى الى مايسميه البعض بأن ما حدث فى 30 يونيو انقلابا وليس ثورة , لكن ما حدث من الفريق السيسى هو تنفيذ ارادة الشعب الثائر بمساندته فى ثورته فى التخلص من جماعة سيطرت على حكم مصر , ورئيس لم يكن قادرا على ادارة وهيكلة المنظومة الحكومية فلم يكن اما م الفريق السيسى الا ان يفعل مثلما فعل من قبله عبدالناصر والاسد وغيرهما مع فارق أنه لم يشكل مجلس قيادة ثورة وحكومة من العسكريين .

وتمكن الجيش المصري , وقوات الأمن , من تأمين انتقال سلمي في ساعات محدودة , وأعلن المشير السيسي خارطة المستقبل , وتسلم الخكم رئيس المحكمة الدستورية العليا وفقا للدستور المصري الذي ينص على أن من يخلف رئيس الجمهورية لوفاته أو عجزه عن ادارة شؤون البلاد رئيس مجلس الشعب بصفة مؤقته - تم حله بأمر قضائي - , وبناء على ذلك فرئيس المحكمة الدستورية , المستشار عدلي منصور رئيسا مؤقتا , وشكلت حكومة .

وبقي المشير السيسي في منصبه وزيرا للدفاع , ونفذت الحكومة تعديلات دستورية وتم الاستفتاء على الدستور , وها هو اليوم وقد صدر بيان من المجلس العسكري الذي أبلغه السيسي أنه سيستجيب لنداء غالبية أبناء الشعب المصري ويترشح لانتخابات رئيس جمهورية مصر المقبل تنفيذا لخارطة المستقبل .


 0  0  773
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:09 مساءً الجمعة 23 أغسطس 2019.