• ×

11:26 مساءً , الأحد 13 أكتوبر 2019

محمد الرياني
محمد الرياني

البرد يحتضن الأحاسيس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نسيت أني ذاهب إلى البرد فنسيت مﻻبس البرد , غادرت الدفء والمشاعر الدافئة والمحيط المخيط باﻷشعة الممتعة.
وطأت بأقدامي بما تحمله من أحاسيس الجنوب على أرض أحاسيسها باردة فبدأت أتذكر أن المفاجآت تعطل الحروف القادمة من اﻷفواه المرتجفة.
دخلت سكناي باحثا عن شيء يعيد لقدمي حرارتها ولعبارتي ألقها ولهيكلي المتعب نشاطه فلم أجد سوى أطباق صينية ترتجف مثلي وأغطية من قماش الصيف لم تستبدل بعد.

تناولت وجبة غداء ليست في محلها ونسيت أو تناسيت أن ليلة البرد يجب أن تلهبها بعشاء ساخن مبنى ومعنى ثم سلمت نفسي للفراش وأسلمت روحي للنوم حتى الصباح وفي الصباح لم أشاهد الشمس حتى خرجت من اجتماع لفه البرد أيضا ؛ وفي قاعة اﻻجتماعات مازحني أحدهم قائلاً: لِمَ َلَم تلبس ملابس الشتاء فأجبته إجابة المكابر أني بطل التحدي وأن البرد لم يقوَ على هزيمتي .

وفي اﻷصيل تناولت أكواباً من الشاي أحسست أن البرد مهزوم من الشاي وأن جيوشه ألقت أسلحتها لتنضم إلى الحشود المناضلة , وفي الليل ذهبت إلى المطعم الفاخر وأنا أضع كفي على فمي وأسناني ألما ﻻيطاق.كل من هم حولي يستمتعون بالفرو ودفاعه وأنا مستمتع باﻷلم وهو ينسيني البرد.

وقبل مغادرتي للمدينة الباردة غادرت بالبرد وتسللت وسط الظﻻم باتجاه المطار وكأني طفل وعد بلعبة ذات ليلة , غادرت المدينة الباردة وأنا أتذكر كيف تتألق اﻷحاسيس الباردة وسط مشاعر من الود والتعابير الخجولة.

بواسطة : محمد الرياني
 0  0  568
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:26 مساءً الأحد 13 أكتوبر 2019.