• ×

07:02 مساءً , الجمعة 22 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

جازان تعتذر إليكم !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ليست كما تعتقدون , تتباكى , أو تذرف بحمم كذوبة من مآقٍ امتهنت الفجور , وتسلقت لترتقي بإراقة ماء الوجه , ولا تتزلف بضحكة إعجاب على ما لا يُضحك فتصغر بوجه ذا الجاه والنفوذ فيمتهنها على ما هي هينة على نفسها .

أرض تفاخر بقومها بحواضرها وريفها , فلا بوادي لها , نعمها من باطنها , مياهها لا شح فيها من إله منحها فلم يمنن بها عليها , ألسِنَة قومها يتكرر منها الحمد والشكر للمنعم ,قومي تربوا على الكرامة والأنفة والقناعة والرضا , آمالهم بحدود معيشتهم , طموحاتهم في كف وعزة أنفسهم في كف متى رأوا من يريد اخضاعهم والاجتزاء من طباعهم انتقاصا بعزة أنفسهم تتضاءل بل تتلاشى وتنعدم طموحاتهم .

يعشقون وطنهم سواء كانوا , قضاة , وعلماء , مزارعين , متسببين , تجارا ورجال أعمال ,ضباطاً و جنوداً , معلمين , مهندسين , اطباء , وموظفين بمختلف رتبهم , عمالا ومستخدمين , ثكالى وعاطلين وعاطلات من خريجي جامعات ومعاهد , كتابا ومثقفين مبدعين, مخترعين ومبتكرين , لن تجد بينهم ناكراً لجميل , بل يلهجون بالحمد والشكر لله على نعمة الأمن والامان , ويدعون لمليكهم بالصحة والعافية , ولوطنهم بالرخاء , حتى الجائع والسجين والمحروم لن تجد أحداً منهم يحيد عن الثوابت , وإن احتدَّ يوماً لضياع حق أو مماطلة في معاملة .

قومي يدينون بالولاء لولي الأمر , ليس ولاء أجوفا "مصلحجياً " بل بفكر رصين أساسه أن ذلك من أركان معتقده , وهدي شريعة أنزلها الله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم , وبيعة في أعناقهم , لمن يقوم على صيانة أمنه واستقراره , ويعمل لرخائه وتطوره , ويمنحه قدرا من حرية التعبير وفقا لضوابط الدين ولما رسمه ولي الأمر لارتباط طاعة الله ورسوله بولي الأمر , وبالمقابل , لم ولن يذعن لمن يخترع من بنات أفكاره نظماً وتعليمات واجتهادات تتعارض مع قيم الدين ومع أنظمة الدولة , عبّر برأي رصين مقترحا الأفضل , مناشدا ولي الأمر أو من هو مفوض بأي منطقة ليقوّم الاعوجاج , لا ليبرر من تجاوز النظام , أو أصدر قراراً مستغلا صلاحياته في الأمور الإجرائية لتعقيد المواطن وتحجيمه .

يستهلون حديثهم بـ "أذكر الله وصلّ على النبي " ثم الشروع للتحدث عن مطالبهم أو شكواهم لحاكم , بإيمانيتهم التي فُطِروا عليها , ليسوا بطالبي شرهات وامتيازات , بل يطالبون بحقوق , ويشتكون من جور ومظالم وقعت عليهم , شديدو الحلم , سريعو الغضب إن أحسوا بما يخدش كرامتهم , وهذا يجعلهم يردون بذكاء لا بجلافة أبلَه أو تنكر منتفع حال انتفاء حظوته , يذكرون من سبق بالخير , ويدعون لقادم بالتوفيق , لا يطلبون لأنفسهم جاهاً , بل الجاه هو من يحبو إليهم , وإن فارقهم يوماً سيخسرهم .

شديدو النسيان بمجرد كلمة طيبة ممن اعترف لهم بظلمه إياهم , وممن أعاد لهم حقوقهم , ترى أحدهم أو جملة منهم عنيدين أمام من يريد إخضاعهم لمسايرته والحظوة بالقرب منه على حساب مبادئهم وحقوق أهليهم.

ومع هذا ضُرِبوا في مقتل , أراضيهم تقيَّم بأ بخس الأثمان بينما جيرانهم شمالا تقيَّم أراضيهم وعقاراتهم بأضعاف مضاعفة ؛ فنالوا أموالاً ضخمة من خزينة الحكومة التي لا تأخذ أرض مواطن لمشروع بل تعوضه , ومنها نزل إليهم من أٌتخمت أرصدتهم , وانتفخت محافظهم من غزارة تعويضاتهم , ليشنوا هجمة طفروية شرسة بالهجرة جنوباً لشراء أراضٍ من الأرياف منها ما كان لأيتام أو عجزة , وبواسطة سماسرة من بني قومهم عارٌ أن ينسبوا إليهم ومن المحال أن يكونوا خُلَّصاً أصيلين بل مهجنين أو لنقل لكل قاعدة شواذ .

من وزارة البلديات جاء أمينٌ نحسبه سيغير صورة انطبعت عن ممارسات قيلت ونشرت عن موقعه السابق , فالطبع غلب التطبع , وجد من يهمس له ويلقي عليه درساً مفاده ؛ أن قومي يزيفون وثائق وحجج عادية ,ولسان حاله : "تصور أن كل الخبوت والفيافي والجبال يعدودنها ملكاً لهم بحجج "عاديَّة" , مساحات مزارع كل قرية أضعاف أضعاف دورهم , فاشحذ الهمة يا أمين ! فاستجاب بحسبانه في أرض قومها بُكمٌ أو عديمو ثقافة , وعلم , فاستفاقت حمم من أفواه , وشظايا من أقلام , ووابلٍ من بنان في مواقع لم ترحم وبالحق نطقت وما تجاوزت, لم تخدش , ولم تتناول عورات شخوص.

مرفق هام يتعلق بحياة الإنسان لا ينقصه علم ولا يفتقد لخبرة , ولا تعوزه كفاءة مهنية في تخصصه , الأُمنية لوجاء يمارس مهنته وطبابته , ولكن بعد وقت قصير شمر عن ساعد , ولكن أوكل لبعض من المحيطين ليستبدلوا الأكفاء ويحلون مكانهم من يمونون عليهم , عادت شركات صيانة ونظافة كانت حظرت لفشلها بتحقيق الأمن البيئي في أهم الأماكن حيث يستودع المريض .

بحرِي يشكو هجر أهله ؛ وما هجروه بمحض إرادتهم , وهواهم , ولكنهم مكرهون لضيق ذات اليد عن شروط فُصّلَت على مقاس المهاجرين بموسم الشتاء , من أناس وجدوا من يمرر لهم تراخيص صيد , ويحجبها بشروط قاهرة عن أهل بحر هم ربابنته وعاشقيه , هو مصدر رزقهم فلا أراضٍ زراعية لديهم , بل هم قوم أهل صيد وقناعة , لولا أنه وجد من يمدد له في عمره الوظيفي ليظل حارسًا لمصالح قومه لما بقي , ولما مُدد له , فيما إدارته تعج بكفاءات لم يمنحوا فرصة , ولم يجدوا ثقة .

وللأسف مسؤول من أرضي تربى بكنف التفاني بالاستحواذ لممالأته وتمريره مصالح نافذين , لا لشيء , فيما طرقي حتى من لون اسفلتها كالحة باهتة , ينخرها مزنٌ ,وهتَّان من دمع السماء , كثيرٌ من الطرق لا تُعمّر أكثر من ستة أشهر إلا ويعاد كشطها وتجريفها , وإلى ترسية مشروع آخر وموازنة أُخرى مع نفس المقاولين الاحتكاريين , الأرخص سعراً والأسوأ جودة .

كهربائي ضنت عليها الأمُّ , وأحد أبنائي مجتهد متجاوب نزيه كف إلا أنه غير منافح , قنوع , يعمل بلا كلل لكنه ليس شرساً شراسة محمودة لانتزاع حقوقي بخطوط ضغط عال أرضية , وبتجديد شبكات تتلاءم مع أجوائي الممطرة , فمع أول رشقة مطر أبيت عمياء , فيما مناطق مجاورة لا يصرف ساكنوها معشار ما ينفقه أولادي من مبالغ جراء حرارة طقسي , فلا تئن شبكاتها أو تلقي بالًا لبروق ورعد وأمطار غزيرة .

شوارعي مهملة مكسرة ما بين ممالأة بلديات لمشاريع مياه ومقاولين يتحجج رؤساء البلديات أنهم ليسوا مخولين بالتعاقد معها , بل حتى من يشرف على مشاريعها إشرافاً وتنفيذاً لخدماتها ومشاريعها , لم يتعاقدوا هم معها بل من اختصاصات الأمانة , ولازمة وزارة بمشاريع تعبيد وتزفيت مؤقته منذ نصف قرن , تجدد سنوياً , كي يستمر التعاقد , بنظام مناقصات يلزّم أسوا مقاولين محلييَن في العالم , لا غيرهما حصريين , واحترام وقت العمل في وادٍ وكثير من الفنيين في وادٍ آخر.

ومع بطء مشاريع مياه وبين تعثر شركات من الباطن أضحى موظفون لا يمتلكون شهادة ثانوية يعقدون صفقات من الباطن لتنفيذها ببعض مدن وقرى إحدى المحافظات , يضاف لذلك استوظف فريقا ممن يستخدمهم مراقبين ظاهريا لمقاولاته , قرى لا زالت تئن من لظى وايتات , لم تصلها المياه , ولايزال في الفم ماء , ولكن أكثر منه ثقة في دولة نياتها حسنة , معتقدها لا نشكك فيه , توج ذلك بمشاركة مليك البلاد لمواطنيه حين يجأرون من فساد , وبكلمته القصيرة يحفظه الله بجلسة إقرار الميزانية , "اتقوا الله في مواطنيكم , الأمانة , الأمانة ".

 3  0  7521
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-22-2014 03:42 مساءً نجلاء محمد عيسى :
    مقاله رائعة احسنت استاذنا
  • #2
    01-25-2014 02:03 صباحًا احمد بن محمد ناصرالندير :
    كلام فعلا ملانس حقا لواقع امام الاعين لا اوقف الاله يراعكم ياخ محمد وامثالكم فالطرح جميل والاجمل ان يلاقي تجاوبا وباحياس المسؤلين فمعالجة الامور تبدا بصحوة الضمير واليقين بان هذا وذاك في كل ميدان ومشارع الوطن الغالي بانه سيسال

    وان يتذكر قاعده تقول من اوتي الاجر حوسب على العنل وصدقوني الشباب اليوم قابل لتأهيل لكل الشركات لو التفتت بوفاء لوطن غالي قدم وبقدم وبنا ويسر لهم ولكل ابنائه ان ان تقوم الشركة بتأهيلهم وتساهم لبتعاثهم داخليا وخارجيا -اعلم ان كثير من قريتي الحمى ممن تركوا ىادراسة وبعصهم ممن ترك اعمالهم توجهو لرابغ للعمل فكما كان سخاء هذه شركة ماديا ياليتها تسهم في تاهيلهم علنيا
  • #3
    09-02-2014 09:26 مساءً عبدالرحمن العتيبي :
    مقال رائع وشفاف جدا .. بوركت ووضعك النقاط على الحروف
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:02 مساءً الجمعة 22 نوفمبر 2019.