• ×

08:08 صباحًا , الخميس 24 أكتوبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

نقطة نظام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.من القلب لحكام مصر , وكل المصريين , لا تجعلوا من بعض الشاذين أو الشاذات فكريا , والذين يدعون الحرية , يصطادون في الماء العكر , هنالك فئات وأربأ بهم أن يكونوا كما قال تعالى "والذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " .

يشوهون الهدف من قرار الحكومة المصرية باعتبار جماعة الاخوان المسلمين وكافة الجمعيات المرتبطة بها تنظيما ارهابيا محظور قانوناً.

وصل ببعض بمن تأخذهم العزة بالإثم , خاصة من النساء الجاهلات وإن حملن أرفع الدرجات العلمية أو من غيرهن , أن يتربصن بكل امرأة مسلمة محجبة يطلق عليها "إخوانية ", حتى وإن كانت حالة فردية لكنها ستتطور للأسوأ , الشاهد ؛ حدثت واقعة حقيقية , وليست قصة مفبركة , كما تعودنا سماع هذا الهروب !, بل تأكدت من صحتها ؛ أن امرأة غير مسلمة "مسيحية " وبمكان عام , جاءت تخترق الصفوف كي يبيع لها صاحب "كشك" وجبات سريعة قبل امرأة محجبة وتلبس ملابس محتشمة , وقفت بالصف قبل أن تأتي بنصف ساعة , فقالت لها , أنا الأول , ردت عليها : لا احنا بقينا الأول !!! فردت عليها ليه , قالت :"احنا بقينا الأول واللي مش تكشف شعرها ح تنقرض "!!

و لما غادرت المرأة , قال :" المتواجدون سيبيك منها ممكن لو زودتِ كلام معها تصيح عليك وتلبسك تهمة أ" من دولة" , وأعتقد من قال لها هذا يتحدث على خلفية قرار الحكومة المصرية الذي صدر أخيرا باعتبار أي اخواني أو من يدعم الاخوان بأي صفة كانت , ومنح القرار من يرد الخروج أن يعلن عدم اخوانيته ويعلن خروجه منها وإلا عُدَّ ارهابيا بعد صدور القرار ؛وقد يقول قائل هذه حالة فردية , فالإجابة عليه " لكن النار من مستصغر الشرر " , ويكفي ما صبَّه ويصبه الإخوان من نار الغدر , والكراهية .

لذلك يمكن القول : ليس كل من يُشاهد امرأة مسلمة محجبة في مصر يقول عنها إخوانية , فالسلفيات محجبات ومنهن منقبات وغيرهن السواد الأعظم من المحجبات لا ينتمين لطائفة أو تنظيم بل مسلمات عاديات, وليس كل من يشاهد أو تشاهد امرأة مصرية غير محجبة يقول عنها مسلمة ليست إخوانية أو أنها " مسيحية " , فمن المسلمات من لا يلتزمن بالحجاب ليسن جميعهن غير مسلمات , مع العلم أن نساء مصر المسلمات كن جميعهن حتى أوائل القرن العشرين محجبات .

بدول ذات غالبية غير اسلامية تحظر القوانين بالأماكن العامة ازدراء الأديان , وتحترم حرية لمن تلبس الحجاب , عدا بأماكن معينة كالجامعات وأماكن العمل في فرنسا وبعض دول أوروبية .

قبل ما يقارب 20 عاما قرأت خبراً نُشر بالصحافة البريطانية أن امرأة مسلمة محجبة و " منقبة " رفضت أن توضع صورة سافرة برخصتها الخاصة بقيادة سيارة بعد اجتيازها اختبار القيادة , فلجأت للقضاء , وحكم لصالحها بأن تؤخذ بصمة ابهامها مكان الصورة لأن وضع الصورة لامرأة منقبة لا تفِ بالغرض , والقانون يحترم حرية الانسان ومنها ما يلبسه .

وأسرد مثالا آخر بانتخابات الجزائر أواخر القرن الميلادي الماضي والتي فازت فيها جبهة الانقاذ الجزائرية عمد الكثيرون من الجزائريين رجالا ونساء , وأغلبهم لم يكونوا ينتمون لجبهة الإنقاذ بل اعتادوا على اللباس المحلي " الجلباب " أو النساء ممن يلبسن الحجاب , فعمد الملتحون من الرجال إلى حلق لحاهم , ولبس الملابس الأوروبية , وغالبية النساء عمدن لخلع الحجاب , كي لا يتعرضن إلى مضايقات , وكما أشرت سلفا أن غالبيتهم لا ينتمون لجبهة الانقاذ ومن الممكن أن منهم من كانوا ينوون التصويت للمرشحين المنافسين لجبهة الانقاذ في الجزائر , لكن غيروا آراءهم وصوتوا لمرشحي جبهة الانقاذ نكاية بمن نسبوا اليهم ما ليس بخلدهم .

لذلك يجب التوعية بعدم التركيز على المظهر , غالبية المصريين والمصريات ليسوا حزبيين بل كادحون في أعمالهم يتدبرون لقمة عيشهم ورعاية أُسرهم ؛ أن يقوم الاعلام المرئي والمسموع والمقروء بدوره التنويري ..عن مثل هكذا أمور , خاصة والاستفتاء على الدستور موعده قاب قوسين أو أدنى والانتخابات التشريعية والرئاسية ليست ببعيد.

 0  0  764
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:08 صباحًا الخميس 24 أكتوبر 2019.