• ×

03:38 مساءً , الإثنين 21 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

الرسالة واضحة لكن نحن الأغبياء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


ربما هذا الكلام الغريب قد يدفع الكثير للتساؤل عن السبب
المخفي والدوافع خلف كتابة هذا المقال والجواب
يكمُن خلف كلمة ( لكن ............)

لا تتعبوا عقولكم بالتفكير ملياً فالأمر أوضح من
وضوح الشمس في كبد السماء ..

شوارعنا أشبه بثوب الفقير وقد يكمُن خلف هذه الصورة
سرٌّ لا يفهمه الشخص العادي وهنا أقول أيها الأحبة لو دققنا
النظر وعصرنا العقول لعرفنا أن القصد من وراء ذلك هو
لفته إنسانية من قبل الأمانات والبلديات والمؤسسات الخدمية
المعنية في مُدننا الحبيبة حيث أرادت من خلال تلك الشوارع
توجيه رسالة مضمونها الشعور بالفقراء المعدمين اللذين رقعوا
ملابسهم نتيجة الفاقة .(ولكن في رأيي إن هذا فكر لم نبلغه ولم
نرتقي بتفكيرنا لنلامس حقيقته ...!!!!!!)

فما بين فترة وأخرى نلاحظ نُفاجأ بتلك اللوحات التي لم تكد
تُرى بالعين المجرَّدة والتي تلفِت انتباهنا بأن الشارع يخضع
لعملية تجميلية سريعة ( ولكن مغلق نهائياً والنتيجه تشوه خُلقي)

والمصيبة أنك لا تدري عن ذلك إلا عندما تهوي في
إحدى تلك الحفر !!!

وما علينا في حينها إلا الصبر والاحتساب وتكبد المتاعب
الجَمَّة ناهيكم عن تلك الأصوات التي تفزع منامنا إلا أن ذلك
لا يهم مقابل الحصول على شارع نظيف يعطي صورة مغايرة
عن مدى تحضرنا وكذلك يخفف من مصروفاتنا التي أنهكت
قوانا جراء الصيانة الجبرية التي نقوم بها لمركباتنا نتيجة
تلك الحفر والمطبات الصناعية ( ولكن هذه المطبات والحفر
تساهم وبشكل كبيرفي رفع دخل الورش الصناعية؟؟؟!!!!)

وعلى الطرق الرئيسية لدينا وضعت المطبات من قبل ناقمين علينا
حيث ووضعت بطريقة عشوائية وكأنها لابد أن تكون في منتهى السرية
أو لشدة خجلها تكاد تستتر عن الأعين ...!!!!
حيث لا يمكنك رؤيتها وخصوصاً في الليل( ولكن يمكنك
الشعور بها حين تضرب هامتك في سقف المركبة !!!؟؟؟)
هذه المطبات وضعت لقهر المركبات قبل سائقيها
وقلما تتمكن المركبة العبور فوقها دون تقبيلها قُبلةً يسمع
صوتها الأصم ( لكن حين يزورنا أحد المسئولين
نفاجأ بأن تلك المطبات قد نُسفَت وكأنها لم تخلق
على وجه الأرض ؟؟؟ !!!! )

لا نلبث طويلاً إلا ونفاجأ بلوحات عريضة أخرى
تفيد بأن هناك مشروع تقوم بتنفيذه إحدى الشركات
الخدمية وهذا بفضل التخطيط السليم والمدروس مسبقاً
( لكن هذه الخطط تهدف إلى تقسيم الشارع إلى ثلاثة أجزاء
كي يتم توفير جميع الخدمات للمواطن !!!!!!!!!)

فهذه مؤسسة تقوم بمشروع تصريف مياه الأمطار
تتوسط الشارع وتقوم بحفرياتها في الثلث الأوسط وطبعاً
هذا الثلث من الشارع لا يمكن استخدامه فيما بعد نظراً لكونه أصبح
يحاكي جميع التضاريس الأرضية من مرتفعات ومنخفضات .
والعجيب في هذه المؤسسة أنها تقوم بطمر تلك الأنابيب
في باطن الأرض بقصد تصريف مياه الأمطار( لكن تبقى
السيول تجري على ظهرها )
نظراً لوجود ذلك الوادي الصناعي الذي خلفته تلك المؤسسة
بعد انتهاء أعمالها ناهيك عن المستنقعات التي تبقى لأيام
بعد انتهاء الأمطار !!!!!

وهذه شبكة المياه المحلاة تذكرت أننا بحاجة ماسَّة للمياه
فاتخذت الثلث الثاني من الشارع ( ولكن لم تكن بأفضل
من سابقتها في التخريب وتشويه المنظر وصناعة أكبر
قدر من المطبات والحفر !!!!)

وتبقى الثلث الأخير من الشارع وهذا الجزء يطرح للمنافسة
الشريفة بين شركتي الكهرباء والاتصالات ومن يستطيع
التخريب أكثر يحصل على امتيازات أكثر فيشتد حِمَى التنافس
بينهما للخروج بأسوأ المناظر ( ولكن النتيجة شارع مشوه وحفر
تساهم في تدمير أكبر أجزاء المركبة لدرجة أنك بدل أن تستمتع
بالإذاعة الصباحية تستمع لأصوات قرقعة مركبتك !!!!)

قد نتكبد وقد نعاني وقد نصبر وقد نتحمل ذلك على مضض
(ولكن إلى متى ستبقى حليمة على العادة القديمة )
وإلى متى تبقى شوارعنا أشبه بثوب الفقير ؟

وهكذا هو الحال منذُ أن رُصفت الشوارع وسيظل
ويبقى السؤال ؟ متى تتغير صورة شوارعنا في مُدننا
وخصوصاً منطقة جازان ؟؟؟

أما مستشفياتنا فالحديث عنها يحتاج إلى عدة كُتب وأعلم
بأنه قد سبقني الجميع للكتابة حول هذا الموضوع
( ولكن لم يزد الأمر إلا سوءاً فوق سوء ..!!!)

فحين يقصُد أحدنا مستشفى من مستشفياتنا يكون قد عرف
النتيجة والجواب مسبقاً ، نحن في خدمتك
( ولكن راجعنا بعد شهر أو ثلاثة !!!!)

أو أن الطبيب المختص في إجازة
أو أن كل شيء متوفر ( ولكن لا يوجد سرير شاغر)
وإن تساءلت .. وما دخلي وأنا ؟؟)
أين أذهب أين أجد طبيب مختص وكيف أصنع بطفلي
أو أبي أو أمي أو أو أو ؟؟؟
ومن أين آتيكم بسرير ؟
يظهر أمامك شخص محترم ذو هندام مُلفت للنظر
فتعرف من خلالها أن هذا أحد المسئولين في المستشفى
وهنا تترقب الجواب الذي قد عرفته مسبقاً ..
أيش تبيني أسوي لك أنا ما بيدي شيء !!!!
إذاً بيدُ مَنْ الحلول ؟؟؟
تستعطفه لعله يدرك معاناتك وتبادره
يا سيدي الكريم حالة مريضي لا تحتمل الانتظار كل هذه الفترة ..
الجواب : أجل ابحث له عن مستشفى خاص فالمستشفيات
الخاصة يا كثرها!!!!

والله شيء مُضحك ( ولكن يفلق الصخر ويخرجه عن صمته )
وخصوصاً حين نسمع تلك المبالغ الجبارة التي صُرفت من
أجل تحسين مستوى الخدمات الصحية
ونفزع أكثر حين سماعنا إعلان تلك الميزانية الضخمة
التي صرفت للصحة !!!
( لكن ... البركة في الخصخصة والتشغيل الذاتي)
وما لا يعلمه الكثير عن التشغيل الذاتي سأورده بإيجاز هنا
ومن خلال مفهومي البسيط أن التشغيل الذاتي
للمستشفيات هو:
ابتزاز أموال الدولة وهدرها (لكن ...... وبطريقة محترمة )
فهي تعتمد على المحسوبية والتعاقد المطلق دون رقابة
صارمة ولا محاسبة أو مسائلة عن تلك الأموال وكيف
صُرفت ؟
فالمتعهد يعطي المبلغ للإدارة المسئولة عن المستشفى
ثم يطلب منهم صرف كامل المبلغ ولا يهم
بأي صورة تم صرفه !!

وفي اعتقادي أن مستشفياتنا حملت على عاتقها هم النجاح
للقطاع الخاص ولم تستطع الإفصاح عن ذلك ولذلك دأبت
على توجيه تلك الرسالة من خلال إغلاق السبل في وجه
المريض وإجباره على التوجه صوب مستشفيات
القطاع الخاص ( لكننا نتيجة الغباء لم نفهم تلك الرسالة )

وتبقي السؤال :
إلى متى ستبقى شوارعنا تساهم في رفع دخل الصناعية؟
ومستشفياتنا تساهم في رفع دخل القطاع الخاص ؟

وهو إلى متى سيظل الحال ؟
وتظل كلمة ( لكن ..........) تقتفي كل عبارة نقولها ؟
ومَن المسئول عن هذه الأخطاء ؟
ثم من يتحمل النتائج هل هو المواطن؟
أم القطاعات الخدمية ؟
هذا إن لم يكن المخطئ هو كاتب المقال ؟

لا تحرمونا من أطروحاتكم وآرائكم
وللجميع خالص الود والتقدير ...

عبدالله الأمير

بواسطة : صورة للكتاب
 5  0  1442
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-08-2010 10:38 مساءً ابن البلد :
    فعلا اخي عبدالله ماقلته هو الواقع نشكرك على هذا الطرح
  • #2
    02-09-2010 12:04 صباحًا أبو ملاك :
    مشكور يا أبو نواف على المقال الجيد الذي أضهرت فيه
    مواضيع هامة لاكن ودي أقول شي :هو متى سنكون مواطنون نتمتع بكل رغد العيش ومتطلبات الحياة مثلنا مثل أخواننا الذين يسكنون المدن مثل الرياض-الدمام-جدة
    إلى مى سيضل التسيب واللامبالاه في منطقتا متى سيصحى المسؤولون عن غفلتهم
    متى سيؤدو الامانة التي على عاتهم نتسائل إلى متى سنظل نعاني في هذه المنطقة التي ولاة الامر يضخون بالاموال والمسؤولون يقتسمون فيها هاذا يأخذ 10%والاخر 30 والمشاريع ب40% والباقي تروح رشاوي للموظفين
  • #3
    02-10-2010 11:21 مساءً بندر2008 :
    كلام جميل وواقعي ولكن اعذرني لو استخدمت كلمه لكن اتمني ان تجد هذا الدرر اذن صاغية كمااتمني لك الفلاح في الدنيا والاخره
  • #4
    02-13-2010 02:17 صباحًا ابو شموخ :
    لقد اسمعت لو ناديت حياَ ولكن لا حياة لمن تنادي
    ولو ناراَ نفخت بها اضاءت ولكن انت تنفخ في الرمادي


    يابلادي دحدري واحنا وراكي
  • #5
    05-12-2010 01:46 صباحًا أحمدمجرشي :
    والله لم تنطق إلا بحقائق خصوصا إنك تعايش هذا الوسط الفاسد وتعرف كل خفاياه ,
    أخي عبدالله أشكرك على جرأتك ووضوحك ببيان أشياء بسيطة ممايدور في هذا المكان الهام . حيث يعتبر أهم الضروريات في حياة المواطن المسكين والمغلوب على أمره.
    سؤال : هل الإسم الذي يطلق على هذه الوزارة صحيح ؟ أعتقدأنه من المفروض أن تسمى وزارة المرض بدلا من وزارة الصحة .
    لماذا ياعبدالله ؟
    هذه الوزارة بمراجعة مستشفياتها ومراكزها يصيبك المرض حتى لوكنت صحيحا , فما تجده من تعامل , وعدم كفاءة الأطباء ونقص أوعدم وجود الأجهزة اللازمة للعناية بالمريض , وعدم وجود أدوية , فكل طبيب تزوره لابد من الخروج من عنده وفي يدك وصفة لشراء الأدوية من الصيدليات الخاصة , وإن ذهبت إلى الطوارئ قاطعا عشرات الكيلوات فسوف يكون علاجك فيفادول مهما كان المرض وأحيانا تكون بحاجة إبرة ومريضك لايحتمل التأخير ويقول الطبيب اذهب لإحضار إبرة من الصيدلية الخاصة مما يضطرك إلى ترك مريضك يصارع الموت حتى تعود وكثير مايعطي الطبيب المريض الإبرة في مكان خطأ فيصيبه بعاهة .
    ألا توفر وزارة المرض الأدوية في صيدليات المستشفيات والمراكز ؟
    أم أن الصيدليات الخاصة ملك لمسؤولي الصحة في المنطقة ؟
    أم أن الوزارة تجبر بعملها هذا المواطن الضعيف المعدم للتوجه إلى المستوصفات الخاصة والتي هي من جانبها تستغل الوضع , وطبعا المستوصفات لاتعطى التراخيص إلا بعقود مع المسؤولين ( النص بالنص ) فيقومون بسلخ المواطن بعد جلده.ناهيك عن الأسعار التي لايستطيع عليها حتى صاحب المستوصف .
    ألا ترون أن هذه الوزارة لاتنظر للإنسان إلا بعد أن يصاب بعلة ويشرف على الموت ؟
    ألا يفترض بها أن تعتني بصحة المواطن كي لايقع في المرض بتوعيته وعمل الفحوصات الدورية ...
    لماذا يترك الإنسان حتى يمرض ولاتتم توعيته بكيفية الوقاية والحفاظ على صحته ؟
    عبدالله والله وأنا أكتب هذا الكلام أصبت بحموضة المعدة وتوترت أعصابي .ولم أعد أستطيع تجميع أفكاري لأكتب لوبعضا من المعاناة .
    أين الوزير ؟ ................ أين الوزير ؟
    أقسم بالله أنني في مرة من المرات التي أذهب فيها إلى المستوصفات الخاصة لسوء الحكومية قال لي طبيب في المستوصف الخاص وهو من جنسية عربية , قال لي إذا أردت ان تجد فائدة فكب ( يعني ارمي ) مستشفيات المنطقة كلها في الزبالة وروح أي منطقة ثانية تعالج هنا لن تجد العلاج .
    أين نحن نعيش ؟
    أين الصحة ......؟ ياوزارة المرض؟
    عبدالله أتمنى كمايتمنى كل مواطن في هذه البقعة المنسية من الصحة ومسؤوليها أن يصل هذا الكلام إلى أمير المنطقة ومنه إلى خادم الحرمين الشريفين .حفظهم الله أجمعين .
    فهم ينفقون المليارات من أجل أن ينعم المواطن بخير هذا الوطن . ولكن المليارات لاتتعدى جيوب صغار المسؤولين ممن لاهم لهم سوى أرصدتهم حتى لويموت الشعب بكامله .