• ×

03:32 صباحًا , الثلاثاء 12 نوفمبر 2019

غادة هيكل
غادة هيكل

ق.ق.ج

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

فقد
يسير الان فى طريقها ، يعاتب الأيام التى تأخرت عليه ، يحاول أن يجد مبرر لها ،
يعاتبها بنظراته ، ثم يلوم نفسه ، يشرد نحو الزمن الذى انقضى ،
ثم يمنى نفسه بأن الخصلات البيضاء هى الوقار الذى كانت تبحث عنه

ضدان

يقف أمام محبسه ، ينظر من فتحة المفتاح ، يراقب النائم على ظهره ،
وهو يتطلع إلى السماء ويبتسم ، هل يبتسم للسقف ؟
يفتح الباب وينظر للسقف ، لون قاتم لا فُرجة فيه ، يغلق الباب ،
يواصل النظر ، وهو يواصل الإبتسام

قرط ذهبي

قرط ذهبى،يتدلى فى أذنيها فيزيد إشراقة وجهها ،
وهجا يعكس براءة الطفل بداخلها,
يشتكى من حركتها الدئووبة، والتفات رأسها يمينا ويسارا ،
ينشد الراحة على خديها
وفوق رقبتها المرمر دون اهتزاز يرهقه كثرة النظر اليه
فينحنى مختفيا بين خصلات شعرها ،تداعبه نسمات الهواء،
يتطاير ..فيبتسم معلنا عن بريق يأخذ اللب ،ثم يعود
يسترق النظرات بين خصلاتها السوداء تفتش عنة بإبهامها ،
يضىء مع انعكاس قرص الشمس ،
تتلاقى العيون فيخفت شعاعه خشية أن يلامسه إبهام آخر .

مجون الجسد العاري

سلمت الجسد المنهك لذرات الماء الكثيف التى تنهدل على رأسها ،
تمنت أن تغتسل من ذنوبها، تتساقط مع حبات الماء المنسابة ،
نظرت اليه فى ذهول وكأنها ترتمى بين أحضانه طالبته أن يزداد انهماره فوق كتفيها العاريتين،
أن يحمل ما بهما من مجون ،أن يعرى ما بهما من آثام ،
أن ينتفض كجمر النار ليحرق شوقها العارم الى عبثه ،إلى خمره، الى سكون جسده المتقد ،
ضن عليها،توسلت اليه أن ينهمر ، انسحب من بين أصابعها رويدا وتركها تغوص فى مجون الجسد العارى

كنــــا هنـــــا

دلف إلى الحديقة ، نظر هنا وهناك ،
سار بضع خطوات ، وصل إلى شجرة الكافور .
حملق فيها كتب : كنا هنا فى مثل هذا اليوم أحبابًــا .

وصية
أهالو التراب ، وهرول كل إلى حياته ، إلأ أنا ،انتقيت أجمل ذكرياتى ،
جلست بجواره ،أروى قطرات نداه التى روت جفاف جسدى ،
وخمر هواه الذى ابهج مهجتى ، أقرأ سطورا خطها قلمه ،
نسجها بعبير عطره، ليست وصية ،
إنما رجاء من قلب احب :كونى كماء النهر عذبة كما عهدتك،
واسكبى لذتك فى قلب عاشق آخر ،فقد ارتويت منك بمداد القلم رطبا ،
واليوم أحلك من عهدى فلا تلتفتى وراءك ، واعزفى لحنك من جديد ،
طوت ورقتها وسافرت بعيدا لتنفذ رجاءه .

قلب شريد

أسكنني جُب يوسف ، وأسدل الليلُ ستائر عتمته،
وأغلق نوافذ البدر المضيء ،فلا رحم
خوفي ، ولا هاب ضعفي، ولا سمع لقلبي صرخة بريء
أطال النظر من بعيد، وبنشوة المنتصر ،
مزق قميصي ، وأطفأ شمعة الحب الوليد،
وغادر يحمل بين كفيه قلبًا شريدًا.

براءة الأنثى

كأن أنوثتها هى خطيئة الزمن التى منحها لها
أنوثة تلح عليها أن تمتد يدها إليها وتتعرف على كينونتها
شغف بما يدور بها من تغيرات،
تزيد جمالها،
تلتقط العيون تلك المباحات،
فتكويها نيران أعين تتلصص فى دهاء الأفاعي
ولا تعي كيف الانفلات منها ،
تداري عيونهم بتلابيب بلوزة تشدها إلى الأسفل
أو خمار على الرأس لا يمحو ذنوب فتنتها
تنطلق إلي عالم القراءة السري ،
كي تتعلم كيف تبيح زينتها، و لا تهدرها بعيون كاذبة ،
ولكن كيف ولمن تتعلم ؟
لم تتوقف لتعي السؤال: وانطلقت إلى آفاق عبثها اللا واعي،
وانتقلت إلى مجون من يُفتنون بها ومن يدركون جهلها ،
فانكسرت براءتها ، مع شهوة الجسد المتوهج بأنوثته ،
وغادرت براءة الأنثى بلا عودة !

على الطرف أصبحت

تتجول بنظرها في حجرتها الكبيرة كبر العالم الممتد خلف النافذة .
تكتم تنهيدة عشق ،تعاود النظر ،
تسبح بين ستائرها المخملية التي طالما اختبأت خلفها في لعبة شوق
ينام في سبات عميق كطفل أنهكه التعب من كثرة اللعب.
كنا جسدا واحدا ،
أستنشق نسمات الهواء من أنفاسه الرطبة التي تدفئني فى ليل الشتاء البارد.
تقترب منه تبتعد المسافات ،تتمتم: صرنا على طرفين.

ليلة رأس السنة

ذهبت إلى بائعة الفاكهة فراودتنى عن الليلة ، وقالت :
هى رأس السنة فلتكن كالفاكهة بعض من الفراولة
مثل شفاهك طبيعية اللون كورد الحبيب الأحمر.
وقطع من الموز متجاورات لتشيع الغيرة فى قلب من تهوين ،
وأضيفى عليهم بعض من الكرز الدائرى كنهدين يراوغان،
لتكن بصمتك على جبين التفاح قبلة وقضمة بلا هوادة ،
ثم أضيفى بعض خمرك عسل مصفى يذيب رقصتك النشوانة
اطلقى العنان وزيدى لا تخجلى فالليلة لك وغدا لا تعلمى .
وغرمتنى ثمن كيلوات زيادة .

1

بواسطة : غادة هيكل
 0  0  655
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:32 صباحًا الثلاثاء 12 نوفمبر 2019.