• ×

07:29 صباحًا , الإثنين 26 أغسطس 2019

محمد الرياني
محمد الرياني

وداعا عصام بريك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أشبهه بالطيور البريئة على قوارب الصيادين البسطاء ، تضع ساقا على ساق فتثبت تارة وتسقط تارة وهي تغرد للصيادين أغاريد الفجر داعية لهم بالصيد الوفير.

وفي المساء تحدق في الشمس الخجولة من اقتراب الظﻻم وهي تغرد أغاريد الحزن على حال البائسين.

ذلك هو الفقيد الذي ترك حدائق المدينة للعصافير البريئة مثله لتغني على أغصانها ألحان الحزن وتراجيع الشجن المحمل باﻵهات.

غادرنا عصام بريك في صمت وسط حشود من محبيه وكأن الصمت والهدوء والتواضع أبرز عناوين حياته بل كل العناوين.

لم ينخدع عصام بعناوين اﻷبهة وتفاصيلها الزائفة ولذلك تجده بسيطا في ملبسه وفي مشيته وعند البسطاء في البسطات المتواضعة ومحﻻت الكادحين من أبناء مدينته المشهورة بتجاعيد المعاناة.

مات عصام بريك وهو الذي حمل الهندسة مبكرا حبا في هندسة مدينته التي أحبها وأخلص لها حتى غدت فاتنة البحر وحسناءه.

ودعتك المدينة أحسن توديع عندما هب رجالها بكافة شرائحهم ليضعوك في السكن الذي سبقك كثيرون فيه وسيأتي بعدك كثيرون الله أعلم بهم.

وداعا يا عصام ، تبكيك القلوب وتحزن اﻷفئدة ، لكن قضاء الله وقدره نحن به مؤمنون وإنا على فراقك لمحزونون.
1

بواسطة : محمد الرياني
 0  0  1266
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:29 صباحًا الإثنين 26 أغسطس 2019.