• ×

04:11 مساءً , الخميس 22 أغسطس 2019

هادي عبدالله سلطان حكمي
هادي عبدالله سلطان حكمي

عذرا بلدية المضايا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تدفع حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله - المليارات لأجل خدمة المواطن, وتوفير كل ممكن ليعيش كريماً مطمئنا, آمناً على نفسه وأهله وماله, يجد ما يريد بكل سهولة دون تعب أو عناء. دفعت الكثير لإنشاء أمانات في جميع مناطق المملكة, وأتبعتها ببلديات في المحافظات الصغيرة والكبيرة, لتصل إلى المواطن أينما كان, لتلبية رغباته واحتياجاته.
ولكن....!!
رغم وجود هذه الأمانات والبلديات وقربها, إلا أن المواطن ما زال يشتكي من ضعف الخدمات المقدمة , وجرأة من لا حق له على سلب حق دون وجه حق!!
حضرت مساء البارحة (الملتقى الثاني للمجلس البلدي بقطاع الحكامية مع أبناء القرى التابعة لها, ترأس اللقاء رئيس المجلس البلدي ومدير البلدية والأعضاء الكرام, وبحضور شرفي من شيخ شمل الحكامية والعديد من أبناء القرى .
حضرتُ وصدى الوعود التي سمعتها في الملتقى الأول في العام الماضي, ما زالت عالقة في ذهني, مشاريع عدة وُعِدنا بها, وأحلام كثيرة أردناها واقعا ملموسا, ولكن للأسف الشديد, مرّ العام ومضى, وما زال أبناء قطاع الحكامية ينتظرون تحقيق تلك الوعود ؛حضرت اللقاء وفي ذهني العديد من المشاهد التي تتفطر لها القلوب وتنزعج منها العقول, شاهدت ذاك الفتى حاملاً معه خطاباً لمدير البلدية, يطلب منه إصلاح محول لإنارة دائري القرية الصغيرة والقريبة من مقر البلدية, وهو يعده مرة غدا وتارة بعد أسبوع وأخرى بعد شهر, لم ييأس الفتى عاد إليه مرات ومرات والحاجة واحدة ونفس الشريط على مسامعه يتكرر, سُلبت كيابل الإنارة من مجهول, فزاد الهمُّ وازدادت المشكلة تعقيدا, مرّت من الأشهر ستة, والظلام مازال يخيّم على القرية, والسبب إهمال مسئول لم يعلم حقيقة واجباته تجاه مواطنيه, شاهدت أيضا تلك المرأة العجوز واقفة والدمع على خديها, تئن وتبكي, سألتها: ما الذي جرى؟ قالت: لجنة التعديات هدمت منزلي لعدم وجود رخصة بناء عليه, رأيت ذاك الرجل الطاعن في السنّ, المتكئ على عكازته, والحزن مرتسمٌ على قسمات وجه, أتدرون لماذا؟
فكما قال: ستؤخذ أرضي وأراضيكم - المملوكة أبّاً عن جد - رغماً عن أنفي ورغماً عن أنوف الجميع, بحجة عدم وجود صك استحكام عليها .
شاهدت آخر يشتكي تسيّب موظفي البلدية وعدم التزامهم بمواعيدهم, شاهدت أيضا موظف البلدية يطلب من مواطن ما لا حق له فيه, والسبب تأدية فرض أوجبه النظام عليه.
كل هذه المشاهد مرت أمام عيني فحزنت لحال قطاع الحكامية مع بلديتها. حضرت اللقاء وأنا أحدث نفسي وأقول لها لعلك ترين هذه الليلة الجديد المفرح, يمحو ما مضى, فاصطدمت بواقع مرير, الوعود تتكرر, والمواطن مستاءٌ ومحبط, فوالله ما سألت أحداً من الحضور عن تفاؤله بخطط المجلس المستقبلية إلا ويجيب بعبارة ( مشي حالك ما حولك أحد).
إذاً ما فائدة تلك البلديات والأمانات؟
أهي من أجل أن يعيش المواطن كريما وسعيدا, أم من أجل أن يحيا ببؤس وإحباط وذل؟
تعميم يتلوه تعميم, وشر يزداد يوماً بعد بوم, والخوف من مستقبل أراضينا يزداد أكثر وأكثر, مشاريع متعثرة, وميزانيات مصروفة, وخطط غير هادفة, ومواطن يشتكي ويئنُّ, وبيت يهدّ على رؤوس ساكنيه, وظلم قد شاع وانتشر, ولا تغيير على أرض الواقع أو تطوير!!

 1  0  999
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-30-2013 03:58 مساءً خالد الياسر :
    الله يوفقك يا رب
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:11 مساءً الخميس 22 أغسطس 2019.