• ×

12:45 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

د. سلمان العبدلي
د. سلمان العبدلي

أين الخلل ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
واصبح وبل السماء بديلا رسميا لهيئة مكافحة الفساد حيث تولى رسميا العمل بديلا عنها واصبح المجتمع ينتظر مواسم المطر ليقدم المشاريع ذات الأرقام الفلكية على مستوى الأوراق والعقود وذات الصورة الهزيله على مستوى التنفيذ والعمل وقد كنا نعقد الآمال بعد الله على كارثتي جدة والرياض أن تكونا عبرة ودرسا بليغا يستفاد منه بعد هاتين الكارثتين لكن الحال بقي على ماهو عليه حيث ان اصلاح ماعمله المفسدون من قبل هيئة مكافحة الفساد سار في خط متواز مع الفساد ومن ضرورات التوازي العلمية والمنطقية انهما لا يلتقيان وسبب تلك الفجوة بين الهيئة والمفسدين تكمن في مايلي:

أولا- اخفاء اسم من ثبت منه الفساد علنا وعدم التشهير به.

ثانيا- ترك فرصة لأعمال الفساد الاداري أثناء ترسية المشاريع وذلك من عدة وجوه:
1- اتاحة الفرصة لكشف سرية المناقصات
2- اتخاذ معيار ترسية اي مشروع لصالح من يقدم اقل عطاء.
3- التواطؤ على الغش بين مالك العمل وبين الجهة المنفذه عند التسليم وذلك عن طريق تقديم الهدايا والرشاوي والمجاملات وإعمال العلاقات الشخصية عن طريق الواسطة.

ثالثا- الضغط بعامل الزمن الذي يربك السير الطبيعي للعمل.

رابعا- تمكين المقاولين من اكثر من مشروع في وقت واحد.

خامسا- التقلب المخيف في أسعار المواد.

سادسا- عدم إنشاء جهة رقابية مؤتمنة محايدة بين مالك العمل وبين الجهة المنفذه من ناحية الترسية والاشراف و الاستلام والتسليم وتطبيق المواصفات المنصوص عليها بدقة وذلك لان انشاء مثل تلك الجهة سيكون ضامنا حقيقيا لمنع الفساد المحتمل بين جهتي العمل والتنفيذ والحرص على الأداء المتقن لأي مشروع.

سابعا- غياب دور مجلس الشورى الرقابي وانشغالهم بقضايا هامشيه لاتلامس الهموم العامة للمواطنين.

من هذا المنطلق سوف أعرج على الأمطار التي هطلت على محافظة فيفاء في مساء الخميس الموافق 16-2-1435هـ والتي عرت العوار الذي أقيمت عليه البنية التحتية للطرق فيها حيث دلت تلك الانهيارات المخيفة على هشاشة التنفيذ وسوء الأداء، ونتيجة لذلك التنفيذ السيء فقد تكبدت محافظة فيفاء خسائر فادحة وتقطعت معظم السبل لكن لا غرابة في ذلك فقد رأينا مثل ذلك حتى في العاصمة الرياض وكأن سوء التنفيذ قاسم مشترك بين جميع مناطق المملكه والمفسدون معلومون اسما ورسما فأين هيئة مكافحة الفساد من ذلك؟
أموال تهدر بلا رقيب ولا حسيب ومشاريع تنفذ بمعايير مختله.
فهل اتضح وأين الخلل!!


 0  0  641
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:45 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.