• ×

09:26 صباحًا , الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

فيصل دخيل اليزيدي
فيصل دخيل اليزيدي

كأنما قتل السعوديين جميعا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

هي الحرب أو هي الملحمة أو هي المعركة تتعدد المسميات وتختلف الأهداف ولكن تبقى توجهات صناعة الموت وصور توابيت الأموات على أكتاف الحزن ، وبكل أسف ٍ وأســى تعود إلينا بأعذب الأصوات وأرقـها وألطفها إلى الفؤاد ويعزف المايسترو للطرفين موسيقى البندقية على طبلة الموت ، وشعارات الانتصار على جثامين الجنود والضباط الأحــرار بعد أن ارتدى بزة ًعسكرية لا

تليق بالموسيقاريين ،،، قيل أنها لا تستحق حياة شخص ٍ واحد ، وقيل أن الانتصار بعيد ٌعن كلا الطرفين فالكل خاســر ... لا يُهمني ما قالوا بقدر ما يُهمني أن السلام الآمن لا يكون إلا باهظ التكاليف ، فبالقرب منا وعلى الرغـم من سـعـادته فإنه جارٌ مضطرب عسكريا ً وسياسياً وإقتصاديا ً اليمن- فيه تراق ُ الدماء يوميا ً بموسيقى الحــرب مُـخـَلِـفـَة ً مئات المئات ما بين القتيل والجريح ، ويأخذني ولاء الطرف المتمرد عليه إلى سؤال نفسي لنفسي أحيانا ً: إلى أي مدى يجب علينا أن نصـدق إيمان الشباب المؤمن؟

ولكن من باب حسن الجــوار وعدم التدخل في شؤونه السعيدة والحزينة فإني لن أتطرق إلى ما عُـرِف أخيرا ً بالحرب السادسة، بل إني سأتطرق للحرب الأولى على الحدود الجنوبية التي كشفت لنا كمواطنين عن مدى توغل المكر في نفوس متسللين مسلحين كانوا في يوم ٍ ما يأتون مشيا ً على الأقدام إلى ذات الحدود للبحث قطعةٍ من الخبز ، يأخذني خبث المـكر إلـى عاطفة غير آمنة

في مدى تعاطف المجتمع سابقا ً معهم لدرجة اختلاق وظائف ثانوية لـهم كالرعي والزراعـة والنظافة .. إلـخ- حتى انتهى بنا المطاف جميعا ًإلى رؤية صور عشرات توابيت الأموات محمولة ٌ على أكتاف الحـزن، ابتداء بجندي حرس الحدود وانتهاءً بإصابة أحد أبناء جلدتي المظليين في مواجهات دخــان ، وبالعودة إلى سؤال نفسي وللبحث عن إجابة لتساؤلي السابق، بالفعل إلى أي
مدى يجب علينا تصديق درجة الإيمان لدى الشباب المؤمن إذا ما نظرنا لهم من زاوية الإيفاء بالعهود والوعود !!

فهذه هـي الـحرب السادسة اليمنية الحوثية أي أنه يوجـد 5 اتفاقيات موقعة في ما بين الطرفين جرى نقضها من الأخـير وبالتالي فالثقة إلى جانب المصداقية أيضاً متناقضة، وفي خِــضَــمِّ هذه الحرب ابتكر الشباب المؤمن تكتيك الهـروب إلى الأعلى لاستجداء التعاطف الشـعبوي اليمني مشعلين لهيب الشريط الحدودي ومعلنين حربهم الأولى بحجة التدخل في الشؤون الداخلية..

وسرعان ما تحـول تكتيك الهروب إلى الأعلى إلى الهـروب بما تبقى ،فبالأمـس القريب وبعد انكسار الشوكة على صخور القوات المسلحة السعودية أعلن زعيم التمرد استعداده لوقف الحرب من جانب واحد كما يقول ، إلا أنه نسـي أن إيماننا الذي نستلهمه من مدرسة الشيخ محمد بن عبدالوهاب يخبرنا بأن المؤمن لا يلدغ من جحر ٍ مـرتين ، كما أن المجـد الذي نستلهمه من ثورة

أمـجاد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثــراه يخبرنا بأن من قتل سعوديا ً فكأنما قتل السعوديين جميعا ً ، كل هذا وأنا على يقين بأن الحـرب السادسة للشقيقة لن تتوقف عند ذات الرقـم من خلال اتفاق مصالحة أو مراوغة .. كما أن الحرب الوطنية الأولى لن تتوقف أيضا ً عند ذات الرقم من خـلال تكتيك الهــروب بما تبقى ما لم نغلق حدودنا الجنوبية في وجــه كل متسلل ٍ أشــر.

فيصل دخيل اليزيدي
f.aldakhel@hotmail.com



 2  0  1247
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-07-2010 02:07 مساءً sasa :
    هل من الممكن اسألك

    أيها الكاتب

    هل فهمت شيئاً من قراءتك لمقالتك بعد كتابته ؟
  • #2
    02-08-2010 03:02 مساءً السلمون :
    يا صاااحب التعليق الاووووول ....


    ياااخووووي مالهاااا داعي التحطيم ... كل وااحد يكتب اللي بخااااطره ههههههع