• ×

03:24 صباحًا , الثلاثاء 17 سبتمبر 2019

مساوى إسماعيل القيسي
مساوى إسماعيل القيسي

ما هكذا ..يا ناصر القصبي ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أبو طالب غني التعريف بنسبه فهو عم الرسول صلوات الله عليه وأبو علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكفى بذلك تعريفا وتقديما .

أما نيلسون مانديلا فهو الملقب ( أبو الأمة الأفريقية ) وهو مناهض سياسي للاستعمار مكث مانديلا 27 عاما في السجن، أولا في جزيرة روبن آيلاند، ثم في سجن ( بولسمور) وسجن فيكتور فيرستر. وبالموازاة مع فترة السجن ، انتشرت حملة دولية عملت على الضغط من أجل إطلاق سراحه ، الأمر الذي تحقق في عام 1990 وسط حرب أهلية متصاعدة. صار بعدها مانديلا رئيسا لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي ونشر سيرته الذاتية وقاد المفاوضات مع الرئيس دي كليرك لإلغاء الفصل العنصري وإقامة انتخابات متعددة الأعراق في عام 1994، الانتخابات التي قاد فيها حزب المؤتمر إلى الفوز. انتخب رئيسا وشكل حكومة وحدة وطنية في محاولة لنزع فتيل التوترات العرقية..
والجهد والتضحية التي قدّمها (مانديلا) عظيمان لكنها لأمته الأفريقية وفي أمر دنيوي بحت .

أما ما قدمه ( أبو طالب ) من تضحية وجهد فهو أعظم وأهم للبشرية جميعا دنيا ودينا , أليس هو من قام على حماية رسول الله صلوات الله عليه ورعاية دعوته ؛ فعندما رأت قريش أن رسول الله صلوات الله عليه يتزايد أمره ويقوى ، ورأوا ما صنع أبو طالب به. مشوا إليه عارضين عليه عمارة بن الوليد وقالوا له: يا أبا طالب، هذا أنهد فتى في قريش وأجملهم. فخذه وادفع إلينا هذا الذي خالف دينك ودين آبائك فنقتله فإنما هو رجل برجل. فقال: بئس ما تسومونني، تعطوني ابنكم أربيه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه؟

فقال المطعم بن عدي بن نوفل: يا أبا طالب قد أنصفك قومك، وجهدوا على التخلص منك بكل طريق. قال: والله ما أنصفتموني، ولكنك أجمعت على خذلاني. فاصنع ما بدا لك.
وقال أشراف مكة لأبي طالب: إما أن تخلي بيننا وبينه فنكفيكه. فإنك على مثل ما نحن عليه أو أجمع لحربنا. فإنا لسنا بتاركي ابن أخيك على هذا، حتى نهلكه أو يكف عنا، فقد طلبنا التخلص من حربك بكل ما نظن أنه يخلص. فبعث أبو طالب إلى رسول الله صلوات الله عليه وقال له: يا ابن أخي، إن قومك جاءوني، وقالوا كذا وكذا، فأبق علي وعلى نفسك، ولا تحملني ما لا أطيق أنا ولا أنت. فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك.

فأجابه رسول الله: صلى الله عليه وسلم : والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري، ما تركت هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك في طلبه.
فقال أبو طالب :


والله لن يصلوا إليك بجمعهم =حتى أوسّد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ماعليك غضاضة=وابشر وقرّ بذاك منك عيونا
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمى العام الذي توفي فيه "أبو طالب" بعام الحزن ؛ مع إنه مات على الشرك وحاول معه الرسول صلوات الله عليه لأن ينطق بالشهادة حتى يستغفر له ويدعو له بالرحمة لكنه لم ينطقها فلم يدع له رسول الرحمة صلوات الله عليه بالرحمة والمغفرة ونجد بعض المشاهير التلفزيونيين ( المتثيقفين) أمثال ناصر القصبي يدعون بالرحمة والمغفرة ودخول الجنة لمانديلا الذي لم ينطق بالشهادتين وعمله الدنيوي أقل شانا من عمل أبي طالب !!
1

 2  0  1082
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-10-2013 10:43 صباحًا ابو خالد :
    أحسنت أستاذ مساوى
    لك كل تحية وتقدير
  • #2
    12-11-2013 07:51 صباحًا لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا :
    مافي أحد مجبور بالترحم على نيلسون مانديللا أو الدعاء له أو منحه صك للجنة أو صك للنار .كما تشاءون افعلوا ولكن
    المسلمين بحاجة لحكمة ولسلوك دبلوماسي وإنساني لبق يضعنا داخل المنظومة العالمية وتنظر إلينا الشعوب الأخرى بالإحترام والتقدير لتفاعلاتنا الإيجابية مع الأحداث العالمية .. بدلاً من الصوت النشاز الذي يضعنا خارج الكون . لنظهر جمال ديننا الحقيقي الذي سلبوه المتنطعين والغلاة والجهلة لا نريد ان نكرر تجربة الغرب المريرة مع رجال الدين وتسلطهم على عقول وقلوب البشر وتقسيم رحمات الله وغفرانه على من يشاءون
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:24 صباحًا الثلاثاء 17 سبتمبر 2019.