• ×

09:36 مساءً , الأحد 8 ديسمبر 2019

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

إبنكم الطفل الضاحك السعيد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ايها الطفل الباكي ..لقد آلمتنا دموعك ؛ بُنَيَّ ؛حبيبي ؛ انت ياصغيري .. لازلت تجهل ان الحياة لا يسيرها البكاء .. لا يستطيع العيش فيها يابني .. الا من يتحدى الصعاب ..

اما من يتخذ الدموع سلاحا فإنه سيقف عاجزا امام كل العقبات .. والحواجز ؛ لا بد يا حبيبي من دفع الباب بقوة اذا أردت فتحه والدخول الى معترك الحياة .. بني .. كفكف دموعك .. وابتسم .. وقابل همومك بشجاعة .. قابل تحديات الحياة بثبات .. صغيري .. امسك بقلمك ؛ وسطر كل كلمة تخطر ببالك ..
سطّر .. أنا طفل .. قدّر الله علي ان اعيش يتيما .. أنا طفل .. قدر الله علي ان افقد والدي .. انا طفل ؛ قدر الله علي ان افقد معلمي .. معلمي.. الذي كان يسعى ليجعلني أتخطى عقدتي .

معلمي ؛ الذي كان سيعوضني حنان الاب .. سيعلمني كيف اتغلب على دموعي ؛ حين يكشف لي انها ستكون عائقا لي تحول بيني وبين الانتصارات في المستقبل ..
سطّر يا بني .. سطر .. أنا طفل .. محكوم على قلبي .. ان يفارق الاب .. والمعلم ؛والمربي .. محكوم علي ان افقد المعلم ؛ القدوة ؛ معلمي الذي سعى لعلاجي من البكاء والخوف من كل شيء .. سعى لتقوية شخصيتي .. معلمي الذي اصبح الحلقة الاضعف في قضيتي ..

كان يفترض ان يكرم .. لانه عالجني من نوبات البكاء غير المبررة التي كانت تنتابني من حين لآخر ؛ ولكن للأسف حرمت من وجوده لجانبي وحرم من مهنته التي يعشقها , واصبح أضحوكة لبعض أفراد المجتمع الذين يجهلون ماقام به هذا المعلم من تربية وتعليم سنين طويلة ؛ سطر يا بني أسفك .. على فقدان رجل يشعر بك ؛يشعر بمسؤوليته تجاهك ؛ يشعر بحنان يتدفق ليغمرك به وتسعد به فقليل من القسوة يابني تجعل منك رجلا يتحدى الصعاب .

سطر بقلمك .. الذي وعدت بأنك ستتعلم الكتابة به في البيت , سطّر ؛ اين سيذهب من عقاب الله .. ذلك الذي تسبب في التشهير بمعلمي , ومن حكم بإعفائه من مهنته السامية التي يسعى كل صباح إليها ؟ يسعى ليغرس القيم في نفوس الناشئة تربية وتعليماً ؛ فمهمته تربية قبل ان تكون تعليماً , وحين شرع في التربية .. أُدين وطرد من عمله .
اأن العدل هنا في هذه القضية يا وزارة التربية والتعليم , سطر يابني , اذا كان أمر الله نفذ, وانحرمت من والدي وعشت يتيماً فما ذنبي ان ينفذ أمر إدارة التعليم .. لأُحرَم من معلمي وهو حي يرزق ؟ . سطر يابني ؛ اريدكم ان تنظروا الي بعين الرحمة والى معلمي , فأنا اريده ان يعود الي تعليمي .. وتوجيهي .. فانا لازلت صغيرا .. احتاج أباً معلما يساعدني ؛ رفقا بقلبي .

ابنكم : الطفل الضاحك .. السعيد .. الذي استطاع بفضل الله .. ثم بفضل معلمه اجتياز صعوبات الحياة , وسيكون له شأنا بإذن الله .
1

 0  0  995
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:36 مساءً الأحد 8 ديسمبر 2019.