• ×

03:29 مساءً , السبت 19 أكتوبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

خارطة طريق إلى "فيصل"1

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقول المثل العامي : "يتيمة وموكلة " لا حول لها , ولا قوة , ترضى بما يفرضه عليها ضمير وكيلها , هذا حال بيئاتنا المدرسية ولنقل غالبيتها العظمى .
عاصرت التعليم معلما , وكيل مدرسة , ومدير مدرسة , ما قبل الطفرة في أوائل القرن الرابع عشر الهجري وقبيل هبوب عاصفة "الطفرة " كانت المدارس نظيفة , والعمال والمستخدمون سعوديون , ولا توجد أدنى مشكلة في ذلك عدا حالات فردية .

وما أن جاء الانفتاح على ما وراء البحار شرقا , تفتقت قرائح المسؤولين بوزارة المعارف " التربية والتعليم " على التعاقد مع شركات محلية تعنى بنظافة المدارس عبر استقدام عمال أجانب , فنشأ جيل "رجال أعمال الشنطة" , وفدت العمالة , وتم تعميد كل إدارة تعليمية أن تعلن عن حاجتها لمتعهد نظافة للمدارس يؤمن مستلزمات النظافة والعمال , وفشلت التجربة فشلا ذريعاً لعدة اسباب منها جشع المتعهدين , وبطء صرف مستحقاتهم , فجعلوا من ذلك شماعة لتفلت العمالة ليؤمنوا لأنفسهم مصدر رزق سريع , فعملوا في المنازل , وغسيل السيارات , وتنظيف المساجد بالقرى , ومنهم من امتهن بيع الآيس كريم في عربات تدفع باليد , وبيع "خدود البنات " والبطاطس المقلية , يجوبون الشوارع من بعد العصر ,إلى التاسعة مساءً , حالهم كحال من يقومون بغسيل السيارات وتنظيف المنازل والأحواش , بل والبعض اشتغلوا حراسا لبنايات لم ينتهِ تشييدها , والسبب ضآلة راتب العامل الشهري , من 300 - 400 ريال في الشهر , مع الزامه من قبل الكفيل بدفع تذكرة سفره فيظل بين ستة اشهر وعام يدفع فيها رسوم الاقامة وتذكرة سفره إلى المملكة .

ومنذ 15 سنة أو يزيد أوكلت الوزارة مسؤولية نظافة المدارس على مديري المدارس مقابل 100 ريال على الفصل الواحد وبقية المرافق لا يحتسب عليها , بما في ذلك تنظيف كل حجرات المدرسة ودورات المياه والأفنية وغيرها , وليست هذه الاشكالية , ولكن من أين يأتي مدير المدرسة بعمال ليتعاقد معهم ؟ ومع هذا كانت الأمور تسير بالبركة أقل ما فيها أن بالمدرسة عمالا نظاميين , كيف يكون حال المدارس لو رفض مديرو المدارس سابقا تشغيل عمالة متسيبة وبعيدين عن كفلائهم , أو لم يشغلوا عمالا بلا إقامات نظامية ..

كانت ولا تزال تؤمَّن من العمالة السائبة التي تركها "الكفلاء" تبحث عن أرزاقها في خشاش الأرض , وايضا من مجهولي الهوية , الذين يتسربون من مواسم الحج والعمرة , أو من المتسللين من الدول المجاورة , والمديرون معذورون في ذلك لكونهم وضعوا في موقف لا يحسدون عليه.
ومن المخجل والمؤسف أن إدارات التعليم وعبر مشرفيها الجهابذة حين زياراتهم للمدارس يسألون عن اقامات العمال ومن أين جيء بهم , الجواب عندها أن تقول لهم : اسالوا وزير التربية والتعليم ؟

ومع الحملة التصحيحية التي لا زالت قائمة ؛ ألم تتفتق قريحة وزارة التربية والتعليم عن فكرة مؤادها أن تطالب إدارات التربية والتعليم بجمع بيانات احصائية من مدارسها عن العمالة التي تقوم بتنظيف المدارس , وتقرير من كل مدرسة عن كفاءتهم بالعمل / ومن ثم تصحيح اوضاعهم , ليكونوا نواة دائمة بالمدارس , وبرواتب تدفعها الوزارة لهم بعد أن تنقل كفالاتهم إليها , ومن كان بلا إقامة نظامية تخاطب قنصليات بلدانهم أو سفاراتها عبر الجهات المختصة , لمنحهم جوازات سفر , وبما أن هذا الأمر لم يتم , اقترح على الوزارة أن تتعاقد عبر وكالة الوزارة للخدمات مع عمالة , تتولى هي دفع مرتباتهم , فعدد مدارس المملكة وفقا لإحصائية 2012 (26,934) مدرسة , بها ما يقارب 270000 فصل .

وزارة التربية تصرف حاليا 2000 ريال للمدرسة مقابل تأمين عمال نظافة ومستلزمات نظافة , فالأولى أن تتعاقد مع عمالة بكفالة الوزارة , وتنهى اجراءات اقامتها عن طريق قسم الخدمات بكل إدارة تعليمية كما كان الحال مع المعلمين المتعاقد معهم , فنظافة البيئة المدرسية لا تقل شأناً عن الشؤون التعليمية , فبظل عدم وجود بيئة صحية لن تجد بيئة تعليمية وتربوية صحية , ناهيك عما تصرفه الوزارة سنويا في صيانة دورات المياه والفصول بتكاليف باهظة وبتنفيذ لا يصمد لِأقل من عام .

ومن وراء ذلك ستشرع الوزارة باستحداث قسم خاص بالخدمات بكل مدرسة , يتابع ويراقب صيانة ونظافة المدرسة طوال العام , ولتدع وزارة التربية مديري المدارس ووكلائها , يختصون بمتابعة العملية التعليمية والتربوية , فتشتيت مهام مديري المدارس أحد عوامل تدني مستويات الطلاب .

ومن المؤسف أن يظل الوضع قائماً حتى مع ندرة العمال , وهنا يدور سؤال : هل يعلم سمو وزير التربية والتعليم من كانوا يعملون بنظافة المدارس , إنهم إما عمالة سائبة تركهم كفلاءهم يبحثون عن مصدر رزق لهم أو من عمالة مجهولة , فمن أين الآن يتدبرون أمورهم ؟ ألم يحن الوقت لإشغال ما يقارب 56000 وظيفة , ومن البديهي أن نتمنى لو كان مجتمعنا وجد فيه من يقبل أن يشتغل بنظافة مدارس ؛ ومع يقيني أن وزارة التربية عانت كثيرا من متعهدي استقدام عمال برواتب ضئيلة , لا توازي ثلث ما تدفعه الوزارة عن كل عامل , فالحل كما أوضحته سلفا أن تبادر الوزارة هي بالاستقدام لما يقارب 56000 عامل يوزعون على ما يقارب 28000 مدرسة بواقع عاملين اثنين للمدرسة وبمرتبات مجزية كي لا يضطرون لعمل رديف خارج المدارس , وتؤمن الوزارة عبر إدارات التعليم مستلزمات النظافة , ومنها تتوفر علي الوزارة نفقات الصيانة والترميم السنوية التي تنفذ دونما متابعة وبتكلفة مبالغ فيها .

الأمر ليس سهلا ولكنه ليس مستحيلا إن أرادت الوزارة بيئة مدرسية صحية نظيفة و بعمالة نظامية , فالنظام لن يرحم مديري المدارس إن شغلوا عمالا مخالفين أو ممن تبقى من مجهولي الهوية , بل من اين يأتون بهم .

 4  0  2565
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-04-2013 12:47 صباحًا ابو هديل :
    أخي العزيز مع الجية انه مجتمعا تربية وتعليم لماذا لايضمن الجميع لابد ان تجد أخطاء ارجو افهم وتأملات دليل عقلي ان الطفل حين يمشي يبدأ بخطوة خطوة وسط تصفيق الأس تخطوا خطوات يسقط يقوم محاولا قد فهم ووصلت المعزز ات تشجيعه يحال حتى يسيرا وقعت ل ولابد ان نظمنا ان لم يجد المجتمع المدرسي معزز ات لو بابتسامة محيرمخلص تبث فيك الحماس في يومك لكن هناك فيرمحراء المدارس وليسوا جميعا ولكن المدرسة بمباديئه يقود الأخطاء فتستفحل واعرف من يسرق مبالغ العهد ويوم.الادارة بتعهد لهذا وهذا الادارة تكتفي بحسن ضنها في امثاله فيكون من.نوعه لبنه مفسده القدوة
  • #2
    12-04-2013 01:40 صباحًا ابوضي :
    مقالك اخينا محمد وخارطة الطريق الفيصلية حقيقة وحقائق مؤالمة تطاطي روس الرجال لمدراء انذال
    مدراء المدارس كالقلب في الجسد اليس في صلاحه
    وصحوة ضميره صلاح لمركبه فعلا
    كم من مدراء طمست صلاحيته معالم حق وحقيقة تقلب ولوكانت شمسا شارقه يصدق الظالم ولاتملك الا تتبسم وتطاطي راسك مع ايمانك انه ليس كفوا في قيادته فكيف تسير القافله بمن ماتت ضمائرهم وبصلاحيات لم تحترمها نفوسهم وليس بعضهم اهل لادارة
  • #3
    12-04-2013 01:58 صباحًا ابوضي ونور عيوني :
    ان شخص المرض وصدق التشخيص وجدت الحلول
    لتعيد الوزارة صلاحيات المدراء وليدرك ان فوق كل رقيب رقيب ان لم يكن الا التقارير الكاذبه التي يرفعونها فابشروا بتشنجات المجتمع المدرسي معلما وطالبا وعاملا فان كانت رب البيت بالدف """""
    فماشيمت اهل المدرسة الا دق مزيكه ياقدع قسما صلاحيات مدراء المدارس بسببها كوارث جور وظلم ونتقام للانفس باسم صلاحيات مدير فتطاطي روس رجال وتهبط همتهم فتملئ القلوب حقد قبل ان يملي جيب الخائن يملاء مدرسته مشاكل ولكل مؤمن مصدق لتقارير حضرته جمل ياكل جمل وجمل ياكل الجمال كيف تقودها ضع الزمأم الوزير بيدك وبيده الأدرارات كما كانت بعهد فهد التعليم والخطر انتم كلنا ثقة فيكم اما الحال كثرة جراحانا الميدان وحرمان حتى ما نستحق والسبب المدير في مدرسة فاشل
  • #4
    12-07-2013 11:13 صباحًا احمدالمدير :
    كلنا اخ محمد ثقة بوزيرنا فيصل لهذا الكل مجمع على وجود اخلل من تدني مستوى الطلاب وعجزالمعلم من تعديل السلوك الذي اودى به ان يكون قتيل
    كل هذا ينبغي ان سيتقل وزيرنا حفظه الله اف 15 ليضرب مكامن الخلل
    ان حقيبة الوزارة استلمها لاول مرة وشق طريقه دليل قاطع يملك شجاعة الاقدام ونجح فعلا لهذا ينبغي على الجميع ان يكون صادق معه لاصلاح وتوضيع مكامن الخلل وقضية غياب المعلمين حلولها فرض نظام البصمة لكل المدارس
    بنظام يرتبط بالوزارة هنا سيصلح كثيرا وهناك اموركثير على التربويين
    كتاب ومعلمين ان يرموا بالماديات الان والاسهام لصلاح بيئة التعليم لانها اولا واخيرا لابنائنا
    بقلم احمد بن محمد المدير
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:29 مساءً السبت 19 أكتوبر 2019.