• ×

06:00 صباحًا , السبت 21 سبتمبر 2019

ياسمين الرجبي
ياسمين الرجبي

سوريا تحترق والأسد يمشط شعره

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

سيفتقد ملايين اللاجئين السوريين الدفء في فصل الشتاء . وقد يفقد عشرات الآلاف من الأطفال حياتهم جراء البرد القارس . مما يعني أن المأساة الإنسانية للسوريين ستتسع وستتفاقم . ونحن هنا , تأتينا الأخبار عن لامبالاة الأسد , الرئيس المركّب على أقدام إيرانية .
هكذا إذن , نجده ينوي الترشح للرئاسة من جديد . وذلك حسب رغبة شعبه الذي وفق ما يجري لا يمكن أن يكون قد انتخبه من قبل . ويخرج على وسائل الإعلام الأجنبية ليتهم تركيا بأنها تقف خلف الأحداث في بلده . كما ونسمع دعوات النظام للشعب للإلتحاق بالجيش وكأن جيشه لا يزال قائماً .
فما الذي يريده من ذلك ؟ من المرجح أنه يريد أن يبرهن على أنه لا يزال يقود دولة أيّاً كان شكلها وشعباً , تحميه قاعدة روسية ويحيط به جنرالات إيرانيون وأجهزة أمنية طائفية تروق للرأي الإستعماري العام . مظهراً أنيابه تجاه تركيا التي جهد وأسياده لإدخالها في حرب أهلية لإعادة تقسيم المنطقة طائفياً ليبقى لبنان على حاله فأدخل الورقة الإيرانية في اللعبة الإستعمارية القذرة .
أما الجانب الآخر من الجهاز الأمني فهو غير مرئي . وفقط نعرفه عندما يعلن عن مقتل جنرالات من جيش النظام . والسؤال المطروح في مثل حالات التصفية التي ينفذها النظام بحق عدد من أركانه , ألا يعي المجرم المنفذ أن الدور آتيه !
وما الذي يريده الشعب ؟ وكيف لي أن أعرف رغبته ؟ إن كل المدن والأرياف تقع تحت سيطرة المعارضة بشقيها باستثناء المناطق العلوية وتلك التي سيطرت عليها ميليشيات حزب الله الإرهابية .
ورغم البطش الذي لحق بالشعب السوري الذي استشهد منه أكثر من 150000 شخص وهُجّر منه أكثر من 6000000 آخرين ولا أعرف كم يبلغ عدد السجناء والمخطوفين والمجهول مصيرهم فإن النظام لا يملك السيطرة على ربع سوريا .
ولو أسلمنا بأن رغبة الشعب مجهولة كما يرى البعض من الأجانب . فإن علينا الإقرار بأنه يعرف عدوه وحاشيته وأنصاره ومساعديه وكل من يقف لجانبه . ويعرف حقيقة المصالح الروسية - الإيرانية والتحالف الإستراتيجي بينهما . وعليه فرغبة الشعب متروكة له دون تدخل من الشرق ولا الغرب وعلى الأعداء أن يرحلوا وأن يحاكموا وأن يدفعوا ثمن الذي فعلوه من جرائم وانتهاكات .
فإذا كان كل ما سقناه غير كاف ليبين له ماذا يريد الشعب , فليترشح . وسنستمتع بنهايته وقتئذ . وبقدر ما يكذب على نفسه وبما يكذب عليه المقربون منه فإن الرأي العام العالمي يعرف كل شيء . فلا إعلامه ولا الإعلام الروسي والإيراني ولا كل مناصريه من الطغاة بمقدورهم خدعة العالم الذي احتقن باللاجئين من شعبه وعرف الحقيقة برمتها .
نحن نعرف أن قوى الإستكبار تعشق الطغاة أمثاله . والآن وقد أراحوا أنفسهم من القلق بشأن ترسانته الكيماوية نجدهم يمنحونه وقتاً من خلال مؤتمر جنيف 2 لينفذ مجازر أخرى بالنيابة عنهم . والله ولي الصابرين .
1

نقله للعربية : عباس موسى

 0  0  699
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:00 صباحًا السبت 21 سبتمبر 2019.