• ×

09:16 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

شذرات أسى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
باتت تئن من جراح
موغلة عبر أعوام حبلى بالمصاعب
صارت أسيرة لأوهام افتعلتها وخشيت أن تتبدد
تتلوى من ألم البعد وحرقة الهجران
صفعات مرتبكة بصمها على وجنة الأسى والقهر والخذلان
أدمن الشكوى من تنكر قريب سوف في مشاعر حق له الايرتاب
ذاق مرارة الطعن في وقت رامت فيه أن يُعاتِب
تسوَّر جدران النجاة فرارا من صلف المكر وعقيم التودد
شرب من أسى الصمت المريب حتى الثمالة
طن أن "تجري الرياح بمايشتهي السفٍن"
خبت بشائر أمل يرومه أن الحاضر أحلى
قزمت مرارات الأمس بصيص ذرات مستقبل غدا يبابا
سرد ذواته ليطفو بخيالها كي تلفظ أنانيتها
وعجبها الممقوت بتقاسيم خجلى
فما يئس وما اعتبرت
سواها لن يفاخر بعنجهية ممهورة بغرور
وسواه لن تجد منه غير العنت وعظيم الإحن
تحلم بماض أكل الدهر عليه وشرب
تفاخر بسفور وقاحة اللؤم
وتستكين للخلود خلف ثقة زائفة
ينسل من عالمها الحالك
وترفل خلف ماض تراه شمس الغد المنتظر
يسخر من عبطها
و يتأسف لخيبة أمل رسمه بخطوط على ظهر رمل وتراب
مشت نحو ماضيها وحلمها العتيق
فما أدركته ولا انتظرها
توسلَت بمرارات انتزعتها ...خبأتها لتبثها إليه
فما اصاغ لها أذنا
خَسِرَت فما اتعظت ولا ارعوت
ظلَّ حزينا على غبائها
ممتنا لخالقه أن بالكون
من هو أكثر شقاءا وتعاسة منه
فأقبلت إليه تلثم ظاهر اليد
فما احتوته وأبى أن يكون هو البديل
عاد لعشه القديم ليضع بيض عمره
في حضن ماض ضمَّه ولم يماطله
سارت خلف مجون عنادها
وتضخم ذواتها
فما أدركت غدها
ولااحتوت حاضرها
ماض لم يعد ينتظرها
وحاضر لفظها
ومستقبل يحاذر منها
"فما يصح إلا الصحيح"
ولم يعد بإمكانها
إلا أن "تريح لتستريح".

 0  0  1116
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:16 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.