• ×

12:48 مساءً , الإثنين 23 سبتمبر 2019

عطية البكري
عطية البكري

التغيير بين التنظير والواقع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ديننا الإسلامي العظيم هو دين التغيير وعدو الجمود (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) فالجامدون لا يمثلون روح الإسلام الذي جاء متكيفا مع كل العصور بمعطياتها الحضارية , مغربلاً كل تغيير ليأخذ منه الأنفع للبشرية ويرد ما يؤثر عليها ويعكر صفو حياتها .

من هذا المنطلق رأينا الأفكار العظيمة تتدفق من أبناء الأمة للتغيير إلى الأفضل ومواكبة العصر والأخذ بزمام الحضارة وعدم الركون والجمود , ولا شك بأن لكل فكرة منظور شخصي خاص بصاحب الفكرة ومنظور عام خاص بالمجتمع ليجمع بين المصلحة الشخصية والعامة , وهذا حق مشروع للكل , لكن عند وضع تلك الأفكار هل كانت الأفضلية للذات أم للمجتمع .

جميعنا إلا قلة قليلة , نبني المصلحة العامة على المصلحة الشخصية الخاصة بنا فتكون صميم الفكرة منطلقة من مصلحة الذات , وللأسف أن هذا ليس في الأفكار العامة والمشاريع العامة بل تجاوز إلى الأفكار والمشاريع الخيرية , ولذلك نجد معظم أفكارنا ومشاريعنا المطروحة لا تجد رواجاً فتتحول إلى تنظير مُفرغ من روح المبادرة والمشاركة .

بعكس من يجعل المصلحة الشخصية استثنائه ويقدم في تخطيطه المصلحة العامة فإنها تجد تفاعلا وقبولا ومشاركة فالكل يرى أنه شريكا في تلك الفكرة أو ذلك المشروع , ولندرة ذلك فإننا نجد أكثر أفكارنا ومشاريعنا تنظيرية لا تتجاوز صفحاتنا أو حناجرنا .
1

بواسطة : عطية البكري
 0  0  836
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:48 مساءً الإثنين 23 سبتمبر 2019.