• ×

01:33 صباحًا , الأحد 18 أغسطس 2019

عمرو العامري
عمرو العامري

ما هكذا تكون الجيره

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ما هكذا تكون الجيره
يبدو أن الحكومة اليمينة تجد حلولا سهلة في تصدير أزماتها الداخلية للتملص من مسؤلياتها المحلية والأقليمة .
فبعد تصدير الأزمة الحوثية الى حدود المملكة العربية السعودية عن طريق عجزها عن السيطرة على التمرد الحوثي ..هاهي تريد تصدير هاجس التطرف الى كل العالم..بطريقة لا تخلو من أبتزاز تحت مسمى (ساعدوا اليمن وإلا فان القاعدة سوف تطالكم) .وهذا ما صرح به علنا وليس ضمنا رئيس وزرائها في تصريحه لقناة العربية.
وزير خارجتها يصرح ان مشكلة اليمن أقتصادية في المقام الأول وأن اليمن بحاجة الى خفض أو إلغاء ديونه ومساعدتها ماديا وبالعتاد العسكري دون التدخل المباشر لأن اليمنيين سيعلنون الجهاد إن كان هناك تدخل مباشر..هذا ما أعلنه رجال القبائل ومشائخ السلطة في حضور السلطه..تهديد آخر.
ولكن لا وزير الخارجية ولا رئيس الوزراء ولا أحدا من الحكومة اليمنية عرض خطة واضحة للحد أو السيطرة على زيادة السكان اللاعقلانية ولا كيفية محاربة الفساد ولا القات الذي يستنزف كل جهد الأنسان اليمني ولا فساد السلطة . .ولا كيفة بسط سلطة الدولة على كل اليمن.. ولا كيفة معالجة مشكلة الحوثيين على المدى البعيد ولم يوضح أحداً المسببات التي آلت باليمن الى هذا الوضع.
كل ما يريده اليمن المزيد من الدعم لينتهي في جيوب الفاسدين ورجال السلطة في بلد يبلغ فيه الذين يرزحون تحت خط الفقر أكثر من 60%.
لقد فشلت اليمن في أقناع اي أحد في العالم في ربط مشكلة الحوثيين بأيران..ولم تقدم اي دليل مادي او عقلاني على ذلك..ثم عادت لتربطه بمراجع ومؤسسات شيعية في أيران والعراق وحتى لبنان.
والأن جاء دور القاعدة..للترهيب والأبتزاز لأنها على يقين أن العالم الغربي خصوصاً لديه ما يسمى (بفوبيا القاعده) وهو على استعداد لتقبل هذه البضاعه.
التطرف والقاعدة والأرهاب الذي أكتشفه اليمن مؤخراً ورأى فيه ورقة ضغط على العالم لم يهبط على اليمن كقدر من السماء..ولم تحمله الجيوش الأجنبية..ولكنه ولد ونشأ في رعاية الدولة التي استخدمته أثناء حرب الأنفصال وبقي وأستمر ولعل جامعة الايمان التي تقع خارج مظلة وزارة التربية والتعليم اليمنية دليل آخر على رعاية الدولة للتطرف لأستخدامه متى شآت.
اليمن الذي كان سعيدا دليل آخر على فشل الدولة القطرية في الأبتعاد عن نهج الحكمة والتبصر والعمل على خطط ورؤى بعيدة من أجل شعوبها وأوطانها .. والعمل من إجل مكاسب وقتية وقصيرة وذاتيه .وقد كان لليمن فرصة فريدة لأنشاء مؤسسات الدولة عشية الوحدة ...وتكررت هذا الفرصة غداة أنتهاء فترة ولاية الرئيس لبسط النموذج الجمهوري للدولة الناشئة عبر تبادل السلطات وها هو اليمن اليوم يستجدي ويستنجد دول العالم لحل مشاكل خلقها ثم رعاها بنفسه.
وأعتقد أن الوقت متأخر جدا..لأن اي دعم مادي سينتهي حيث أنتهى ماسبق..وأن افغنة اليمن قادمة لا محالة لأن اليمن لن يفعل شيئا يحول دون ذلك وأن العالم لن يقدم الكثير لليمن وحتى أن قدم فأن مصيرها هو جيوب الفساد.
لقد ظل اليمن طوال تأريخه يلوم جيرانيه الأغنياء على عدم مساعدته..رغم كل ما قدموه..وحان لجيران اليمن الصادقين مع اليمن أن يقولوا له كفى وما هكذا تكون الجيره.

عمرو العامري

بواسطة : عمرو العامري
 3  0  973
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-01-2010 05:43 صباحًا omar ali :
    مقال جدا رائع الى الأمام وبالتوفيق
  • #2
    02-04-2010 02:07 صباحًا حسن ابو طالب :
    السلام عليكم
    يعطيك العافيه وماقلته هو عين الصواب
    ان دولة اليمن دولة عضيمه وبأستطاعتها حل جميع مشاكلها فهم ناس كما نراهم ذوعزيمه قويه ولاكن قد ابتلو بهذه الشجره الفاسده وتنقصهم القناعه فهم يعملون طوال النهار لكسب عيشهم فيشترو به في اليل (القات) ويكون عنوانه هو ( عيش يومك بيومك )
    لا زياده على كلامك ولا نقص فلم تترك شيء ماقلته لاكن ادعو من الله الهداية لهم ويجتهدو في تكوين دوله رشيده استقراريه امنه مطمئنه صادقه في نيتها .

    التوفيق لك


    ابو احمد
  • #3
    02-04-2010 04:59 مساءً وجهة نظر :
    أشكر لك مقالك هذا

    أردت اخبارك بان اليمن لت تصدر الحوثيين الى الاراضي السعوديه
    هم من اعتدو على الاراضي السعوديه كما اعتدو على بلدهم وهم
    اعداء لليمن واليمن شقيقه لنا

    اليمن لم تدعو القاعد لا على العشاء ولا الغداء بل هي من ذهبت لهم
    وهي عدوة للقاعدة

    الوزير صادق اليمن مشكلتها اقتصاديه ويحتاج لها دعم مادي وهي من
    افقر الدول ( لابد ان نحمد الله على ما انعم به علينا)

    أما التزايد السكاني هل تريد ان يحددو النسل فذلك حراااام واما الفساد
    فهو في كل مكان

    اللهم اصلح شان اليمن واجمع كلمتهم وجميع المسلمين
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:33 صباحًا الأحد 18 أغسطس 2019.