• ×

11:44 مساءً , الأحد 13 أكتوبر 2019

محمد الرياني
محمد الرياني

حلوى عمر العطاس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في الرابعة عشرة من عمري كنت أذهب على متن ﻻندكروزر له صندوق محلى بشبك حديدي ملون يعلوه طربال أخضر متجها صوب المدينة التي فتنتي صغيرا جازان ، وإذا وصلت المدينة كان يحرك معدتي مطعم اﻻقتصاد المشهور بأسماكه الطازجة وفول غيلان في الجهة المقابلة وهذان المطعمان أسير بمحاذاتهما صوب السوق الداخلي الذي يستقطب معظم من هم يسكنون خارج المدينة والذين يحضرون للشراء وملء دكاكينهم المتواضعة.

أما أنا فكانت تستهويني حلويات العم عمر العطاس -يرحمه الله- وكان منظر حلوى السمسم ولبان الدبلول وبسكويت أبوزبدة اﻻنجليزي ومع كل هذا شخصية هذا الرجل الفذة الذي قارب الثمانين وقد ملك حكمة ورجاحة قل أن تجدها.

ولأن عمر العطاس كذلك فقد أجلس إلى جواره ابنه (حسين ) وكان شابا وسيما هادئا فتوطدت علاقة ابن الرابعة عشرة مع ابن الثلاثين وأبيه ابن الثمانين وكنت فضوليا في أسئلتي عن أسرار التجارة .

توفي عمي عمر وبقيت متصلا مع ابنه حسين إلى عهد قريب جدا.

كان اﻻثنان وفيين وصادقين في التعامل فأثرا فيَّ كثيرا بكل صدق وأحببت الحلوى وفضلتها أكلا وشراء من خلال العطاس.
على صعيد العمل أعتز كثيرا بعلاقتي وزمالتي للإعلامي والتربوي مدير اﻹعلام التربوي في محافظة شقراء اﻷستاذ علي العطاس فهو رجل أنَّى ذهب يضفي على المكان جماﻻ.

أما في جازان فقد عملت معنا اﻷديبة والتربوية والمدربة اﻷستاذة رجاء العطاس ,وقد وجدت فيها مثاﻻ يحتذى في الحكمة والتواضع واﻹخلاص واﻹجادة في عملها وقد سميتها حكيمة اﻹعلام التربوي ومستشارته , وﻻشك في ذلك فهي حفيدة أسطورة السوق الداخلي عمر العطاس الذي تتلمذت على يديه من خلال سبورة دكانه بالسوق الداخلي وطباشير الحلوى التي ﻻينسى مذاقها.

1

بواسطة : محمد الرياني
 1  1  1206
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-25-2013 08:34 صباحًا سماس :
    حلوى العطاس وبسكويت اليوم لا تجدطعما كما كانت في ذلك الوقت فقد ذهب طعم الحلوى مع صدق ذلك الرجل اليوم أين تجد الصدق أمامك متحركة من البشر يغلفها الكذب اولانانيية
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:44 مساءً الأحد 13 أكتوبر 2019.