• ×

11:57 مساءً , الثلاثاء 20 أغسطس 2019

المدير
المدير

قبسات من توهج وطن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في احدى الأماسي المقمرة علوت قمة جبل فيفا الأشم لأعانق بهامتي السحاب المنسدل على قنة الجبل كعمامة شيخ وقور تهدل المجد على قدميه .
وعيني من علو إلى علو ابت إلى ان تحلق في الافق الممتد فمن قنة الجبل تسرج خيلها إلى بدر حاني ملأ كبد السماء فما طقت الحراك مأسوراً لهذا الجمال الفاتن الذي ملأني بأسئلة مجنحة تتداخل في ذاتي وتزدحم بمعاني لا اكاد ابينها لكنها اقتلعت روحي من اطنابها الارضية وحلقت بها بعيداً مهمومة بها في سماء وطن لم يعرف من المجد الا المجد وهل بعد المجد المجد !!

أجل في هذه الأرض ولد المجد وهنا نشأ وهنا تهذب وشب عن الطوق ثم سافر فارسا فاتحا مشرقاً ومغرباً , مشائما وميمنا فصنع للأمة الأمية منبراً بزت به هامة الدنيا وركعت به الأرض وفي خضم الأحداث نسي هذا الابن أمه ومهده فهجرها مليا وعقها زمنا ضاناً ان الرحم الذي انجبه اصبح عاقرا عاجزا.
لكنها جزيرة العرب هذه الجزيرة التي حملت في احشائها جسد أطهر من ارتقى منبرا وصعد جبلا وشرف سهلاً بخطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ايعجز مثل هذا الرحم ان يهب المجد مجداً ؟

لا والله فهاهو الملك عبدالعزيز يخرج من رحم المعاناة واكرم بمولود يخرج من رحم المعاناة فيحمل الراية مصلتاً سيفه على هامة التخلف ليقطع ستاره وستره يقده قداً لتشرق الارض بنور ربها وتنكشف الغمة ويهتف المجد (الملك لله ثم لعبد العزيز) ,فأناخت القلوب المتناحرة وعادت لرشدها وتشابكت الأيدي يدا بيد من الخليج الى البحر ومن تبوك الى الطوال ساعدا بساعد تحت راية لا اله الله محمد رسول الله

أكف تبني وأكف تدافع وصدور تحتضن الارض والارث وأرواح تذوب حبا في ذرات هذه الارض قلوب متحدة الهدف في الدنيا والآخرة موحدة النهج حافظة للعهد ذاقت مرارة التشرذم والضياع فادركت وجوب الحفاظ على مولودها ورعايته بسويداء القلوب حرصا من ان يسافر مرة أخرى مهما كانت التضحيات فتسابقت الاجيال تروي الارض دمائها وتكتب به على قسماتها عهد الدم الأبدي الخالد , فانصت التأريخ يسجل على سجلاته انجازات شعب وقيادة وانتصارات ارض كان ولا يزال قدر شعبها وقدرها ان يكونوا سادة الدنيا وكبرائها

رعاك الله يا فيفاء شموخك ذكرني شموخ وطن

1

بواسطة : المدير
 0  0  587
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:57 مساءً الثلاثاء 20 أغسطس 2019.