• ×

04:07 صباحًا , الجمعة 18 أكتوبر 2019

أحمد بن علي القاضي
أحمد بن علي القاضي

دمعة في يوم الوطن!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما يحتفي المواطنون في المملكة بذكرى توحيد بلادهم ..
فهم إنما يحمدون الله على كل يوم يمر تعيش فيه المملكة في أمن وأمان ورخاء واستقرار ..

سنوات تمر من عمر الوطن ..
وكل يوم يزيد حب المواطن لوطنه ..
وكل لحظة يزيد ارتباطه الروحي والجسدي به .

يحتفي المواطنون في كل أرجاء الوطن الحبيب .. بمرور 83 عاماً من السير في طريق النمو والرقي والتقدم ..

لن يضر الوطن كيد الكائدين ..
مادام أبناؤه البررة يحملون كل هذا الحب ..
وهذا الإخلاص ..
وهذا الوفاء ..
في يوم الوطن ..

الجميع يحتفي .. ويشكر الله على نعم أسبغها على هذا الوطن .. وهؤلاء المواطنين ..

ولا يعكر صفو البلد وأهله في هذا اليوم سوى بعض المشاهد التي تتكرر في كل دورة سنوية ..

نعم .. تدمع العين .. لتلك المشاهد التي تدمي القلب قبل أن تدمع العين ..

تدمع العين .. عندما ترى رجال الوطن .. الذين يبني عليهم آماله .. ويعدّهم لصد أعدائه .. يتراقصون ويتمايلون تمايل الراقصات الخليعات ..

تدمع العين .. عندما يهان اسم الله وذكره .. تحت الأرجل والإطارات .. وحول الخصر والمؤخرات ..

وفي كل مناسبة تتجدد المطالبات بتخصيص رايات خاصة للاحتفال لايوجد بها لفظ الشهادة المقدس .. ولكن لامجيب ..

تدمع العين .. عندما يكون يوم الوطن .. هو آخر أيام بعض شبابنا .. عندما يكون التهور والمبالغة في الاحتفاء سبباً في أن يقضي نحبه نتيجة حادث بسبب السرعة أو التفحيط ..

تدمع العين عندما يحول بعض الهمج الرعاع ذلك اليوم إلى يوم فوضى عارمة .. يكسرون فيها الممتلكات .. ويستولون على حقوق الآخرين بالإجبار .. ويقطعون الشوارع والطرقات .. ويتعدون على سيارات الناس وحرماتهم ..

تدمع العين .. عندما ترى السفهاء .. يحتفون باليوم الوطني .. بإسقاط الكرامة .. والأخلاق .. والقيم ..

هل من شكر النعم .. أن يقوم سفهاء أغرار في جدة بإنزال امرأة من سيارة زوجها بالإجبار .. ويطلبون منها الرقص في الشارع ؟!!!

هل من الحياء والخلق .. أن تقوم فتيات في عمر المراهقة بالخروج من نوافذ السيارات والتلويح بالأعلام للشباب .. عدا الرقص والتمايل أمام المارة ؟!

أين دور العلماء .. والتربويين ؟!
بل .. أين دور رجال الدولة والمسؤولين ؟
ألم يتعلموا .. ويستفيدوا من شوقي وبيته المنذر المحذّر :
وإنما الأمم ( الأخلاق ) مابقيت *** فإن همُ ذهبت أخلاقهم .. ذهبوا

ياوطني .. عذراً .. فهؤلاء لم يحبوك .. وإنما يدّعون ..
كيف يدّعي حبك .. من يحاربك بطريقة أو بأخرى ؟!
هل من يفسد أمنك في يوم ذكراك محب لك ؟!

ياوطني .. عذراً ..
فهؤلاء الجاهلون .. لايعرفون من الحب والولاء سوى القشور .. والمظاهر ..

ولكن لا تيأس ..
فلك من أبنائك الصادقين في حبك ..
من لا يظهر لك الحب والولاء إلا ساعة الفداء ..


 0  0  675
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:07 صباحًا الجمعة 18 أكتوبر 2019.