• ×

02:56 مساءً , الأحد 15 سبتمبر 2019

عطية البكري
عطية البكري

عبق الوطنية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في يوم الوطن تفوح عبق الوطنية من كل أرجاء بلادي الغالية , فنراها متمثلة في شعارات الأجيال وأهازيجهم وأفراحهم الصادقة , المعبرة عن الحب والوفاء لوطن أحبوه بقلوبهم وترجمت ذلك أفعالهم التي يرونها بمنظورهم أنها هي المعبر الحقيقي عن ذلك الحب .
في يوم الوطن أظهر الشعب السعودي الوفي حبه لوطنه وقيادته والتفافه حول ولاة أمره والعلماء , رغم أمواج الفتن التي تحيط بنا وصفحات التحريض التي تعج بها مواقع التواصل والقنوات المغرضة .

في يوم الوطن هل لنا أن نعرف ما هو الحب الحقيقي الذي يجب أن نترجمه مسؤول ومواطن لوطننا الحبيب .
الدين ؛ وطننا الحبيب توحدت أطرافه على عقيدة صحيحة بجهود رجال بواسل قادهم الموحد الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى هدفهم نشر العقيدة الصحيحة والقضاء على البدع وتشجيع العلماء لنشرها , فلانت لهم الصعاب لسمو الهدف وتوحدت الأرجاء على كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله قولا وعملا , فدولة قامت على الدين ستستمر إن شاء الله قائدة له , مهما حاول العابثون أن ينالوا من دستورها المتين كتاب الله تعالى وستبقى بعون الله منارة لذلك .

المليك هو الرمز الأول للوطن ووحدته فنحن مدينون ببيعه له طاعته في طاعة الله تعالى وعدم الخروج عليه , والنصح دون التشهير والعون له لأداء الأمانة التي حملها .

المسؤول لولا المواطن لما كان هناك مسؤول فهو مسؤول أمام الله تعالى ثم أمام ولي الأمر عن هذا المواطن المخلص الذي غاية ما يطمع به حياة كريمه وخدمات تتساوى مع الإنفاق الهائل الذي تنفقه الحكومة على الوزارات ,وتوفير دعم الأفراد بتوفير الوظائف المستحقة , فقد تم دعم القطاع الخاص في العقد الأخير بمبالغ هائلة ولم يستفد منها المواطن فنمت ثروات أصحاب القطاع الخاص وبقيت مرتبات العاملين ثابته ,وليكن المسؤول مراعيا لكل طبقات المجتمع فبعض التصريحات الإستفزازية لها أثر سلبي على المواطن الذي جعله خادم الحرمين الشريفين حفظه الله هدفا لكل قراراته التنموية فقال قولته الشهيره ( دام أنتم بخير فأنا بخير ) , وليتذكر كل مسؤول ما هو إلا مواطن أختاره ولي الأمر ليتحمل هذه الأمانة فهي أمانة قبل أن تكون ميزة و سيعود يوما ما مواطنا و سيدفن بجوار مواطن .

المواطن هو اللبنة الأساسية والركيزة في بنية الوطن وتنميته وهو الباني الحقيقي فكل جهد وعرق وتضحية لأجل وطنه سيكون مردوده عليه , فحب الوطن يعني الإخلاص في العمل ومراقبة الله تعالى قبل الهيئات الرقابية , فكل انجاز وإبداع سيحفظه لك وطنك الذي ستتعاقب عليه الأجيال , فلنكن نواة خير لجيل طموح يسعى لتحقيق ما عجزنا عن تحقيقه من التقدم والازدهار الصناعي والتقني , لقد خلق الله الناس وجعل بينهم تفاوتاً في الأرزاق , فمن الحكمة لبقاء الحمد والشكر أن ينظر الإنسان إلى من دونه لا ينظر إلى من هو أعلى منه ,وأن يحقق الإنسان طموحه بالعمل لا بالأماني .

الوطن ذلك التراب الذي بذل الأجداد دماءهم لتوحيده, فلا يفرط الأحفاد في تلك الوحدة , وليستفيدوا من ذلك المخاض الذي يدور حولهم ولم يولد إلا بالفقر وفقد الأمن والقضاء على البنية التحتية للدول .

1

بواسطة : عطية البكري
 0  0  1066
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:56 مساءً الأحد 15 سبتمبر 2019.