• ×

07:37 صباحًا , الخميس 24 أكتوبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

إليهم : الوطن لا يقبل القسمة على (2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قمة الحس الوطني تجسدت في رجل حكيم , يحكم , فما استحكم بل بحنكة يحكم , وبكتاب الله يستنير , وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتدي , ولا عضل أو غبن , أحد , قائد العرب والمسلمين الاول بلا منازع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز , لم يفت في عضده زبَد المرجفين , أو خزعبلات من زايدوا على مواقفه باسم الدين , يحفظه الله بدعمه للشقيقة مصر , شأنه شأن ولاة أمر هذا البلد الكريم منذ نشأتها , حين تقف دولة مع دولة , لا يمكن احتسابها نكاية بمن عزل أو سقط , فالاخوان يا أبناء وطني تجذروا , ولم نكن نعتقد أنهم بين ظهرانينا قابعون , قيادتهم بمكتب الارشاد , وتماهوا مع الاميركان , بأنهم يمثلون الحل الوسط , وفق شعارهم "الاسلام هو الحل " , أي اسلامهم وفقههم , أقنعوا الأميركيين بأنهم وسطيون , لا كما القاعدة المتجذرة بزعمهم من الاسلام المتشدد , ويخشاها الغرب وبين سلفيين يكرهون الغرب .

ومن أسف أن مواطنين ممن كانوا ملء السمع والبصر , شمروا عن سواعدهم , وأطلقوا لأ لسنتهم العنان , نقول لهم , قيادات مكتب الارشاد سوَّقوا أنفسهم للإدارة الأميركية , وعدوهم بأن يستوعبوا حماسة من أسموهم المتشددين , وبأن يزيحوا من يكرههم الشعب ( نظام مبارك) , فلما وصلوا لسدة الحكم لم يأخذوا من مبارك ونظامه صرامته وقوميته ووطنيته , ولا أخذوا من السلفيين ورعهم وقوة معتقدهم , واتضح أنهم عشاق سلطة , محترفو وصولية , تخامرهم أحلاما هي إلى أحلام العصافير أقرب, وجدوا من يفزع إليهم خطيبا بين منتشٍ وشامت , بين من خلع ولاءه لوطنه واستبدله بالارتماء بأحضان من منوهم بالمن والسلوى , ومن جانب آخر اصبحوا يحثون شبابنا وفتيانا ان يهبوا للشهادة في حروب سوريا العبثية هدفها هو السلطة , فيما هم وابناءهم يقضو لياليه بأنس ومرح في استراحاتهم او بسواحل نيس وكان وريف لندن , او في مروج تركيا يصورو الافلام والاعمال التي يستدون بها عطف العامة وتصديق المتماهين مهم في لن نجد انظمة وقوانين تعاقب من يلقي باباء الشعب في المهالك فيما اولئك الحمقى يمنوهم بالشهادة , وكأنهم في القرون الوسطى حين كانت تمنح صطوك الغفران من الكنائس الاوروبية او بمفاتيح الخميني الى الجنة بخرب 8 سنوات بين العراق ايران .

قذفوا بمدخراتهم واستثماراتهم ليس لمصر وشعب مصر , بل لحكومة "أمير المؤمنين " بحسبانهم أنهم ملاذهم , ومسوقو ترهاتهم التي ما عادت تنطلي على دولهم , حكومات , ومؤسسات وشعوب , تناقض عجيب بين من أتلف عقول أناس طيبين , واستحلب الدموع من مآقي السُّذَّج من عوامَّ , وأنصاف متعلمين , وخُدع كثيرون بهم , وما انفكوا مخدوعين , يرمون من يخالف " شيوخهم " ويخطئهم بأنه عميل للصهيونية والامبريالية وللغرب , فيصمون هذا بالعلمانية وذاك بالليبرالية , ومن السفاهة أن عدوا من يقف مع قيادة وطنه في سياساتها الخارجية , ويقف ضد توجهات مخالفة مريبة لمن بكناناتهم أهدافا لا يمكن أن يجهروا بها , نعتوه بعدم الفهم , ومن المفارقات أن الموقف الأميركي وموقف "قدواتهم" من وطننا الكريم متطابقان , ومع هذا يصمون منتقديهم بأتباع الغرب والصهيونية , إنه قلبٌ للحقائق مقيت , وسوء نية مبيت .

نقول لهم لقد ولد خطكم الاستعماري الجديد خديجا , ولم تستوعبه حاضنات فقذفته , فارتمى بحبائل الارهاب ,وأنعشهم ليكونوا ردءا لهم بساعة خلعهم الذي لم يستعص وقد نخرهم سوس العمالة , وغرغرينا ضآلة النفس , منحوا الاسرائيليين ما رفضه بشدة من أسموه بالخائن والعميل , فماذا تريد أميركا بعد أن تعهد لها رؤوس الإخوان بأمن إسرائيل ,وبمد الجسور بينهم وبين إيران , وقد حرَّموا ما كانوا يتشدقون به إلى شعب لم يكترث بفحيحهم , فباعوه لمن كانوا يجأرون بصياحهم ضدهم , فجأة , أضحوا بعيون الأميركيين حراسا أمينين لمصالحهم , ومسالمين خانعين لإسرائيل ..

لا يفهمن أحذٌ أن ذلك إقصاءٌ للرأي بل هو بيانٌ من لم يصدقوا أن رهانهم خاب , من المؤكد أن نتقبل رأي مختلف ممن لم يرتموا بأحضان الاخوان ,وشدوا الرحال إليهم خطباء مفوهين , وهم من يُشك في توجهاتهم , بمواقفهم المخالفة لتوجه قياداتهم وأولي الأمر منهم الذين لهم بيعة برقابهم , من الطبيعي أن يختلفوا مع حكومتهم في قصور بالخدمات وببعض الأنظمة الداخلية المنظمة لشؤون الناس وحياتهم , لو كانوا كذلك لما تجرأ أحدٌ أن يشكك فيهم , لكن يتبنون سياسات تتقاطع مع سياسات ولاة أمرهم في السياسة الخارجية .

وجدناهم وقد تبنوا حملة مشبوهة أطلقها بداية أناس طيبون , بإيحاء من أولئك الذين طعنوا فيما قدمته الحكومة لشعب مصر , مع أنها ليست المرة الأولى التي تهب فيها المملكة لمساعدة شقيقتها الكبرى مصر ؛ في الحرب والسلم , ولما رأت بثاقب سياستها الهادئة ما أشبه بالمصاهرة بين الفرس والإخوان عكس ما كان يروجه رئيس معزول حين لفت الجميع بخطابة بطهران ؛ حين هاجم بشار ومن يدعمه , كانت تلك الخطبة محض علاقات عامة كي لا يكشف ما يدور بالكواليس بتقاسم مناطق النفوذ ,و تلقى خاخامهم نجاد الضربة الأولى من الأزهر قالها أحد علمائه بحضرته وجوقة الملالي الذين كانوا برفقته , فأصيب نجاد في مقتل .

بعدها توالت حملة الثأر الإخواني من الأزهر, من تسميم وجبات غذائية لطلاب جامعة الأزهر , إلى تأليب السُّذَج على علماء ومشيخة الأزهر , انتهت بهزيمتهم بانتخابات رئاسة جامعة الأزهر , جربوا مناكفة القضاء , الاعلام واليقافة عبر مهاجمة مدينة الانتاج الاعلامي , فتاليا التقليل من شأن قيادات الجيش , بمسرحية خطف الجنود السبعة , حيث خفَّ مرسي وازلام الإخوان لحلفائهم خاطفي الجنود فاستعادهم وعاد بهم بطائرته مع فريق من التلفزيون ؛ الذي سيطروا عليه كي يشاهد المصريون أن قواتهم المسلحة عجزت أن تتفاوض مع خاطفي جنود , وها هي حكومة الإخوان , جاءت بهم ,فأدرك الفريق أول عبد الفتاح السيسي المسرحية التي فطن لها قبله شعب مصر , فانحاز لهم , فنصحه , وأنذره ولكنه لا يملك القرار الذي رهنه بمكتب الارشاد , وقبل ذلك أحس مرسي بأن شيئاً ما يبيَّت له , فأغدق على الجيش والأمن الثناء والترقيات لعله يخدعهم , لكن المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين .

وما يحز في النفس أن خرجت ثعابين خائبة من جحورها بوطننا مهد الرسالة , وبدأت تكشر عن أنيابها وتشوش على الناس فهمهم وكأن لسان حالهم يقول حكومتكم ساعدت "الانقلابيين " في مصر , ضد الاسلاميين وحماة الديار , فخرج النجيمي ليكشف عن معدنه وتربيته الاخوانية , وانبرى العريفي بتغريداته الاخوانية بامتياز , والعمر بخطبه وفتاواه وكأنه من مكتب الارشاد , والعودة بفلسفته وهرطقته وكأنه وزير اعلامهم , وشقيقهم السويدان بمسرحياته , ظنوا أن تنطلي ألاعيبهم فخابت خطاهم , بعد أن أدركوا أنهم يغردون خارج السرب , فصمتوا , أحيانا , ولمزوا وغمزوا أحايين , يقولون نحن لم نعادي وطننا وقياداته , نقول لهم اثبتوا لنا بالدليل والبرهان.

حاولوا شطر أفكار المواطنين إلى فريقين , فريق مع حكومته , وفريق معهم ففشلوا مع ذوي الوعي , ونجحوا بدرجة مقبول مع أحداث اسنان ؛ هذه الحقيقة , كان من الحكمة ما داموا ينتمون لوطن , أن يربأوا بأنفسهم عما ليس من اختصاصهم , فالوطن هو الدولة والحكومة هي جهاز الدولة التنفيذي , فما يضرهم لو صمتوا أفضل من أن يحاولوا شحن أتباعهم من البسطاء والمخدوعين , شجَّعوا حملات مريبة بمواقع التواصل الاجتماعي ظاهرها وقوفهم مع الغلابى , وباطنها وضع قرارات قيادة الوطن في مقارنة سخيفة فحواها قولهم : من أحق من أن تضخ الحكومة بمليارات للحكم الجديد في مصر , أم لمن تطالبون براتب برمضان بحملة "راتب لا يكفي" كلمة وإن كانت بنظرهم حقا , فإنما أردوا بها باطلا , إن من حيث التوقيت , أو من حيث المضمون , في وقت كانوا يحولون الملايين لقديسيهم , بينما يضنون بها على مواطنيهم .

أثبتوا لمواطنتهم وتصدقوا جهرا او خفية علىهم , فالاسلام فرض فقط عليهم مساعدة المحتاجين , والأقربون أولى بالمعروف , على الأقل لو ضخوا اليهم من استثمارات عقاراتهم , وعوائد مؤلفاتهم التي يكتبها لهم من يعلمونه , ويعلمهم الكثير , فما عاد سرا , وليدعوا الافتاء لأهله , وبث سموم الفتنة باللمز والغمز على وتر المساعدات الخارجية , فتلك قرارات سيادية لمن يخبرون أشياء لا يخبرها أولئك المتفيهقون, الذين وجب سن قوانين تجرم سلوكياتهم و تربصهم ززرعهم للشقاق .

فاليتعاونوا وينفقوا من أموالهم التي حصروها لقياداتهم الاخوانية , وينفقوها على أبناء وطنهم , وليسخروا فصاحتهم وبلاغتهم لتثقيف وتوعية أبناء وطننا بأمور دينهم , لا التركيز على السلبيات من الممارسات التي جرَّمتها الحكومة ولكنكم مع كل مناسبة يوم وطني تركزون على ممارسات سلبية جاءت بفعل الاحتفالات باليوم الوطني , فمزايداتهم باتت بلا طعم أو رائحة , ها هي أنظمة المرور منعت وتمنع ارتكاب أي مخالفات أو اعاقة حركة السير وتوعدت بمحاسبة كل مخالف , فاليوم الوطني يوم لتجسيد المواطنة وليس تعسفاً للأنظمة فاليكفوا عن مزايداتهم , ويوفروا لغتهم المبجلة للمسؤولين يحثونهم على الخير , يناصحونهم كما أمر الله باللين وبالتي هي أحسن .

أعجب ممن يتوترون بهمز ولمز ومناكفات وصلت ببعضهم بالتقاضي أمام المحاكم , إذن لِمَ الامتعاض أن يخطئهم أحد , أو ينصحهم مخلص , ولسان حاله أن انكفئوا للداخل , ودعوا أمور دول أخرى وحكامها لشعوب تلك الدول , ولا تعيبوا على من يساند قرارات حكومته الخارجية بأنه ضد الإسلام , ومع الخونة , أتريدون منا أن نصفكم بالخيانة لم نصل لهذا الحد من السفاهة , فتلك لغة المغموس في ماء الفبركة , فهل يليق بهم أن يكونوا ومن يسمونهم الغرب الكافر في فسطاط واحد , يؤلبون شعبا عريقا على قيادة انقذته من براثن الغافلين عن مصالح وطنهم , ومن لا هم لهم إلا الحكم والتحكم , بسرعة قصوى .

أرادوا أن يغيروا ثقافة شعب بجرة قلم فاستعصى عليهم أن يستعبدوه باسم الدين , فَفَطِن أنهم لا يصلحون لقيادته , فما لكم وما لهم , فبئست المزايدة باسم الدين على وطنكم ومواطنيكم , أما وقد انكشف عورهم طرديا مع سقوط هرمهم الاسفنجي ,حريٌ بهم أن يعودوا إلى صوابهم , وإنها لمناسبة في يوم الوظن 83 , الذي لا يقبل القسمة على (2) , فلا نزال نسميكم مواطنين .
1

 2  0  926
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-20-2013 07:35 مساءً حسين بن عبدالله برغش عسيري . :
    لقد تطرقت لموضوع هو من الأهمية بمكان .. وقمت بفتح الجرح المجرثم .. وأخرجت كل ما علق به .. نعم للأسف ظهر البعض بمالم نكن نتوقع .. وكشر عن أنيابة المسمومه لبث الفرقة والتأليب .وشق الصف ونشر البلبله ومنهم من كان قدوة ويظهر أنه مع الحق .وهو عنه بعيد .كم تألمت من ظهور النجيمي أنه من الجماعة فقد كان يظهر علي أنه ممن يسعون لإصلاح من شذ عن الطريق السوي ممن سلكوا طريق الفئة الضالة وكان من أهم مشايخ المناصحة .. أما الآخرين فتوجهاتهم مكشوفة منذ زمن .ولكن ماحدث في مصر العروبة أسقط ورقة التوت .وبانت سوئتهم ... وأختم ب (( وطن لانحمية لانستحق العيش فيه )) دام عز الأسرة المالكة .. ودام عزك ياوطن .
  • #2
    09-22-2013 02:55 صباحًا عصام موسى :
    لا يقبل القسمة على (2)
    تساقطة الأقنعه المزيفة وبانت وظهرت تلك النوايا الخبيثة.
    قلمك كان لاذع ياأبن المنصور قمت بكشفت المبهم في أسطرك وماخفي كان أعظم .
    نسأل المولى عز وجل أن يحفظ ويطيل في عمر القائد الوالد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز صاحب المواقف الأنسانية والتاريخية والمشرفة مع مصر وغيرها من الدول , حفظ الله قيادتنا وشعبنا من كل مكروه وأدام علينا نعمة الامن والامان.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:37 صباحًا الخميس 24 أكتوبر 2019.