• ×

12:22 مساءً , الإثنين 23 سبتمبر 2019

المدير
المدير

الكرسي والأفعى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
منذ الحرب العالمية الثانية ونحن نعاني و ندفع أثمان باهضة من الانحياز الأعمى للولايات المتحدة الأمريكية لمصلحة الصهيونية العالمية ، وابنتها المدللة و ربيبتها إسرائيل .
أحبائي اليكم هذه الحكاية وهي حكاية تصورية خيالية افتراضية مجازية ، ولكنها معبرة عن المرارة التي تعتمل في نفوسنا من هذا الانحياز الجائر الظالم و المخزي من رؤساء امريكا المتعاقبون على البيت الأبيض منذ عقود ولا نستثني منهم أحدا .

تقول الحكاية :
أي شخص في امريكا يفكر او ينوي الترشح لانتخابات الرئاسة لابد له بادئ ذي بدء ان يحصل على صك الإخلاص للصهيونية العالمية و رديفتها الماسونية العالمية ، وهذا يتطلب منه ان يذهب الى محفل الأفعى الصهيونية ، و بعد ان يصل إليها يقف بالطابور حتى يأتي دوره ، ثم يؤذن له بالدخول الى بهويا ( اللوبي ) ، ويقف أمامها وجلاً متردداً مرتعشاً طالباً منها المباركة و الرضا و التزكية و الولاء .

تتأمله ملياً ثم تتهادى نحوه فتنزل اليه الأفعى الصهيونية من فوق عرشها ملتوية ، وفوق رأسها شعار الصهيونية ، وعلى طرف ذيلها شعار الماسونية ثم ترفع رأسها الى مستوى رأسهِ ، واليكم أعزائي تخيل محياها ، ثم تشمهُ و تلعقهُ بلسانها من أم رأسه الى أخمص قدميهِ لتتأكد من رائحة الإخلاص للصهيونية لديهِ ، فإن راقت لها و أعجبتها قوة و شذى الرائحة ،تباشر بعد ذلك بالمرحلة الثانية و هي الشروع بعضه من ساقهِ لتصل أنيابها الى نقي عضامهِ لتأخذ عينه من نقي عضامهِ ، ثم تلوكها و تلعقها و تحللها لتتأكد من ان الإخلاص قد وصل الى نقي عضامهِ و واستحكم فيها ، و بعد ان تصل الى قناعة لا تقبل الشك بأن جودة الإخلاص في نقي عظامه قد وصلت الى أرقام الجودة القياسية المطلوبة و المكفولة و المقبولة ، و هذا لا يكفي طبعاً بل تستأنف المرحلة الثالثة بأن تقوم بوضع فمها أمام إحدى عينيه فتبث رذاذ السم فيها حتى لا يرى إلا بعينٍ واحدة ، ولا يرى إلا إسرائيل .

و لمزيدٍ من الضمانات تبصق في فمهِ من نقيع سمها ، وهذا لتثبيت صبغة الاخلاص للصهيونية في جيناتهِ و دمهِ و نقيهِ من جهة ومن جهة آخرون لتجميد ضميرهِ لمدة عشر سنواتٍ ، وذلك احتياطياً لانه قد يرشح نفسهُ لولاية ثانية ، وهنا يأتي تلقين الدرس فتهمس في اذنهِ لتلقنهُ الوصايا السمية الزعاف كالذيفان قائلتاً له : عليك ان تزود إسرائيل بأحدث سلاحٍ تنتجهُ امريكا و قبل أن يستلمهُ الجيش الأمريكي و بأحدث التكنولوجيات و العلوم ، و عليك ان تدعمها سنوياً بمليارات الدولارات و أن تجهز من امريكا بقرة حلوب مدرة على الدوام ، وعليك حمايتها وان تحويها بأقمارك الصناعية التي لا تكل ولا تنام ، وإياك ان تبيع لأي دولة قريبة من إسرائيل سلاحاً موازياً لسلاح إسرائيل او أي تكنلوجيا او معارف علمية قد تتفوق بها على إسرائيل ، ولا أنسى تذكيرك بأن تكون إسرائيل فوق القانون الدولي و كل الشرعيات و كل القوانين ، ثم تضع خدها على خده وتقول له : عزيزي قرة عيني لا تنسى الخدعة الكبرى حق الفيتو الذي حكمنا به كل العالم من مشرقهِ الى مغربهِ ولم يصل الى حكم العالم ولا إمبراطور انه حق ( الفيتو ) يا عزيزي أنهُ مجد إسرائيل و جوهرة التاج هل فهمت يا ( درش ) ؟

واياك اياك ان تبدأ حملتك الانتخابية قبل زيارة حائط المبكى و العاصمة تل أبيب ، و اعلم انك تحت نظري و أني لك في المرصاد يا لبيب .

هذا و بعد أن يحصل على درجة الرضا تمنحهُ الأفعى الصهيونية صك الاخلاص مذيلاً بالختمِ و التوقيع و مرفقاً معهُ رخصة الترشيح للانتخابات الأمريكية ، ومن لا ينال شهادة الاخلاص و الرضى و الولاء لا يحلم احد في امريكا ان يضع مؤخرته على كرسي الرئاسة في البيت الأبيض أبداً أبداً أبداً . انتهت الحكاية

ودمتم ودامت امتنا أعزائي القراء ، ولا ننسى بأنها حكاية من نسج الخيال ، لكننا نعاني فعلاً من حكومة العالم الخفية بل المعلنة
وعلى أي حال أيها الاخوة و الأخوات فأمريكا دولة إمبريالية بامتياز وهي ليست أبدا جمعية لحقوق الإنسان او جمعية خيرية او مأوى للأيتام .


1

بواسطة : المدير
 0  0  544
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:22 مساءً الإثنين 23 سبتمبر 2019.