• ×

04:07 مساءً , الخميس 22 أغسطس 2019

د. مهرب محمد الجربا
د. مهرب محمد الجربا

الكرسي والأفعى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
منذ الحرب العالمية الثانية ونحن نعاني و ندفع أثمان باهضة من الانحياز الأعمى للولايات المتحدة الأمريكية لمصلحة الصهيونية العالمية ، وابنتها المدللة و ربيبتها إسرائيل .
أحبائي اليكم هذه الحكاية وهي حكاية تصورية خيالية افتراضية مجازية ، ولكنها معبرة عن المرارة التي تعتمل في نفوسنا من هذا الانحياز الجائر الظالم و المخزي من رؤساء امريكا المتعاقبون على البيت الأبيض منذ عقود ولا نستثني منهم أحدا .

تقول الحكاية :
أي شخص في امريكا يفكر او ينوي الترشح لانتخابات الرئاسة لابد له بادئ ذي بدء ان يحصل على صك الإخلاص للصهيونية العالمية و رديفتها الماسونية العالمية ، وهذا يتطلب منه ان يذهب الى محفل الأفعى الصهيونية ، و بعد ان يصل إليها يقف بالطابور حتى يأتي دوره ، ثم يؤذن له بالدخول الى بهويا ( اللوبي ) ، ويقف أمامها وجلاً متردداً مرتعشاً طالباً منها المباركة و الرضا و التزكية و الولاء .

تتأمله ملياً ثم تتهادى نحوه فتنزل اليه الأفعى الصهيونية من فوق عرشها ملتوية ، وفوق رأسها شعار الصهيونية ، وعلى طرف ذيلها شعار الماسونية ثم ترفع رأسها الى مستوى رأسهِ ، واليكم أعزائي تخيل محياها ، ثم تشمهُ و تلعقهُ بلسانها من أم رأسه الى أخمص قدميهِ لتتأكد من رائحة الإخلاص للصهيونية لديهِ ، فإن راقت لها و أعجبتها قوة و شذى الرائحة ،تباشر بعد ذلك بالمرحلة الثانية و هي الشروع بعضه من ساقهِ لتصل أنيابها الى نقي عضامهِ لتأخذ عينه من نقي عضامهِ ، ثم تلوكها و تلعقها و تحللها لتتأكد من ان الإخلاص قد وصل الى نقي عضامهِ و واستحكم فيها ، و بعد ان تصل الى قناعة لا تقبل الشك بأن جودة الإخلاص في نقي عظامه قد وصلت الى أرقام الجودة القياسية المطلوبة و المكفولة و المقبولة ، و هذا لا يكفي طبعاً بل تستأنف المرحلة الثالثة بأن تقوم بوضع فمها أمام إحدى عينيه فتبث رذاذ السم فيها حتى لا يرى إلا بعينٍ واحدة ، ولا يرى إلا إسرائيل .

و لمزيدٍ من الضمانات تبصق في فمهِ من نقيع سمها ، وهذا لتثبيت صبغة الاخلاص للصهيونية في جيناتهِ و دمهِ و نقيهِ من جهة ومن جهة آخرون لتجميد ضميرهِ لمدة عشر سنواتٍ ، وذلك احتياطياً لانه قد يرشح نفسهُ لولاية ثانية ، وهنا يأتي تلقين الدرس فتهمس في اذنهِ لتلقنهُ الوصايا السمية الزعاف كالذيفان قائلتاً له : عليك ان تزود إسرائيل بأحدث سلاحٍ تنتجهُ امريكا و قبل أن يستلمهُ الجيش الأمريكي و بأحدث التكنولوجيات و العلوم ، و عليك ان تدعمها سنوياً بمليارات الدولارات و أن تجهز من امريكا بقرة حلوب مدرة على الدوام ، وعليك حمايتها وان تحويها بأقمارك الصناعية التي لا تكل ولا تنام ، وإياك ان تبيع لأي دولة قريبة من إسرائيل سلاحاً موازياً لسلاح إسرائيل او أي تكنلوجيا او معارف علمية قد تتفوق بها على إسرائيل ، ولا أنسى تذكيرك بأن تكون إسرائيل فوق القانون الدولي و كل الشرعيات و كل القوانين ، ثم تضع خدها على خده وتقول له : عزيزي قرة عيني لا تنسى الخدعة الكبرى حق الفيتو الذي حكمنا به كل العالم من مشرقهِ الى مغربهِ ولم يصل الى حكم العالم ولا إمبراطور انه حق ( الفيتو ) يا عزيزي أنهُ مجد إسرائيل و جوهرة التاج هل فهمت يا ( درش ) ؟

واياك اياك ان تبدأ حملتك الانتخابية قبل زيارة حائط المبكى و العاصمة تل أبيب ، و اعلم انك تحت نظري و أني لك في المرصاد يا لبيب .

هذا و بعد أن يحصل على درجة الرضا تمنحهُ الأفعى الصهيونية صك الاخلاص مذيلاً بالختمِ و التوقيع و مرفقاً معهُ رخصة الترشيح للانتخابات الأمريكية ، ومن لا ينال شهادة الاخلاص و الرضى و الولاء لا يحلم احد في امريكا ان يضع مؤخرته على كرسي الرئاسة في البيت الأبيض أبداً أبداً أبداً . انتهت الحكاية

ودمتم ودامت امتنا أعزائي القراء ، ولا ننسى بأنها حكاية من نسج الخيال ، لكننا نعاني فعلاً من حكومة العالم الخفية بل المعلنة
وعلى أي حال أيها الاخوة و الأخوات فأمريكا دولة إمبريالية بامتياز وهي ليست أبدا جمعية لحقوق الإنسان او جمعية خيرية او مأوى للأيتام .


1

 1  0  694
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-19-2013 12:48 صباحًا حمد ال زمام :
    امريكا هي من تريد العظمه لااسراىيل ولا زالت تساعد- إسرائيل على تحقيق ما تريد، ابتداء من بريطانيا العظمى التي وعدت بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين على لسان وزير خارجيتها (بلفور) في وعده المشهور في (2/11/1917م)، والذي قيل فيه: من لا يملك، وعد من لا يستحق.
    وانتهاء بالولايات المتحدة الأمريكية القوة العظمى والقطب الأوحد في عالم اليوم، والتي تقف وراء إسرائيل بالمال والسلاح و(الفيتو)! ولولا المال الأمريكي، والسلاح الأمريكي، والفيتو الأمريكي، ما وصلت إسرائيل إلى ما وصلت إليه اليوم. ومرورًا بالاتحاد السوفييتي الذي قال في إبان قوته: إن إسرائيل خلقت لتبقى! تلقت الكثير من المساعدة من الإستعمار
    فالغرب في الحقيقة هو صانع إسرائيل، وممدها بالمال والسلاح، كما في غرب أوروبا وأمريكا، أو بالرجال كما في الاتحاد السوفييتي وشرق أوروبا.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:07 مساءً الخميس 22 أغسطس 2019.