• ×

01:46 صباحًا , الثلاثاء 15 أكتوبر 2019

علي أبو شملة الحكمي
علي أبو شملة الحكمي

للمرة الثانية .. رهام تخطف الضوء لوحدها .. !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كانت السعادة تغمر الجميع بعودتها لحياة طبيعية - إن شاء الله - لكن الأكثر صدقا وفرحا ما قرأته من مشاعر طيبة لأغلب من كتب عنها وعلق على موضوع استقبالها - ولم يرها - في جميع أنحاء المملكة مما يبشر بخير بسبب هذا الزخم الهائل من التعاطف وهو أمر إنساني طبيعي وكونها طفلة بريئة أوقعها القدر في أمر جلل .

كما سرني وغيري أيضا أن قضيتها تفاعل معها كبار المسؤولين بدءا من الملك حتى وكيل الإمارة .. وهذا أعطاها هالة إعلامية قوية جعل الناس تتهافت على هذه الهالة أكثر من تعاطفهم الصادق مع رهام .. لكن هذا ليس مهما فهي تحتاج وقفة الجميع معها بهالة أو بدون هالة .

ما دفعني للفت الانتباه لهذه النقطة هو أننا لا نهتم بالمرضى ولا نكتب ولا نتعاطف معهم ولا نطارد الفلاشات إلا عندما تكون هناك فلاشات .. فما مصير من يئنون ليل نهار بأشد من حالة رهام وفي نفس القرية أيضا ؟!

أنا على يقين تام لو لم تصل حالة رهام للصحافة والإعلام وأصبحت قضية رأي عام لما اهتم بها أحد غير أهلها فقط .. في تلك القرية الصغيرة يوجد مرضى مثل رهام وأشد يعانون فقرا شديدا لدرجة أن ذوي هؤلاء المرضى لا يمتلكون وسيلة مواصلات للذهاب بمريضهم للمستشفى .. فهل رأينا أحدا من أصحاب مطاردة الفلاشات شمّر عن ساعديه ونقل حالتهم للمسؤولين لعل وعسى ؟

أعود لحالة رهام مرة أخرى .. وأهمس في أذن كل من لديه عقل أن يعي ويفهم أنها - الآن - وأسرتها بحاجة للرعاية الصحية والاهتمام الشيء الكثير وأكثر من ذي قبل فلا تأخذهم تلك الفرحة المزيفة بأن كل شيء انتهى .. فالمسألة ليست عرسا يتفرق الناس بعده .. بل هي شيء آخر لن نجد جوابه الحقيقي إلا لدى الطب الصادق والعلم المنطقي والإعلام الحرّ المحايد .. والسلام .


1

 0  0  556
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:46 صباحًا الثلاثاء 15 أكتوبر 2019.