• ×

05:27 مساءً , الخميس 21 نوفمبر 2019

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

الجودة الشاملة بين النظرية والتطبيق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وضعت المملكة العربية السعودية أقدامها على سلم الرقي التربوي والتعليمي وفق آلية واضحة وعلى أصول علمية ترتقي بالقائمين على البرامج التربوية والمستهدفين بها منها تطبيق برنامج الجودة الشاملة كونه أحد أسس العملية التربوية والتعليمية , إلا أن الجودة ليست شعاراً يُرفع , ولا مجرد طنطنة تُزينها ترديدات رنانة وعبارات ملونة كون تركيزها قائما على أداء المخرجات العلمية التربوية(التلاميذ والتلميذات) وتحسين المستوى الدائم بما يتلاءم مع رغبات المستفيدين وهم(الطلاب والطالبات وأسرهم ومجتمعهم).

وتهدف الجودة إلى رفع الوعي حين ممارسة العمل التربوي الصحيح , وتنمية روح العمل كفريق متّحد على مستوى المدرسة والمنطقة التعليمية يُسهم في التقليل من الأخطاء ويحقق الأهداف المرسومة سلفاً , لكن النتائج الكبرى لا تتوفر إلا من خلال اعتماد التدريب المناسب والمستمر لكل من يعمل في النظام التربوي والإداري بُغية الوصول إلى نتائج ايجابية تعود على المنظومة التربوية بأجمعها، وحين نتساءل عن فكرة وآلية إدارة الجودة في المنظمة التربوية التعليمية يأتي الجواب بأنها ليست وصفة جاهزة ولا لقمة سائغة ؛ بل مهمّة شاقّة لا تعترف بالـ(السلق) أو لا تتشابه مع الاستهلاكية المريعة وتسويق الوجبات السريعة كونها أسلوباً فنياً مرناً في الإدارة يهدف لمزيد من التجويد في المخرجات النهائية في العملية التعليمية بشكل مباشر عبر انتهاج طرق علمية ذكية محددة ومتفق عليها ؛ تعمل على سد فجوة الأداء التربوي , وتعمل على المصالحة بين الدور المتوقع من المنظمات التربوية , وبين الدور المُشاهد الذي نمارسه في الواقع .

وحينها يتحقق التحسين في معالجة المشكلات التربوية من خلال الأخذ بآراء المجموعات العامة خصوصاً تلك التي تزخر بالخبرات والتجارب المتنوعة ؛ لنتمكن من تحقيق فاعلية المنظومة التربوية ونعتلي بجودة أدائها كي يُمكننا من جني الثمار التي تفيد في الارتقاء والتحسين ؛ من خلال مقاييس صالحة للحكم على جودة النظام التربوي ؛مع ضرورة الاستفادة من الأخطاء السابقة لتفاديها في المرحلة المقبلة .

ومن أولويات ما يدعم تطبيق الجودة تخليص المنظومات التربوية من البيروقراطية حتى وإن كان التوليفة الإدارية الضخمة والعملاقة ألفت الأسلوب البيروقراطي الذي يحول دون تحقيق الأهداف في زمن قياسي فنحن نطمح إلى أن يكون تطبيق الجودة في المملكة واقعاً لا مجرد تجربة لا تتحقق نتائجها الملموسة في النهوض بالعملية التربوية و ما زال هناك حاجة لمعرفة ما توصلت إليه الجودة من تحسين أداء وإعداد برامج وتفعيل تقنيات ما سيُكتب معه لها النجاح والبقاء والتراكمية حتى لا يكون انفصام بين النظري والتطبيقي ولا توجد فجوة بين المُنظّرين من مقاعدهم والميدانيين المعنيين بالهم التربوي بشكل يومي .
1
إعلامية وتربوية *

 0  0  659
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:27 مساءً الخميس 21 نوفمبر 2019.