• ×

09:04 صباحًا , الإثنين 9 ديسمبر 2019

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

رؤية نقدية شاملة في حادثة سيول جدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مما لاشك فيه أن الكوارث الطبيعية تخلف الكثير من القتلى كل عام في جميع أنحاء العالم دون استثناء سواء كانت تلك الحوادث فيضانات أو أعاصير أو سيول جارفة وبراكين وغيرها الكثير، لكن لم نسمع قبل عن أمطار موسمية تسبب خسائر في الأرواح والممتلكات الشخصية والعامة خاصة عندما تكون منطقة جافة ترتجي نزول الماء طوال العام وهذا بالضبط حال مدينة جدة التي تحولت فرحة أهلها بمياه المطر التي قل ما يرونها إلى فاجعة حزينة ورواية ذات فصول مؤلمة.
الكثير من الأسئلة تطرح ما السبب الرئيسي في كارثة كهذه؟ ومن هو الملام الأول؟ وما المصير الذي ينتظر الضحايا؟ وهل كانت تغطية الإعلام للحدث كافية بحيث أبرزت حجم المشكلة واقترحت حلول سريعة وفعالة؟
ومن خلال الواقع الحالي وما يرويه الكثير من المتضررين هناك نجد أن الإعلام كان مقصرا جدا تجاه هذه المشكلة ومغيبا لكثير من الحقائق خاصة في بداية الحادثة وقبل أن يفقد الإعلام سيطرته على تقنين الحقائق حيث أظهرت الصحف والقنوات وتصريحات بعض المسئولين أن ما حصل مجرد كارثة طبيعية تحصل في جميع دول العالم دون استثناء ولكن كشفت عدسات المصورين على مواقع اليوتيوب المستور وما يحاول بعض المسئولين إخفائه أو تبريره ونسي أولئك أننا في عصر العولمة وثورة الاتصالات وتقنية المعلومات،حيث كان للإنترنت دور كبير في كشف حقائق الخسائر المادية والبشرية.. الكثير لا يعرف حجم هذه الكارثة لتقاعس وسائل الإعلام المرئية والمسموعة عن تغطية هذه الكارثة واكتفاء المسئولين بإشارات بسيطة وهامشية حولها .
وقد كشفت قصص بعض الناجين حجم المعاناة والكارثة التي حاول الكثير تبريرها بمبررات سرعان ما سقطت أمام وهج الحقيقة.
كما أن كثير من شهود العيان وأهالي الضحايا والناجين يقرون بان عدد الذين توفوا كبير جدا وأضعاف الرقم الذي ذكر في الصحف والقنوات وقولهم هذا صحيح إذا ما قورن عدد الضحايا بحجم الكارثة والدمار الذي حل بجدة وخاصة حي قويزة وغيره من الأحياء التي تضررت بسبب الإهمال وعدم المسؤولية من قبل بعض المسئولين إلا أن مبادرة الملك عبد الله حفظه الله ورعاه بوجوب وجود لجنة تقصي للحقائق وكشف المستور ومحاسبة المسئولين عن التصريف للسيول وكذلك الصرف الصحي وغيرها سواء أفراد أو مؤسسات أثلجت صدور الكثير من المتضررين وكذلك الشعب السعودي اجمع كما أن تعويضه لأسر الضحايا خفف المصاب عنهم بعض الشيء.
والسؤال الذي يطرح نفسه في الوقت الراهن هو جدة إلى أين؟
فبعد توقف الأمطار ومحاولات الإنقاذ وانتشال الجثث جدة مهددة بانتشار الأمراض والبعوض خصوصا مع التعفن وتحلل جثث ونفوق حيوانات كثيرة فماذا عمل الإعلام تجاه هذه القضية؟وهل طرح حلول مجدية بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المسئولة؟
الإعلام قصر كثيرا في هذا الجانب وحاول إبراز جهود الدفاع المدني والإنقاذ دون محاولة احتواء الكارثة وحجم الدمار الذي حل وما سينتج عنه لاحقا كانتشار الأمراض وتشريد العوائل التي دمرت منازلها بالكامل وكذلك بحيرة المسك والتي تعتبر الخطر القادم بالنسبة لمدينة جدة بأكملها.
كثير من الذين وجهت لهم أصابع الاتهام بما حصل برروا بان سبب هذه الكارثة هي العشوائيات وعدم إتباع الناس للتعليمات والقانون،وهذا تبرير غير مقنع لأنه إذا كان كذلك فأين البلدية وأمانة منطقة جدة عن مخالفات صريحة كهذه،أيضا إذا كان كذلك فجامعة الملك عبد العزيز تضررت بشكل كبير فهل يعني هذا أنها عشوائية؟؟ّ!!
وأخيرا..
أن الأخطاء كثيرا ما تقع في جميع دول العالم وحتى المتحضرة منها إلا أن الأهم هو الاستفادة من هذه الأخطاء وحلها بأسرع وقت بحلول فعالة ومجدية وكذلك محاسبة المسئولين عنها ليكونوا عبرة لكل مقصر في أداء الأمانة المنوطة به.
قال تعالىإنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها فحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا).

أبرار الجديد

 3  0  2452
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-19-2010 05:26 مساءً دلوله :
    يجزاك خير بس ترا مآقريت المقال لسى عندي صداع بس بقول حسبيآالله على كل خآآآين بهالبلد الكريم الغاااالي
  • #2
    01-23-2010 05:51 صباحًا نونو :
    : وطننا الغالي
    نحن نعلم أننا مهما كتبنا أو نكتب من كلمات لن نوفيك حقك والفخر كل الفخر بأنك قبلة لجميع المسلمين
    : وطننا الغالي
    الكل يعلم بأن الوطنية هدف سامي وعلى كل مواطن ومسئول أن يتسم بوطنيته وفاءً لبلده وبما أن حكومتنا الرشيده تعمل الكثير من المنجزات وكل ما يحقق الأمن والرفاهية لمواطني هذا البلد المعطاء فواجبنا تجاهه المحافظة على هذه المنجزات بالعمل الدؤوب وصون هذه المكتسبات وهذا الواجب من منطلق إسلامي وكل ذلك يصب في مصلحة المواطن السعودي وغيره من الضيوف المقيمين هنا في مملكتنا الحبيبة.
    ولكن كما ذكرتي حبيبتي
    ما السبب في كارثه جده؟ ومن الملام ؟وما المصير المنتظر؟.
    اسر تشتت..أطفال تيتمت ..خسائر ماديه.. بُيوت تحطمت ..وهل هذا كل شئ ؟هل ستنتهي كارثه جده الى هنا؟هل سيستفيد المخطئ أو المذنب من خطأه؟ هل ستـتكرر كارثه جده في مدن اخرى؟
    وطننا ضع الامل في أبنائك وبناتك ولا تيأس من من يحاولون تدميرك بعدم المسؤولية وكثره الأهمال
    وطننا الغالي اعطيتنا الكثير ولابد أن نعطيك فا العطاء واجبنا وواجب كل من يحس بالوطنيه تجاهك ( اللهم إنا نعوذ بك من كل خوان ومن كل من عرضت عليه الأمانه ولا صان )

    يعطيك العافيه ابرار

    نايف الغامدي
  • #3
    01-24-2010 07:57 صباحًا رياني خائف :
    كارثة ستقع في قرية الريان وما جاورها بمنطقة جيزان .التفاصيل : من حسنات أمير المنطقة محمد بن ناصر حفظه الله إقامة السدود الترابية المحصنة بالحجارة لحماية القرى من أخطار السيول ، لكن الكارثة أنه في قرية الريان ولمصلحة بعض المشايخ المتنفذين في بلدية الريان فتحت بلدية الريان-بلدية وادي جيزان- فتحتين في السد الترابي في جنوب غرب قرية الريان خلف حديقة الريان العامة ، وتؤدي هاتين الفتحتين عند اندفاع السيول إلى التالي :
    1- دخول السيل من الجهة الغربية للريان فيما يعرف بالندح ، والسيل ما يضيع مجراه التاريخي .
    2- غرق جزء كبير من مدينة المنارة الأثرية الشهيرة ، المليئة بالكنوز .
    3- غرق الصناعية الجديدة الواقعة غرب الريان .
    والدفاع المدني معارض لهاتين الفتحتين ، لكن بعض المتنفذين في الإمارة وغيرها متؤاطئون مع البلدية في دعم استمرار بقاء الفتحتين ، وذلك لمصالح شخصية قدموها على مصلحة الوطن والبشر .
    موقع الفتحتين : جنوب حديقة الريان العامة ، فعند دخولك من غرب حديقة الريان العامة أي ما بينها وبين سور الآثار وأنت متجه إلى الجنوب ، وبعد انتهاء الطريق تشاهد من على بعد السد الترابي الضخم ، اتجه إليه واصعد فوقه : إذا توجهت للشرق ستجد فتحه ، وإذا توجهت للغرب فستجد فتحة في الزاوية
    وعليه نرجوا من أمير المنطقة المحبوب الذي نهضت المنطقة في عهده وتطورت بشكل رائع من جهة البنية التحتية وغيرها أن يأمر بقفل الفتحتين قبل وقوع الكارثة .
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:04 صباحًا الإثنين 9 ديسمبر 2019.