• ×

03:30 مساءً , الثلاثاء 19 نوفمبر 2019

هادي عبدالله سلطان حكمي
هادي عبدالله سلطان حكمي

إهمالٌ وتسيب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

قتل الإهمال والتسيب في بعض وزاراتنا ودوائرها الحكومية كل حلم جميل , حلم به المواطن لغد مشرق, يجد فيه الخدمات الملائمة التي تجعله يعيش عيشة كريمة وهانئة , بعيدا عن استغلالية المستغلين وجشع المتسلقين. فقد زاد الاستغلال العلني في الآونة الأخيرة من فئة - تدعي قدرتها على علاج التوحد لأسر فئة غالية على قلوبنا يعيشون حياة الضياع والتشرد في عالم قاس انحل من الإنسانية وجرد , مهنتهم استغلال خوف الآباء والأمهات على استمرار حال فلذات أكبادهم على الحال الذي يعيشونه بآلامه وأحزانه, مما يجعلهم يلجأون لأي سبيل قد يجدوا في نهايته براءة من هذا الداء .

وعنما يسافرون لأي منطقة أو دولة يسمعون بها عن دواء, لأنهم وبكل بساطة أمهات وآباء, تتحكم بهم مشاعر الأبوة و عاطفة الأمومة, فبالأمس سمعت عن شخص في إحدى مناطق المملكة, يدّعي علاج التوحد بأعشاب طبيعية,وأن هناك أسر قد عالجت أبنائها من هذا الاضطراب, وعند حديثي معه هاتفيا وتساؤلي عن بعض الأمور اتضح بأنه لا يملك عيادة ولا مهنة طبية ولا رخصة علاجية, بل يعمل في محل عطارة كبائع لا أكثر. يقدم جلسة للطفل كل ثلاثة أشهر وبمبالغ خيالية لا يحتملها عقل بشر, وهي ليست الظاهرة الأولى التي تظهر على الساحة فقد سبقتها إعلانات عدة في كبرى صحفنا اليومية عن علاج ناجع في مملكتنا الغالية وفي فترة قصيرة جدا.
فأين وزارة الصحة عن مثل هؤلاء ممن جعلوا من أطفال التوحد فئران تجارب؟وكيف يتم الإعلان في الصحف دون محاسبة أو تساؤل؟ ومتى ستلتفت إلى هذه الفئة المحرومة من أبسط حقوقها ؟

braveheart6164@hotmail.com
1

 0  0  659
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:30 مساءً الثلاثاء 19 نوفمبر 2019.