• ×

04:16 مساءً , الأحد 27 سبتمبر 2020

المدير
المدير

قتل المستقبل إرهاب نفسي أيها المعلم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قتل المستقبل إرهاب نفسي أيها المعلم

إن رسالة التعليم رسالة سامية والهدف المنشود للمعلم هو التعليم والتوجيه والنصح والإرشاد وتحفيز الطلاب على الوصول إلى أعالي القمم وتشجيعهم على المنافسة الشريفة فيما بينهم وسرد المعلم قصص لشخصيات مكافحة وصلت إلى مناصب عليا بالجهد والمثابرة يدعم الطالب للتقليد الايجابي ومحاكاة الرموز المضيئة وعلى المعلم معرفة نفسيات وسلوكيات كل طالب ومعرفة كيفيه التعامل مع نفسيات وشخصيات الطلاب المختلفة من طالب إلى أخر والذي جعلني اكتب عن محاربة قلة وليس كل المعلمين لمستقبل الطلاب وتحقيرهم أمام زملائهم والحط من شأنهم ومنحهم شهادة الفشل مسبقا في حالة إخفاق او تأخر الفهم لدى الطالب يحكم عليه بالفشل وبأنك أيه الطالب لن تتقدم في مراحلك الدراسية ومن الأفضل لك ان تتوقف عن الدراسة لان مستواك لا يؤهلك بالتقدم إلى الأمام ومن الأفضل أن تبحث لك عن أي مهنة حرفية تتناسب مع عقليتك المتحجرة ومن ألأفضل أن لا تتعب حالك بالاستمرار في مواصلة التعليم وفوق كل هذا يضرب بدفتر الواجبات على رئسه وعلى وجنتيه ويأمره بحل كامل الدفتر الذي ضرب به من قبل معلمة بعد ان أصبح رفات من شدة ما أصابه من رئس الطالب الذي دمر وتمزق فوق رأسه ولم يعلم المعلم سامحة الله بانه قد دمر الطالب نفسيا من قبل ان يتمزق دفتر واجباته والمصيبة ان الطالب كبت في نفسه كل ما يحصل له أمام زملائه لان بيئته الريفية تؤمن بكل ما يقوله المعلم ولو علم أهله بما يحصل له لأوصوا بالمزيد واقتنع الطالب بان ما قاله المعلم صحيح واني غير صالح للتعليم وسوف أتوقف عن الدراسة لأني بليد وغير سوي ويائس أن اجتاز مع زملائي هذه المرحلة فالمعلم حكم عليا حكما مسبقا وكونه معلم فان نظرتها بعيده المدى لقد أصاب هذا المعلم الهدف من غير أن يشعر بفداحة الأمر وهذه القصة حصلت لأحد الطلاب في إحدى المناطق الجبلية بمنطقة جازان نعم ان الطالب سرد لي هذه القصة التي ألمتني نفسيا وعرفت هذه القصة بعد ان طلب مني مساعدته لدى مكتب العمل بمنطقة جازان للحصول على وظيفة في القطاع الخاص وذهبت معه الى مكتب العمل ولم يتبادر في ذهني ان هذا الطالب يحمل شهادة الصف الخامس الابتدائي فقط أي لم يكمل المرحلة الابتدائية دهشت من هذا الشخص المتزن العاقل الذي يتمتع بأسلوب شخص أكمل المرحلة الثانوية فأمرني فضولي أن اسأله عن عدم مواصلته مشواره التعليمي فسرد لي القصة أعلاها فتذكرت نفس المعاناة التي عانيت منها في إحدى المراحل الدراسية من قبل احد المعلمين وكان يتكهن لي بالفشل في المستقبل ويتحداني باني لن أوفق في حياتي التعليمية لكني واجهت هذا التحدي بتحدي أقوى فهو مبدئي في الحياة ولن استسلم لوجهات النظر السلبية من قبل الآخرين وان مثل هذا التحدي يزيدني قوة وصلابة في اجتياز توقعات الآخرين السلبية واستبدلها بنجاحات ملموسة رغم انف الآخرين وذلك بتوفيق الله فهي تختلف من شخص إلى أخر أما إذا مورست على شخص ليس لدية مبدأ التحدي فانه يكون عرضة للفشل منذ نعومة الأظافر ويعيش بشخصية مهزوزة لان هناك من هم اكبر منه سنا يحكمون عليه بالفشل ويحتل مرتبة متدنية ليست مكانته لكن حكم أفراد المجتمع سواء من الأب أو الأم أو المعلم يحكمون من دون استشعار بأنهم يقتلون الطفولة والبراءة والمستقبل المشرق وعندما سئلت الطالب المكلوم في مستقبلة عن وضع المعلم الذي وئد مستقبله أفادني بأنه انتقل إلى رحمة الله إنا لله وإنا إليه راجعون

عبد الصمد احمد شيبان

بواسطة : المدير
 0  0  1047
التعليقات ( 0 )