• ×

09:50 مساءً , الجمعة 20 سبتمبر 2019

الحسن بن ثابت
الحسن بن ثابت

كذبوا حين قالوا أن الإسلام إنتشر بالسيف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


إن الدعوة الإسلامية انتشرت تحت حماية السيف الرادع لمَن تسوِّل له نفسه إعاقة تبيلغ كلمة الله إلى أهل الأرض جميعاً كي يختاروا بحرّيتهم أن يعتنقوها أو لا يعتنقوها, وهو -في ذات الوقت- سيف رادع لمن تسوِّل له نفسه انتهاك حرمات المسلمين أو الاعتداء عليها.. وتلك هي الأمانة التي حملها المسلمون الأوَل من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقاموا بها خير قيام تعبداً لربهم جل في علاه.

وأما هؤلاء المرجفين المتمحِّلين بالدفاع عن الإسلام ورعايته لحقوق الإنسان وحرياته, الذين فسَّروا هذا السيف على أنه مُسلَّط على رقاب الخلق كي يعتنقوا الإسلام كُرهاً -على غير الحقيقة, وكما روَّج أعداء الإسلام- بقصد كسره لتصير الأمة بغير درع يحميها ولا سيف يُرهِب أعداءها, فقد تسبَّبوا -بقصد, أو بحُسن نية ساذجة- في اتباع ما لم يأمر به الله تعالى عباده المؤمنين, بل أخطر ما نهى الله عنه وحذر منه نبينا صلى الله عليه وسلم تحت وطأة الاستخذاء النفسي وابتلاع طُعم الأعداء المسموم.. ولذا فنحن نؤكد لهؤلاء جميعاً ونقول: نعم, انتشر الإسلام تحت حماية حد السيف, ولم ينتشر بتسلط إكراه السيف.

واليوم, وفي ظل الثورات العربية التي يطغى عليها الطابع الإسلامي.. يأتوننا بحيلة خبيثة أمكر من تلك.. وتظهر جلياً في صراع لا يهدأ حول الدستور وصياغته.. بمقولة: صياغة ديموقراطية توافقية.. وبتعبيرات وشعارات مطاطة خدّاعة فضفاضة, لو استطعت ترجمة مفاهيمها ومقاصدها ما استطعت تحديد آليات تطبيقها لتستوعب مراداتها.. ذلك لأنها من أخبث الدعوات التي لا غرض لها إلا استبعاد العبودية والانصياع لأوامر الله تعالى ومنهجه واستبداله بالعبودية لإلههم البغيض الخبيث الهُلامي المسمى بـ"الديموقراطية".!!

فاليتنبه المسلمون لهذا الشرك لئلا يقعوا فيه مثلما وقع -ولايزال- من وقع في شرك انتشار الإسلام بحد السيف.. وليتذكروا قولَه تعالى: "وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ"

 1  0  1100
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-19-2013 07:07 صباحًا اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد عبده ورسوله :
    انا مااشوف انه في حساسية من انتشار الاسلام بالسيف اساسا، لان النبي دواد عليه السلام حارب من اجل الدين والنبي سليمان عليه السلام في قصة سبأ المشهوره، هدد بلقيس وقومها بالسيف اذا هم مااسلموا، وفي قصة موسى عليه السلام كمان كان في حرب، المسيح في الحروب الصليبية كمان لجأؤا للسيف

    واذا كان انبياء الديانات في العالم من يهوديه ومسيحية استخدموا السيف في نشر الدين اجل ماادري بجد وش حكايه انتقادهم للمسلمين مع ان اللي قلته مذكور في كتبهم مو شي غريب
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:50 مساءً الجمعة 20 سبتمبر 2019.