• ×

08:22 صباحًا , الإثنين 19 أغسطس 2019

هادي عبدالله سلطان حكمي
هادي عبدالله سلطان حكمي

وداعاً يا من لمرآه تبتهج القلوب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

(وداعاً يا أحبتي ,القلب يحزن والعين تدمع وإني لفراقكم لمحزون, ولكن إن شاء الله نلتقي في الدنيا في مجالس الذكر وفي مناسبات الأفراح ونلتقي في الآخرة في مقعد صدق عند مليك مقتدر ويعلم الله أني لا أستطيع توديعكم بالمعانقة فجعلت هذه الرسالة , وإن حصل مني خطأ فأرجو العفو والمعذرة والله يحفظكم,, محبكم/ النعمي)
بهذه الكلمات , اختتم شيخنا الفاضل / محمد بن عبدالله النعمي, مسيرته التعليمية في المعهد العلمي بجازان, بعد ثلاث وثلاثين سنة قضاها بين أروقة المعاهد العلمية وفصولها, كان فيها خير مربٍّ للطلاب وخير مرشد للمعلمين . علم العلوم الدينية , فشرح الفرائض وأتقن التفسير وعلم الحديث وقرأ بصوته العذب آيات القران .... ثلاث وثلاثين سنة عامرة بالإنجازات , فقد تخرج على يديه الضابط والقاضي , والطبيب والكاتب , والممرض والمعلم , والإداري والمهندس. والمدير والقارئ ... ثلاث وثلاثين سنة انقضت وما أطول عدها لكنها في صفحات القلوب قصيرة ... ملك النفوس والأفئدة بابتسامته الدائمة وانشراح صدره وتفاؤله حتى في أشد الظروف قسوة , علّم جيل الشباب معنى الابتسامة الصادقة والمحبة الحقيقية الخالصة وعلمهم قراءة القران الصحيحة ترتيلا وتجويدا, ثلاث وثلاثين سنة ختمت بهذا الوداع الحزين , فحزنت لحزنه القلوب, وانطفأ لحزنه نور المعهد العلمي واختفت البهجة وضاع عنه السرور.
أيها الشيخ الغالي,,,

إني أرى في كلماتك هذه عبرات ودموع , وأنات لفراق الأحبة تُسْمعُ, وإني إذ أبادلك الشعور نفسه , فأنت لي الأب الحاني والعم الرحيم , وسبب ابتساماتي ومخفف آلامي وأحزاني, تقاعدك هذا يحزن قلبي ويثقل كاهلي , فكيف لا أحزن وأنت أول من عرفته بطيبة قلبه , وحسن نواياه , وأول من فتح لي باب داره , وأجلسني في صدر مجلسه وأكرمني بزواجي إبنته فصرت الجد لأبنائي وبهذا أفتخر. ومم تعتذر يا عماه؟ أمن طيب نثرته على أحبتك؟ أم من ابتسامة رسمتها على محيّا زملائك ؟ بل نحن من يعتذر إليك ولو كان الأمر بيدنا لأرجعناك معلما لزملائك وطلابك ولكنها سفينة الحياة تسير بنا حيث تشاء , سنفتقد ابتسامتك الساحرة و طلتك البهية في كل صباح وسيفتقد صوتك العذب جدران معهدنا ومعلموه , ولكنها بداية بعد نهاية فسر في دروب الحياة معلما ومرشدا , وإماما وقارئا , سر إلى الفلاح فالله لن يضيعك وسنكون بالقرب منك ولن ننساك أبدا أيها الشيخ الكريم خلقا وعلما وإنفاقا.

وآخر قولي ((إن القلب ليحزن والعين لتدمع وإني لفراقك يا عماه لمحزون)),,,,

 1  0  1095
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-26-2013 11:32 صباحًا عاشق سوريا :
    ونعم الرجل انت يا شيخنا الفاضل / محمد بن عبدالله النعمي
    يعجز لساني عن وصفكـ
    ووصفك ماكتبه الاستاذ هادي

    اسأل الله لك التوفيق
    • #1 - 1
      06-26-2013 07:56 مساءً محمد العزي :
      أبو يحيى..
      حكاية كتبت فصولها أنامل الرقة.. وصاغت حواراتها ذبذبات الحنان.. عرفته منذ ما يزيد عن عقد من الزمان فما رأيته إلا مبتسما ..
      ولا صادفني إلا وتعلو محياه تباشير السرور .. وعبارات الحبور..
      أبا يحيى.. لقد مررت بقلبي وهذا الأثر.. كم أحبك.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:22 صباحًا الإثنين 19 أغسطس 2019.