• ×

01:05 مساءً , الإثنين 23 سبتمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

أوباما " شيعيٌ " ...!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من المفارقات أن يكون تنظيم القاعدة لا يختلف عن ميلشيات حزب الله وفيلق القدس المدعومان إيرانيا واللذين يمارسان جرائم ضد المدنيين من اطفال ونساء , ويقوم بقصف عشوائي للأحياء السكنية بالقصير وبقرى ريف حمص وريف دمشق ,ويذبح شبيحتهما الأطفال ويبقرون بطون النساء الحوامل في سوريا وسابقا بغرب العراق , في حين اضافت أميركا "جبهة النصرة " للجماعات الإرهابية بذريعة إعلانه الولاء لتنظيم القاعدة , في حين اكتفت بالتلويح باعتبار الجناح العسكري لحزب الله منظمة إرهابية .
وكما كنت كتبت بالعديد من المقالات أن أميركا ترى أن اشد أعدائها من يجمل سلاحا من السنة أيا كان انتماؤه, فأي تندد باميركا تقيمها بأنها تدور في فلك تنظيم القاعدة مستعيدة تفجيرات 2001 في نيويورك وسفاراتها بتنزانيا وكينيا , ومواجهة تلك المجموعات لها في أفغانستان والعراق .

من جانب آخر وجدت أميركا في التنظيمات المليشياوية المسلحة التابعة لإيران من الطائفة الشيعية ؛ أنها تكتفي برفع الأصوات وآلاف المنشورات واليافطات المعادية شكلا لأميركا عبر صيحاتها الموت لأميركا وإسرائيل , وبحسب دوائر أميركا العسكرية والأمنية أن تلك المليشيات الشيعية لايهمها لأن تقوم بأي عمل إرهابي في أي مكان بالعالم غير أميركا وإسرائيل فهي منظمات غير إرهابية , فلا يهمها ما قامت به في الأرجنتين , وبلغاريا والتشيك , ومحاولة اغتيال السفير السعودي عادل الجبير عبر مجرم مرتبط بالحرس الثوري ولي أمر حزب الله الذي يقاتل الآن في سوريا إلى جانب السفاح بشار الأسد , ومع هذا لا تزال أميركا تدين لأربابها الشيعة أنهم لم يرفعوا سلاحا ضدها لا في العراق ولا في أفغانستان , بل حظيت في العراق بغطاء المرجعية الشيعية .

من هذا المنطلق نلاحظ جليا رغم محاصرة حزب الله لمدينة القصير , واحتلالها لقرىً سورية , وقيامهما بأعمال تصنف بجرائم ضد الانسانية كما حصارها المفروض حاليا على القصير , ودكها لها بشتى أنواع الأسلحة , فاكتفت بتوجيه دعوة خجولة بائسة تطالبها بالكف عن التدخل في الصراع بين نظام بشار الأسد والمعارضة .
ومن اللافت أنه عندما قرر الإتحاد الأوروبي أن يمنح دوله اتخاذ القرار بتسليح المعارضة , بادرت موسكو بتوريد أسلحة لقوات بشار الأسد معللة ذلك بوجود عقود بين روسيا وسوريا ؛ بدأت اشك ان الرئيس أوباما ربما كان قبل تنصره أو لايزال شيعيا , أم أنه يتذرع بأن أي مسلح سني يدافع عن أرضه وعرضه يستحق الموت انتقاما من خمسة عشر فجروا برجي مركز التجارة العالمية في خليج منهاتن بنيويورك , كما كان سلفه جورج دبليو بوش .

لذلك لا نستغرب التقارب الأميركي الروسي من حيث التوجه لحل سياسي مع تكبيل المعارضة بحرمانها من سلاح فعال يحيد طائرات بشار , وغض الطرف عن روسيا لتزويدها له بأحدث طائراتها لتقوية موقفه التفاوضي في جنيف 2 , غير آبهة بتدخل حزب الله كونه شيعيا إرضاء لموسكو ولطهران وتل أبيب , وفي الوقت الذي يغرّد فيه قادة الائتلاف بأنهم يستبعدون لقاء جنيف 2 , تسير أميركا وروسيا قدما لانعقاده غير مباليين باعتراضات الائتلاف السوري بحجته المنطقية المتمثلة باستمرار تسليح روسيا لبشار بالأسلحة ,و ضيق الائتلاف من تمنع أميركا عن تزويد الجيش الحر بأسلحة تمكنه من مواجهة الطائرات التي تقصف الحجر والبشر , ولتي لو توفت لدى الجيش الحر لواجه به قوات حزب الله المجهزة بأسلحة إيرانية حديثة , وبرأيي أن هذا التوجه الأميركي يمثل الايمان القاطع بالرؤية الروسية ويمثل بحد ذاته أن خطة أعدت لإرغام الائتلاف على ما يكره .


صورة أخرى من الموقف الحالي والتسليحي المتتالي , حين أعلن بشار كذبا بلا خجل ؛ أنه تسلم جزءا من الصواريخ الاستراتيجية الروسية حين خص قناة حزب الله الفضائية " المنار " التي أسماها " قناة المقاومة" مع العلم أن المخابرت الأميركية تعلم أنه يكذب صمتت ولم تعقّب سوى بإدانة ممجوجة , وإسرائيل أكدت أنه يكذب , وبالفعل أكدت موسكو صحة ما قالته إسرائيل , في حين اعترفت روسيا بتزويد نظام بشار بطائرات ميج متطورة حديثة وما كان بشار ليلعن ذلك الزّيف إلا بتوافق روسي حتى تمرر صفقة الطائرات ,لتدك ما تبقى من مدن وأحياء في سوريا , في حين لا تزال أميركا تدرس إمكانية تزويد المعارضة بأسلحة دفاعية غير متطورة خشية أن تقع بأيدي اسلاميين متشددين " جبهة النصرة " السنية , الموالية لتنظيم القاعدة , في حين لا تكترث بما تضخه إيران وروسيا بأحدث الأسلحة لحزب الله ونظام بشار , ولا عابئة بفيلق القدس القادم عبر العراق متسلحا بأحدث الأسلحة الأميركية , ومن مخازن وزارة الدفاع العراقية وبعِلمٍ أميركي , ولا تزال تدرس أن تضم الجناح العسكري لحزب الله بقائمة المنظمات الإرهابية , تقول ولن تفعل لأن لا خشية لديها من حلفائها الشيعة , وخشيتها وعدائها حصريا للمسلحين السُنّة.

1

 1  0  1932
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-01-2013 11:12 مساءً نجلاء محمد :
    احسنت تخطيط ارهابي من بشار يدعمه ايران وحزب الله تحت غطاء امريكي اسرائيلي
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:05 مساءً الإثنين 23 سبتمبر 2019.