• ×

07:51 مساءً , السبت 19 أكتوبر 2019

معصوم أومري
معصوم أومري

الائتلاف إلى أين ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

طغت على اجتماعات استانبول هستيريا الصياح والشقاق العبثي البعيد عن أهداف الثورة ومتطلباتها في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها....هنا لابد كفرصة أخيرة للإئتلاف من إعادة ترتيب الأولويات وبسرعة وهي تنحصر بمسارين اثنين ....الأول المهم :هو فهم دقيق لبنود الاتفاق الروسي الأمريكي ومعرفة تفاصيله وجدول أعمال مؤتمر جنيف 2.......والثاني : هو موقف موحد من المعارضة مع لائحة مطالب تمثل أهداف الثورة ؛ هنا نسأل الإئتلاف : هل تم اطلاعكم على جدول أعمال مؤتمر جنيف؟؟؟وهل هذا الجدول يمثل بالحد الأدنى متطلبات الثورة والشعب السوري؟؟؟؟ولماذا أنتم ذاهبون إلى جنيف2.المؤتلفون في استانبول يصيحون خارج سرب الثورة وأهدافها تماماً لان الاتفاق الروسي الأمريكي لا يحتوي على بند واحد لمصلحة الثورة والشعب ...وإن صحت التسريبات بأن مؤتمر جنيف2 لن يناقش ابداً نقاط جوهرية متعلقة بعناصر قوة العصابة ..وهي الجيش والأمن والاستخبارات والبنك المركزي كما جاء في الاتفاق بين الروس والأمريكان , فلماذا أنتم ذاهبون ؟ وعلى ماذا ستتفاوضون؟ وهل يمكن تصديق بعدها أنه يمكن الحديث عن رحيل بشار وعصابته.

يجب أن يهتم الإئتلاف بالاساسيات ومعرفة أين تسير الأمور وإدراك أن المشكلة ليست فقط في البيت الداخلي ...بل إدراك أن مايجري في سورية الآن هو صراع قوى إقليمية ودولية بأدوات سورية...واجتماع جنيف 2 هو تلخيص للمرحلة التي تمر بها سورية وإزاحة الأمور باتجاه إرباك الثورة وسحب السيطرة عليها كلياً إلى الأيادي الخارجية...وضمن المعطيات الحالية هل سينتج من جنيف2 سوى غربلة خلاصات الصراع واتجاهاته على الأرض وإعادة تركيبة سياسيا من جديد؟.
بالمحصلة سيكون جنيف2 هو محطة لإعادة إنتاج العصابة بشكل جديد لكن بذات القوى والأدوات القديمة وليس المهم الوجود والأشخاص..المهم أن بنية العصابة الطائفية العسكرية الأمنية مستمرة ووظيفتها الداخلية والإقليمية لن تتغير ؛ سلطة عصابة تتناغم كلياً مع مصالح القوى الإقليمية والدولية وخاصة إسرائيل وتحافظ على مصالحها وبالطبع ليس من اهتماماتها مصالح الشعب السوري ...

على الإئتلاف مهمات اساسية كبيرة وعليه مع بقية أطراف المعارضة أن يتجاوزوا ضعفهم وتفرقهم وتشتتهم وسجالهم على الأمور الثانوية وأن يولوا الاهتمام للظروف الداخلية ودماء الشهداء والمهجرين ومعاناة الشعب السوري المروعة ؛ عليكم أن تتفقوا على موقف واحد مكتوب يمثل أهداف الثورة التي قام بها الشعب السوري ودفع فاتورة الحرية أنهاراً من الدماء وأن تذهبوا مسلحين بقوة الثورة وعظمتها ومشروعية وعدالة مطالبها ويكون أدائكم السياسي بمستوى الثورة .....بخلاف ذلك رأفة بكم واحتراماً لأرواح الشهداء وعذابات الأطفال والنساء ...عليكم أن تستقيلوا جماعياً وتتركوا الفرصة لمن فجر الثورة وصنعها لإنتاج البديل الثوري الحقيقي الذي يعبر عن أهداف الثورة والشعب ويحس بآلامهم وأوجاعهم ....لا تذهبوا للتوقيع على تدمير سورية وتفتيتها ...الثورة والثوار على الأرض ليس في جدولهم التراجع أو الانسحاب أو قبول إعادة تكرير العصابة وإنتاجها بوصفة إقليمية دولية تشكل الضربة القاضية لفناء سورية ووجودها كدولة وشعب.

رئيس الحزب اليساري الكردي في سوريا (تيار الاصلاح) *

بواسطة : معصوم أومري
 0  0  703
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:51 مساءً السبت 19 أكتوبر 2019.