• ×

01:32 مساءً , الخميس 21 نوفمبر 2019

فاضل الأحوازي
فاضل الأحوازي

عنز ولو طارت

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

يحكى يا سادة يا كرام أن رجلين شاهدا جرما أسود في المقطع المقابل من الوادي وراحا يتكهنان في أمره. قال الأول: إنه طير كبير. قال الثاني: لا بل إنه عنزة. وراح كل واحد منهما يعزز رأيه بدليل ، و إذا بالجرم المذكور، يفتح جناحيه ويطير، فقال الأول: ألم أقل لك إنه طير!. قال الثاني: لا بل إنه عنزة ولو طارت.

بعد أيام ليست بالطويلة سوف تجري على الضفة الأخرى من خليجنا العربي الإنتخابات الإيرانية و التي تطبل و تزمر لها النخبة الحاكمة من الإيرانيين داعين الجميع للمشاركة في هذه الانتخابات لأنها و بزعمهم الحدث الذي يصنعه الإيرانيون بكل انتماءاتهم و أعراقهم ، ناسين أو متناسين الحقيقة المرة و هي ذلك الفيتو المسلط على رقاب الإيرانيين ألا و هو أن القرار الأول و الأخير يرجع إلى نائب صاحب العصر و الزمان الآية الكبرى و المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي .
هيا أيها الإيرانيون اذهبوا إلى صناديق الأنتخابات و ضعوا الأسماء التي تريدون و اختاروا من تشاؤون، ليبراليون أو محافظون متشددون أو إصلاحيون أو ما اشتهت أنفسكم مم لذ و طاب فإنكم لن تزيدوا في الأمر أو تنقصوا منه شيئا، لأنكم لا تشاءون إلا أن يشاء آية الله العظمى.

ها هي عوامل الحت و التعرية قد بدأت، و إن شئت فإن فصل الخريف قد حل قبل أوانه و بدأت أسماء المرشحين تتساقط من شجرة الانتخابات من رفسنجاني إلى مشائي مرورا ب مهمانبرست و داوود نجاد، و الحبل على الجرار. و سوف تبقى عملية الغربلة مستمرة إلى اليوم الموعود الذي يمد فيه الساحر خامنئي يده إلى عمامته و يخرج من تحتها اسم الرئيس المنتظر ليقدمه للشعب الإيراني على طبق من مكر و خديعة و التي عاش و ربى عليها صبيانه .
هل نسينا انتخابات صبيان الولي الفقيه في العراق و التي فازت بها قائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، إلا أن دسائس المالكي و خبثه قلبوا كل الحقائق و استولوا على السلطة في العراق ليحولها إلى مزرعة إيرانية خالصة؟ .

إن كان هذا عمل صبيان آيات الله في العراق فما بالنا بكبرائهم الذين علموهم السحر هل يكونون أقل منهم خبثا و مكرا؟..
و ليست منا ببعيد الانتخابات الأخيرة التي جرت في إيران و فاز بها الإصلاحيون موسوي و كروبي، إلا أنه و بقدرة قادر و لعبة ساحر تحول فوزهم إلى خسارة بعد عمليات تزوير مفضوحة أدت إلى ما أدت إليه من ثورة خضراء تعامل معها الباسيج بالقمع و القهر.
حسنا، إن كان هذا هو شأن سادة القوم و عليتهم فماذا يتوجب علينا نحن عامة الشعب و دراويشه المعثرين و الذين لا يتذكروننا إلا في أفراح انتخاباتهم؟ ماذا عسانا أن نفعل ما دام أ لا معنى لأواتنا؟

إن أقل ما يتوجب علينا فعله تجاه أنفسنا أن نحترم هذه الانفس و نعفها عندما يحاول هؤلاء القوم إهانتها و أفضل طريقة يمكن من خلالها أن نحترم أنفسنا هي مقاطعة هذا المهرجان المهزلة، فالخطب جلل و المصيبة عظيمة.

هل فكر أحدنا كيف ينظر العالم لإيران على أنها دولة مارقة خارجة على كافة القوانين و الشرائع ؟، أم فكر في علاقات إيران مع دول الجوار و التي تقوم على محاولة الهيمنة و السيطرة و تصدير وساوس الشيطان حتى أصبح الإيراني كالناقة الجرباء مكروها عند القريب قبل البعيد؟ . أم فكر في إقتصاد إيران المتردية حالته يوما بعد يوم و لا يحتاج إلا لمن يطلق عليه رصاصة الرحمة ليخلصة من دائه العضال؟ أم ننظر إلى الأوضاع الصحية و التعليمية و الخدمية ام و ام ؟.

نعم إنها مناسبة للوقوف مع الذات للحظات. إن كان صوتي الإنتخابي مبحوح لا يسمع أحدا فما نفعه في زحمة أصوات أصحاب الغايات و المنافع و على رأسهم آية الله و معجزته علي خامنئي و الذي سيصيح في وجه الجميع "عنز و لو طارت ".

فاضل الاحوازي...نموت ويحيى الوطن و لا للانتخابات
Ahwazi_fadel@yah00.com

 1  0  706
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-26-2013 09:26 مساءً سعوديـــــه حـــــــــدي :
    الله ينصر اهل الاحواز على مجوس ايران
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:32 مساءً الخميس 21 نوفمبر 2019.