• ×

09:54 صباحًا , الإثنين 28 سبتمبر 2020

أحمد الحربي
أحمد الحربي

مجلس شباب منطقة جازان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


أثناء إلقاء كلمته الافتتاحية للموسم الثقافي السادس لجامعة جازان بحضور كوكبة من رجال الفكر والأدب والثقافة والإعلام وجه سمو الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان بإنشاء مجلس لشباب المنطقة برئاسته على أن تضمن آليته المساهمة الفاعلة للشباب والشابات في برامج تنمية المنطقة، وأن يجمع المجلس المقترح بين شباب الجامعة وشاباتها، وكذلك طلاب مراحل التعليم المختلفة التابعة لوزارة التربية والتعليم وإدارة الكليات والمعاهد العلمية، وطلاب الكليات المختلفة التدريبية والفنية والتقنية وغيرها من المدارس والمعاهد والكليات التعليمية التي يرتادها أبناء المنطقة.

أمير جازان دائما يثني على شباب المنطقة، بحنان الوالد حيث يقول: (أصدقكم القول إن منطقة جازان لها أن تفتخر بشبابها الذين تميزوا بحب المعرفة والعلم، وكم تزهو نفسي حين أرى أبناء جازان يدرسون أندر وأصعب التخصصات العلمية، ويمتلكون من الوعي ما يمكنهم من المثابرة والصبر في سبيل الارتقاء بمجتمعهم وبالوطن عموما)، ونحن بدورنا نشكر أمير جازان على ما قدمه من أجل الشباب.
منذ أن أعلن عن إنشاء مجلس شباب منطقة جازان وهو يكرر في كل مناسبة رسمية أو شعبية ضرورة إنشاء هذا المجلس، ويذكر ذلك في كل لقاء يجمعه بالأهالي أو بالأدباء والمفكرين وذوي الشأن التربوي والثقافي، ويحرص عليه دائما، بل ويسعى إلى تكريس فكرة إنشاء مجلس شباب المنطقة، وهو دائم الثناء على شباب المنطقة بما هم أهل له، ويؤكد أن صوتهم سيكون مسموعا، وأن لهم الحق في حضور الجلسات الرسمية، ولهم الحق في مراقبة أداء الجهات الحكومية، ورصد أي تقصير في تنفيذ المشاريع، وسيكون لهم دور بارز في المستقبل، حيث سيتم تفعيل مشاركتهم بما يضمن لهم الشراكة الحقيقية في تنمية منطقتهم أسوة بنظرائهم في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها.

ويؤكد سموه باستمرار على أن الشباب هم عماد الوطن وعدته لصناعة المستقبل بقوة واقتدار، وأنه سيذلل كل الصعاب التي تعترض عملهم، ويضمن لهم تعاون جميع الإدارات الحكومية عند أداء مهماتهم، ولم يخف تفاؤله بشباب جازان؛ لما يمتلكونه من أفكار وآراء هادفة ستساعد بإيجابية على دفع عجلة التنمية في المنطقة التي تحظى بدعم قوي وكبير من القيادة الرشيدة.

هذا كلام جميل جدا وثمين جدا ذلك الذي يتبناه رجل التنمية في جازان، فهو طرح فكرة المشروع، وأكد عليها، وحتى لحظة كتابة هذه المقالة لا أعلم ماذا تم بشأن تنفيذ هذا المجلس؟ والذي نتمنى على المعنيين بالأمر أن يبادروا بالقيام بما يجب القيام به كل حسب دوره، والدفع بالمشروع إلى حيز التنفيذ، فتشكيل مجلس لشباب منطقة جازان بحاجة إلى عمل دؤوب، لكي يخرج إلى النور، وأنا على يقين من أن هناك من هو مشغول بإعداد الخطوط العريضة لتنفيذ هذا المشروع.
ومن حقهم علينا أن نساهم معهم بالرأي وأن ندعوهم إلى الاستفادة من ذوي التجارب والخبرات في هذا المجال وألا يغفل جانب الأكاديميين والمفكرين، الذين يحملون هموم الشباب، والمتحمسين لهم، ولا يمنع الاستفادة من تجارب المناطق الأخرى التي سبقتنا في إنشاء مثل هذه المجالس وما تم تنفيذه.

من الأولويات المهمة التي يبدأ بها كل مجلس تابع لإمارة منطقة ما، هو الشروع في تكوين أمانة لهذا المجلس، ترتبط ارتباطا مباشرا بأمير المنطقة، وهذه الأمانة سيكون عليها الدور الأكبر في رسم الخطوط العريضة لمجلس الشباب التنموي ومهماته، وأيضا لجنة للقيام بإعداد اللائحة الإدارية، مرورا بتشكيل اللجان العاملة الأخرى، وإشراك أكبر عدد ممكن من الشباب في هذه اللجان، بالإضافة إلى لجان جمع المعلومات عن الشباب، وتطلعاتهم، وكذلك مخاطبة الجامعة والكليات والمعاهد والمدارس المختلفة لترشيح طلابهم وفق آلية عادلة وأمينة تستهدف الشباب القادرين على أداء مهماتهم بقوة، وإتقان ومهارة، وأن يكونون لائقين طبيا وبدنيا وذهنيا، ومتعاونين صبورين جسورين، صادقين وأمناء على منطقتهم، ولديهم الاستعداد لتحمل المسؤولية الاجتماعية بما يضمن لهم المساهمة في هذا المجلس بدورهم الإيجابي المأمول منهم من أجل خدمة المنطقة التي تستحق كثيرا من أبنائها وبناتها،.

فالشباب بتلك المواصفات بحاجة إلى إعطائهم الفرصة للمشاركة والمساهمة في التنمية المحلية والوطنية، وقبل هذا هم بحاجة إلى البرامج التدريبية التي تؤهلهم للانخراط في عمل مثل هذه المجالس، ووهم بحاجة أيضا إلى برامج التوعية بأهمية الأعمال التطوعية التي تخدم المنطقة خصوصا والوطن بشكل عام، وحاجتهم إلى البرامج التثقيفية وضرورة اهتمام الشباب بمشاريع منطقتهم ومتابعة تنفيذها، وأن لهم حق المساهمة والمشاركة الجادة في تنمية منطقتهم، من أجل وطن حضاري ينافس بقية الأوطان بشبابه الطموح.

وإنني على يقين من أن المسؤولية التي تقع على عاتق المعنيين بتنفيذ مشروع شباب منطقة جازان ليست سهلة، وإن كنا نطمع إلى الدفع بالمشروع إلى حيز التنفيذ حاليا لكننا لا نتمنى الاستعجال في الأمر، بل نريد لمجلس شباب المنطقة أن يولد ناضجا، وكبيرا، لتستفيد المنطقة من خدمات شبابها..

1

المصدر

بواسطة : أحمد الحربي
 0  0  877
التعليقات ( 0 )