• ×

05:33 صباحًا , الخميس 24 سبتمبر 2020

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

فقط أحسنــوا الظن بالله

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كثيـرٌ منـا والله يشكـوا عدم تـوفيقه في الحيـاة أو قلـة مـالـه وابنـائه , أو مـرض ألم به أو هم وغم لم يعرف لـه سببا ؛ فتراه متـذمرا من نفسـه مستـاء من حــاله ، غلبـه اليـأس وحطمتـه قسـوة ظروف الحيـاه حتى أنـه اوشك أن يهـلك نفسه بيده , أو ربمـا تجده في بعض الأحيـان أو غالبها رافعـا رايـة الاستسلام متشـائما من حيـاته ,لكن عنـد هذه اللحظات بل قبل أن تحدث ـأريـد أن أقول شيئا واحـدا قبل أن أذكـّر هذه الفئة بمـا هو لهـا من الله في هذه الدنيـا من كنــوز لم يحسنوا البحث عنها أو التصرف بها ؛ ولربمـا كنت يومـا من الايـام واحدة منهم ، مـا أريد أن أذكر به فقط أولا وأخيـرا احسن الظن بالله خالقك ورازقك ولمن له في نفسك أفضالا لا تعد ولا تحصى .

أخي أختي والله مانحن على هذه الأرض إلا ضيوف وسنرحل عنها بقدرة الله آجلا أم عاجلا , وما يجب علينـا فيها فقط التأدب وحسن التصرف فما نحن في هذه الدنيـا إلا في فصول إمتحانات وإختبارات إلهيه ولكل مجتهد نصيب ، فلمـاذا التذمر والضيق , ولمـاذا القنوط واليأس أحيانا نتمنى أشيـاء ولا نتوفق فيها فنتذمر وننعي حظنا فلمـاذا ؟ فالله يعلم ما لا نعلم ،فلو كان لنا فيها خيرا في الدنيا لمنحنا إباها , ولكنه حكيم خبير يعلم ما يناسبنا وما لا يناسبنا ولكننا يجب لأن نحسن الظن به , وأحيـانا تذهب منـا أشياء كنا نظن أو نعتبرها سر سعادتنا ولكنه يأخذها منا قبل أن تكون سبب تعاستنا فمنا من شكر , ومنا من كفر والله المستعـان.

أخي أختي إن أغلق عنك بابا فأعلم أن الله قد فتح لك بدله ألف باب , فقط ابحث عنها جيدا وستجده حتما , وقبل هذا كله لنحسن الظن به فقط ,فقد جربت وذهبت مني أشياء كنت أظن أنها بداية حياتي أو مستقبلي ,ولكن لم ايأس وضللت أبحث عنها , وسخرت كل الأسباب في ذالك إلا أنها إلى الآن لم تعد , فما علي قد فعلته وإنني بالله العلي القدير محسنة الظن به , فلربما ليس لي فيها خيرا , أو لم يحن الوقت المناسب لاستعادتها , أو ربما لي من الله ما هو أكبر وانفع مما أظن فلنحسن الظن بالله ، إن لم نوفَّق في شيء فلا يجب أن نيأس بل نفعل بالأسباب فإن أتتنا فهي حتما لنـا , وإن لم تأتنا فلنعلم بأنها لا تناسبنا , أو لم يحن وقتها بعد ولله في حكمته مقصد .

وأخيرا أوصيكم ونفسي بالأستغفار فوالله إنه لراحـة من سموم الحيـاة ,وتفريجا للهموم وسببا في نيل الرزق الحلال الطيب بإذن الله ولكن بإحسان الظن بالله فالبعض يقول أنا أفعل وأصنع ولا أرى له أثرا نافعا , فهنـا أتوقف وأقول هنالك فرق بين من يعمل وهـو محسن الظن بربه ومن يعمل فقط ليجرب مع الله وحتى أن البعض تجده كثير الاستغفار والتسبيح لربه فأن فرج عنه لم يعد كمـا كان في شدته , هنـا أقول اعرف الله في الرخـاء والشدة فالاستغفار راحة تامة دائما قبل أن يكون سببا لقضاء حاجة فقط فالاستغفار والتوبة عبادتان عظيمتان , فبالاستغفار ستسعدون وتنعمون وترزقون , قال تعالى : ( ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ) نوح10_12 , إذا فلنحسن الظن به اسأل الله العلي القدير أن يرفع قدرنا في الدنيا والآخرة ويرضى عنا .

1

 0  0  1006
التعليقات ( 0 )