• ×

08:31 صباحًا , الأربعاء 28 أكتوبر 2020

حامد أبو طلعة
حامد أبو طلعة

ليلة الطرب الأصيل . . .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


مِـنْ أجل مَنْ لبسَ الفـؤادُ سـوادَهُ = وأقـام فـي ســاح الزمـــان حدادَهُ

ومضــى يُـسطِّـر حزنَه في صمتهِ= مـن نبضه سـكـبَ الـوفــيُّ مِدادَهُ

سلْ عنه أوراق السنين تُجِبْكَ في= حــال المُحِبِّ إذا ذكرتَ سُـعَـــادَهُ

آهٍ علــــى ذاك الأخــــــــاء بذرتُهُ= وأنــا المؤمــلُّ زرعَــــه وحصـــادَهُ


حتــى وقـفـتُ على الـتـلال رأيتُهُ= والريح تذرو فـــي الطـريق رمـادَهُ

لانتْ لـه زُبُرُ الجفـــــــاء فصبَّهـــا= فــأقــام للـنـدم المقيتِ عمـــادَهُ

طــــارت به ريح الـمـلالة فامتطى= ظَهْرَ الخنا ، فـالـسـرجُ بـاع جوادَهُ

آوت إلـيـه السنبلاتُ الخُضْرُ فـــي= أرضي فأطلق فـي الحقـول جرادَهُ

نبئ صـحــــابتَكَ الـكــرامَ بأنـنـي= رجلٌ أزاح عن الــعـــتــاب فـــؤادّهُ

يقتاتني جرح الصديق وخـافــقـي= يقـتـات رغـم الشـــامتـيـن ودادَهُ

أواه مــن وُدٍّ تــقَــلَّــبَ طــعــمُــهُ= مــــا عــدتُ أقبلُ شــــربَهُ أو زادَهُ

حلوٌ إذا أرخى الزمـــــــان حبالـــه= مُرٌّ إذا ضـــــرب الأســــــى أوتادَهُ

ما كنتُ أعلم مـــــا الدموع ونارهـا= حتـى رأيتُ مـــن التقيِّ فســـادَهُ

دمـعـتْ مـــن النكران عينٌ وانثنى= قلبٌ ينــادي فـي اللبيب رشــادَهُ

ضــاعت علـى وتر الغنــاء مـودتـي= طـوبـى لمـن خطــم الغنـاء وقـادَهُ

علَّقتُ في مسمار عشرتِهِ ، الـذي= فـي ليلـة الطــــــرب الأصيل أبادَهُ

آن الأوان لكــي أزمجر ســـــــاخراً= مــن طــــــائرٍ هجرَ النسيـمُ بلادَهُ

فـــي ليلة الطــرب الأصيل بريشهِ= عــــزف الـتنكرُ للـــورى إنشــــادَهُ

يُمْلـي عليـه الجــالســون ملامهمْ= لـكـنَـهُ يــخـــتـــار فــيــكَ عِـنــادَهُ

حامد أبوطلعة
25 - 6 - 1434

 0  0  893
التعليقات ( 0 )