• ×

06:08 مساءً , الثلاثاء 4 أغسطس 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

حتى لا نعطَّل عقولنا ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

نشوء فكر سياسي معين تجد له أتباعا ومريدين يدافعون عنه ,لكن برأيي الاعلام الموجه يساهم بتشكيله ... لا تجد من يعترف بخطأ تيار أو فكر ينمتي إليه , بل ينافح عنه وكأنه قرانٌ منزلٌ , حتى لو كان بقرارة نفسه يعلم أن به عوارا , ومما لا يخفى على الكثيرين أن أمورا لها دورها وهي المصلحة المادية لاتباع حزب او فكر وبقائها منوطة بثباته على أفكاره ظاهريا وممارسة حتى وإن كان بنفسه شيء بينما ميله لفكر مضاد فيستمر به وهنالك تنظيمات تأخذ من اتباعها بيعة صارمة كالاخوان المسلمين , لكن سؤالا يحيرني لِمَ تختلف الآراء والمواقف تجاه حدث أو أزمة مع أن الحق والباطل ظاهران , فتجد هذا يبرر ويقلب الحق باطلا , والباطل حقا بحسب توجهه السياسي أو الديني أو تقيده بالتيار او الحزب الذي ينتسب إليه .

ولذلك تبقى الحقيقة مجزأة أو أن كل اتجاه فكر ي يدعي أنه هو من يمتلكها , هنالك فارق بين الحق والحقيقة , فالحق وان اختلف أي فريق معه الحق , فالاختلاف موجه وليس منطقيا , ومن هذا المنطلق يرى كل فريق من الأفرقاء انه هو من يمتلك الحقيقة التي يجب عليه أن يجهر بها ويسوغ لها وفقا لما تم توجيهه به ممن يقتات منههم بغض النظر عن قناعاته الشخصية التي مع الزمن تصبح لازمته , وهذا برأيي متى وجد ففيه امتهان لإنساتيته وحريته , لذلك يجيرها بحسبانها الحق .

ولو سردنا أمثلة من واقعنا العربي , نجد أن المذهبية والطائفية والجزبية لها تأثير ا كبيرا في انتفاء الواقعية , تجد صاحب هذا المذهب يؤيد بلا تحفظ سياسات دول على نفس مذهبه كما أتباع إيران , وتجد فريق آخر على طول الخط مع الوجهة المقابلة , وكل فريق ينافح ومعه غالبية مواطنيه , وهنا لا ننفِ أو نستبعد التوجه الديني فالحق أبلج , ولكنني أتناول هنا الحقيقة أي الواقع بمعزل عن من هو على الحق ؛ لذلك أدعو لحوار فكري عربي مجرد عن الطيف المذهبي والطائفي لتجتمع الأمة على حزمة من الأمثلة والوقائع المعاصرة ونقاشها بتجرد عن رؤى وأفكار الدول التي ينتمون إليها .

وتبقى القناعات السابقة خارج قاعات الحوار لنصل لبداية تحرر من الارتهان لأفكار معلبة , وبضمانات من الدول التي ينتمي إليها المتحاورون من عدم التأثير على مصادر معيشتهم ويبقون مواطنون ينتمون لأوطانهم ويحترمون سياساتها , والالتزام بقوانينها ودساتيرها , وذلك بحكم أن ذلك من واجبات المواطنة , وتبقى الآراء متجردة إلا من الحق لا يمس بأمن بلده , ولا يتآمر على وطنه , بغير ذلك ينتفى أهم عنصر من عناصر واجبات المواطنة .

ما أرمي الوصول إليه أن يؤسس لفكر ورأي بأي حدث عربي لا يرتهن سوى للحق عند حديث أو كتابة لرأي لايختلف عليه اثنان مهما كانت انتماءاتهم ومذاهبهم وطوائفهم , وقبل كل شيء مراقبة الله , وأن هادفية ذلك لا تمس أمن الوطن , أواستقراره , لذلك ولكي ينتفي معها أن نكون اليوم نؤيد بكتاباتنا وآرائنا موقفا معينا , وبالغد نقف ضده أو العكس تبعا لتوجه عام يتم إقناعنا به , وقد يكون مناسبا ومنطقيا , لكن من المخزي أن نتظاهر بالاقتناع بهدف ألا يقال أننا خارج السرب , وليس عن قناعاتنا نحن , ومع ذلك نكابر ونتضاحك على أنفسنا , ونصنف رأينا أنه خاص بنا , بينما هو موجه ومعه ألغينا عقولنا .

 6  0  955
التعليقات ( 6 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-06-2013 02:30 صباحًا ابو عبدالرحمن الحازمي :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أسعد الله صباحك أستاذي
    أود اولا ان اتوجه لك بالشكر على طرحك الاكثر من رائع
    فحقيقة بعض البشر لا يملكون أرائهم وقناعاتهم ليست من منطلق عقولهم

    فتجدهم مشوشين ومذبذبين بين هيا وريا
    لانهم صراحة يندرجون تحت المثل القائل: مع الخيل يا شقراء
    وللأسف هذا هو ضياع عقولنا وتجريدها من التفكير وعدم ملكية الرأي الخاص والعام
  • #2
    05-06-2013 05:45 صباحًا المعتصم :
    هذه حقيقة ذات جذور عميقة أوجدتها أنظمة سياسية لا تلتفت إلى القيم والأخلاق الإنسانية, همها تمرير مشروعها الذي تسعى إليه من أجل بلوغ أهداف منشودة يغلب عليها الطابع تمرير المصالح, بل هي حرفة يعرف بها رجال السلطة والجاه والنفوذ, يتلونون مع كل شخص كالحرباء. فهم" لا يثبتون على مبدأ,بل يدور ون حيثما رأوا مصلحتهم العاجلة " و رغم معرفة هؤلاء الرجال بصفتهم إلا أنهم يحتاج بعضهم البعض,و لكنهم فى الوقت نفسه يحذر بعضهم البعض.

    فلا تجدهم يأتمنون بعضهم البعض, كيف لا وهم يعلمون بحقيقةوأكاذيب ومراء من يستمعون إليه, همهم الوصول مبتغاهم, وعادة ما يختبئ مثل هؤلاء خلف الدبلوماسيةأوالسياسة, كل ذلك من أجل تسليك أمورهم ولتمرير مصالحهم."

    أشكرك على هذا الاتحاف.
    • #2 - 1
      05-06-2013 06:30 صباحًا محمد غالب الهجري :
      فقط كلي فخر ان من يقود مسيرة اقلامنا نحن الكتاتيب
      بهذه الصحيفة هذا القلم الرائع
      دمت استاذانا مبدعا ومتألقا
  • #3
    05-06-2013 06:53 صباحًا محمد حسن حلواني :
    قال الله تعالى (من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون )
    وقوله تعالى(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) . (102) آل عمران
    وروى البخاري و مسلم من طريق زكريا عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد . إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . وفي رواية عند مسلم ( المسلمون كرجل واحد . إن اشتكى عينه اشتكى كله وإن اشتكى رأسه اشتكى كله ) .
    كل الايات والاحاديت تمنع التعصب والتفرق والانتماء لحزب او جماعة ما و الأحزاب في الأمة الإسلامية مخالف لقواعد الشريعة الآمرة بوجوب التوحد ، ويتضح ذلك من عموم الأدلة الدالة الموضحة آعلاة لان فيها تشتت وتمزق للوحدة الاسلامية على الكتاب والسنة بما جاء به رسولنا الكريم وما كان عليه السلف الصالح. ،لكن الاختلاف لا يفسد بل هو من طبيعة البشر فلقد اختلف الصحابة وكذلك في زمن الرسول لذلك فان الشورى يقضي عليه لن امر المسلمين شوى فيما بينهم. ولو طبق ذلك لكنا من افضل الامم ولكن اعداء الاسلام عرفوا ذلك فزرعوا من ينادون بالفرقة لاضعاف الامة متحججين بحرية الرأي وووو
  • #4
    05-07-2013 04:05 صباحًا عبير الغامدي :
    للاسف كثرت المذاهب واصبحوا الناس في تراجع ملحوظ في قول الحق ولاستشهاد به ..اصبحوا يفتون من خلال مذاهبهم وبكل حريه تامه بدون رقابه ..اللهم اهدينا الي سواء السبيل ....موضوع يستحق النقاش ...يعطيك العافية استاذ محمد ...تحياتي لك
  • #5
    06-10-2013 10:02 صباحًا محمد حسن حلواني :
    ********* رجوة سماحكم ********

    تسـارعت أوقـــات الليـــالـــي والأيـــام
  • #6
    06-17-2013 04:06 صباحًا محمد حسن حلواني :
    ********** أخي تجـاوز الهـرج ********

    أخي تجـاوز الهـرج والمـرج أتعرف ما الخـبر ؟

    قال ذُبح الاطفال والعجـائز والنسـاء كالبقـر

    واستصـرخت النسـاء واا معتصـماه فـلا أثـر

    تجمع الروافض والشـيوعيون وشـرار البشر

    وعـاثوا بأرض الشــام دمــارا وتنكيـلا وشـرر

    فسالت الدمــاء الطـاهرة أنهارا بكل منحـدر

    ألآ يامسلمون هبـوا للجهــاد وادفعو الضــرر

    وسلوا السلاح واضربوا الاعنــاق لمن غــدر

    وشـتتوا الاعــداء رعـباً بصيحــات الله أكــبر

    جبناء من أسود السنة تراهم خلف الشجر

    آيها المجـاهد هـذا يومـك فلبي نداء الخــبر

    تجاوز الظالمون المدى فحق النــداء بالخطر

    صبرنا على غدرهم فحق الجهاد لمن غــدر

    بضــرب الرقـاب يركعـون وليس لجمعهم أثـر

    أخي إذا حمى الوطيس ترى العـدو محتقـر

    مانيل الشهادة بالتمني بل بالفداء لها ظفر

    برفع راية الحــق وجمـع الكلمة يُنال النصــر

    أقبــل رأس الشهيد فالجنـــان داره مستقر

    والشهداء عنــد ربهم يرزقون بجنــات ونهــر

    والصــلاة والسلام علي محمد سيد البشر

    كتبها أبو بدر / حسن بن عبدالله حلواني