• ×

05:03 مساءً , الثلاثاء 4 أغسطس 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

ألم يكن الأفضل لمصر ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لوكان الرئيس مرسي شكل حكومة كفاءات من التكنوقراط غير منتمين لأي حزب سياسي (مستقلين ) لا من معارضيه ولا من الاخوان أو السلفيين .. تشرف على الانتخابات واصدر امرا بعدم تعاطي اي مسؤول من حزب الحرية والعدالة أو أي مسؤول إخواني بالدفاع عن سياساته , فذلك بحد ذاته يمنح نقاطا يتلقفها معارضوه بأنه مسيَّر من فريق بعينه , وحتى تنتهي الشكوك والترصد بين الفريقين , ما نلاحظه أن الاخوان المسلمين على الدوام هم من يقومون بخطوات للدفاع عن قرارات الرئاسة في غياب تام للحكومة , ومن الموضوعي بل والمنطقي أن من يتظاهر ويعترض هو الفريق المعارض ,وليس فريق انغمس للدفاع عن قرارات الرئيس , فيتظاهرون تأييدا لقرارات الرئيس أو ضد معارضيه , كما هو حاصل ٌ الآن بالشارع المصري من تظاهرات ضد القضاء الذي يعتبر أحد مكونات جهاز الدولة المصرية إلى جانب الرئيس ومجلس الوزراء بصفتهما يمثلان "السلطة التنفيذية ", ومجلس الشورى الحالي سلطة تشريعية .

يجري ذلك في ظل عدم صدور بيان من رئاسة الجمهورية أو من مجلس الوزراء, وكأن السلطة التنفيذية أوكلت اإلى لاخوان وحزب الحرية والعدالة للحديث باسمها وهذا بحد ذاته الذي يصب الزيت على النار , وطرح قانون خفض سن التقاعد إلى ستين عاما موجه أساسا للانتقام من عدد من الأحكام التي نقضت قرارات رئاسية وقوانين اصدرها مجلس الشورى , وعلى خلفية براءة الرئيس السابق حسني مبارك بقضية قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير ؛ ومن الطبيعي ألا تتخذ قرارات ولاتصدر قوانين تمس بهيكلة جهاز القضاء , في ظل غياب مجلس نواب منتخب , وكان على الرئيس محمد مرسي أن يؤجل كل ذلك ليتفرغ للوصول لتوافق وطني للأخذ بالملاحظات على الدستور بموجب لجنة وطنية , وتشكل حكومة كما اشرت بداية من كفاءات لا يرتبطون بأحزاب ؛ تحدد مهمتها للتنظيم والإشراف على الانتخابات البرلمانية بحيث تشكل ممن لم يسبق لهم التعاطي أو التلاسن بالوضع السياسي منذ الاعلان الدستوري إلى الآن ؛ وبعد ظهور النتائج عندها يكون على الحزب الفائز بالأكثرية أن يشكل حكومة بالائتلاف مع كل حزب حسب حجمه الانتخابي الجديد " حكومة وحدة وطنية " حتى تستطيع الحكومة تهدئة الاحتقان الشعبي والحد من زيادة الشقة بين الأفرقاء و التي لا تؤثر على السياسيين بل يعاني منها المواطن المصري الذي يتوق لحياة أفضل في ظل استقرار سياسي وأمني ومن ثم تدور عجلة الانتاج وتستأنف الدورة الاقتصادية لتنال ثقة المؤسسات المالية والنقدية .

من الملاحظ أن مفاوضات الحكومة المصرية مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي , والقروض التي تناولتها زيارات الرئيس المصري لموسكو وغيرها من العواصم التي زارها قوبلت بالتردد والحذر نتيجة لعدم توفر الاستقرار السياسي والامني الذي يجعل من تلك القنوات الاقراضية تمنح قروضا لمصر لتسيير عجلة البناء الاجتماعي والاقتصادي ولم نعد نفهم أن الرئيس مرسي بالفعل لم يعد رئيسا لحزب الحرية والعدالة ,أو من عضاء جماعة الاخوان المسلمين , لابد أن يكون انكفاءه للشعب لا لتنظيم أو حزب , وما استغربه أن مسؤولي حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين وكأنهم هم السلطة الحاكمة , وما زادهم تماديا في ذلك هو مؤسسة الرئاسة لصمتها عن تصرفاتهم وردات فعلها المدافعة عن السلطة الحاكمة , وكذلك المعارضة بما فيها التحالف الوطني الذين أهدوا لهم اعتبارا ويحسبون لهم حسابا أكثر من الحكومة.

فالاعلام بقنواته الحكومية والخاصة نتعجب حين تستظيف أي قناة تلفزيونية ؛ شخصية معارضة وشخصية اخوانية لتناول شأنا حكوميا كالوضع الزراعي وانتاج القمح أو بأي شأن من اختصاصات الحكومة , مع العلم أن الانتخابات السابقة ألغيت بحكم قضائي ولم يعد مجلس الشعب موجودا حكما , فلا يوجد عمليا معارضة أو موالاة , بل فترة انتقالية لحين ظهور نتائج انتخابات برلمانية تفضي لأكثرية واقلية بحيث تكون المعارضة تحت قبة البرلمان في التشريع والرقابة والمحاسبة للحكومة , فبالحكومات البرلمانية يكون حزب الأغلبية مخيرا بين أن يشكل حكومة بمفرده أو يضم إليها من يوافق على الانضمام للحكومة , وفيها يكون رئيس الوزراء هو رئيس الحكومة المسؤول باعتباره السلطة الحاكمة ويكون رئيس الجمهورية حارسا للدستور وحكما بين السلطات الثلاث ولكن رأى المصريون بغالبيتهم الإبقاء على النظام الرئاسي على نهج النموذح "الفرنسي ".


كان من الأفضل على من عكفوا على التعديلات الدستورية إبان حكم العسكر أن يختاروا النظام البرلماني مع ابقاء سلطات الخارجية والدفاع لرئيس الجمهورية , بحيث يظل رئيس الجمهورية بعيدا عن التجاذبات الحزبية , ومتى ما رأى تذمرا شعبيا له أن يعين رئيسا للحكومة يختاره الحزب صاحب الأغلبية ويوافق عليه رئيس الجمهورية , حتى يمكن الابتعاد عن الاحتقان السياسي بين رأس الدولة "رئيس الجمهورية " والمعارضة وتنحصر الاختلافات بين المعارضة والحكومة تحت قبة البرلمان الذي يجب عدم التسرع باجراء الانتخابات إلا بتوافق وطني شامل قبل الاعداد للانتخابات , لكن من المؤسف أن تستمر حالة الاحتقان بين مؤسسات الدولة دون أن يكون الرئيس حكما بين السلطات بل طرفا رئيسًا في الوضع المتأزم حاليا.

1

 2  0  992
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-29-2013 04:02 مساءً محمد غالب الهجري :
    ياعم محمد يا ابا احمد

    والله لا اخوان ولا اخوات كله طبيق في طبيق!!
    خاربه خاربه والله ولا احد همه شعب ولا ضعاف
    كلهم نفسي نفسي قال طلقهاو...............


    الله يهيئ لعباده من فيه خيرهم وصلاحهم في كل بقاع الارض


    (((( والله يخلي لنا ابو متعب ولا يحرمنا منه ويلبسه الصحة العافية)))

    قولوا اااااااااااااااااامين
  • #2
    05-02-2013 10:13 مساءً صمت الوطن :
    الله يرحم.. ايامك
    ياحسني مبارك