• ×

03:33 مساءً , السبت 19 سبتمبر 2020

د. عبدالعزيز محي الدين خوجة
د. عبدالعزيز محي الدين خوجة

قصيدة : "سبعون "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

[/center]إنّي لقيتُك يا سبعونَ مبتسماً =راضٍ بما قد مضى راضٍ بما قُسَما
لم أَشْك من نَصَب قد مرّ بي حِقبا= وما بكيتُ على عُمرٍ قد انصرما
لم يبقَ لي غيرُ عفو الله أطْلبه= ورحمةً منه أرجوها ومعتصَما
وكلّ ما حلّ بي كربٌ على أُفُقي= أدعوه يُذهب عنّي الكربَ والسَّقما
أوَاه كم حَمَلتْ سبعون من زللٍ =كم يرحمُ اللهُ مِنْ ذَنبٍ وإنْ عظما
ربّاه إني على الأبواب ملتجئٌ= مالي سواك تقبَّل عبدَك الهرِما
لم يبقَ في القلب لا ليلى ولا رغدٌ= أمّا روانٌ فما راعتْ لنا ذِمَما
إنّي سهَرتُ الليالي في الهوى أَثِماً= أصدّقُ الزيفَ وعداً كان أو قَسَما
أكلّما قلتُ أَنسى صِرتُ أذكرهُ= وصاح شوقٌ قديمٌ فزّ واضطرما
كأنه في خلايا القلب مسكنُه= أهواهُ إنْ عدلا، أهواهُ إن ظَلَما
وكلّما طاب جرْحٌ نزّ إخوتُه= وثار جَرح جديدٌ غار ما الْتَئما
قد كنتُ، كم كنتُ مغروراً بمعرفتي= حتى حَسِبت بأنّي أبلغُ القِمما
ما كنتُ أعلم أن الدربَ خادعةٌ= حتى إذا أومأتْ سِرنا لها قُدُما
إن الذي خلتُه في القفر ملتجأً= كان السرابَ وكان الجَدبَ والعَدما
يا حاديَ الوهم كم زلّت بنا قدمٌ= وكنت أحسب أني أَبلغُ السُّدُما
سبعون مرّتْ بما فيها كثانيةٍ= أوراقُها سقطتْ والغصنُ ما سَلِما
لكنّها في سجلِّ الله قد كُتبتْ= أَحصى دقائقَها ما جدّ أو قَدُما
إنّي أتيتك يا ربّاه من ظُلَمٍ= أرجو بنورك أن تُجلي ليَ الظُلما
إنّي اعترفت فهبْ لي منك مغفرةً= أنت الحليمُ على من ضلَّ أو أَثِما
أرجو مِنْ الله يمحو كلّ معصية= ويقبلُ الله عبداً تاب أو نَدِما
ثم الصلاة على الهادي وعُتْرته= والآلِ والصّحب من أهْدوا لنا القِيمَا

1

 2  0  1551
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-20-2013 08:51 مساءً خالدالبار :
    قصيده. جميله جدا...واقول من بعده اللهم امين..
    وصل اللهم علي الحبيب المصطفي
    ودي ومحبتي
  • #2
    04-21-2013 02:05 مساءً طارق الخطراوي :
    قصيدة جميلة
    فيها مناجاة وشوق وتضرع وحب وخوف وإيمان بالله ورحمته وعفوه.